68

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ماذا يقصد من النفقة المتعارفة الواجبة على الزوج والأب ؟ هل المقصود المناسب لشأن الزوج ؟ أو المناسب لشأن الزوجة بحدود ما يقدر عليه الزوج من دون حرج ؟

النفقة الواجبة للمذكورين في المسكن الذي يستر الساكن ، ويقيه الحر والبرد ، والمطر ونحوها ، ويمنعه من عوادي الناس والحيوانات ؟ والمأكل بالنحو الذي يحتاجه البدن ويقوم به ، ويلحق به الشرب والملبس بالمقدار الذي يحتاجه البدن ، ولا يستلزم التوهين . وتختص الزوجة بالنفقات التي يتوقف عليها الاستمتاع إذا طلبه الزوج منها ، كنفقة الزينة ، والغسل الرافع للنفرة ونحوه ، بل الأحوط وجوباً قيامه بنفقة غسل الجنابة التي هو سببها . وأما ما زاد على ذلك فهو من التوسعة المستحبة شرعاً ، كما أنه من حسن المعاشرة الذي إذا تبانى عليه أفراد العائلة بذل كل منهم فوق ما عليه من مال أو خدمة .

شخص التقط مال مما لا يمكن تعريفه ، كالمسكوكات المفردة ، أو مال متداول ، هل يجوز للملتقط التملك ؟

إذا كان أقل قيمةً من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكه ، وإلا وجب التعريف به لمدة سنة ، وبعد ذلك يجوز له التصدق به ويجوز له تملكه ، لكن إذا ظهر المالك بعد ذلك أخبره فإن لم يرض ضمنه ، وإذا لم يمكن التعريف بها فإن كانت أقل من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكها ، وإن كانت أكثر فالأحوط وجوباً التصدق بها .

هنالك شبهة مفادها أن من يستدل على الإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالدليل التاريخي وهو إن الظروف المحيطة بالإسلام من وجود الفرس والروم والمنافقين والمتربصين بالإسلام تتطلب أن يعين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خليفة من بعده ، وتقول الشبهة : أن تعيين خليفة للرسول من بعده ومن ثم يزاح عن منصبه هو كاللاتعيين ، ويبقى الخطر قائماً ، فما هو جواب الشبهة ؟

وظيفة الله تعالى الثابتة بموجب لطفه عقلاً هو حفظ المصالح وتجنب المفاسد تشريعاً ، بأن يشرع شريعة كاملة تصلح الناس وتصلح لهم ، ويقيم الحجة الكافية على ذلك ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيى من حيى عن بينة ، وأما بعد كمال الشريعة وصلاحها فالاختيار مفتوح للناس ، فإن شاءوا شكروا النعمة باتباع الشريعة وسعدوا ، وإن شاءوا كفروا النعمة بمخالفة الشريعة وهلكوا ، كما قال تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) [ الإنسان : 3 ] . والإمامة من جملة الشريعة ، إذ جعلها الله تعالى بنحو لو عمل عليها لصلح أمر الإسلام فقد أدى ما عليه ، وبقي ما على الناس فإن أطاعوا صلح أمر الإسلام ، وإن عصوا تحملوا هم الجريمة ، ولا حجة لهم على الله تعالى بل كانت الحجة له عليهم أما إذا لم يجعلها فلا جريمة عليهم ، بل كانت لهم الحجة عليه وكان التقصير منه والمسؤولية عليه ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً .

آجرت نفسي لقراءة القرآن الكريم لمدة سنة ..كل يوم جزء.. فهل تلزم قراءته نهاراً أم لا؟

يختلف ذلك بحسب المستفاد من الاجارة فان قصد باليوم معناه العام الشامل للنهار والليل جاز لك القراءة في أيٍّ منهما, وان قصد به خصوص النهار وجب الاقتصار على القراءة في خصوص النهار.

هل يجب الرد على المغتاب حال السماع أم لا ؟

نعم يجب الرد ، إلا أن يؤدي إلى محذور شرعي أو عرفي على ما ذكرناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في خاتمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ارشيف الاخبار