144

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الملتزم بالعبادات ، أو الفاسق ، هل يخلد في النار ؟

لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته على الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب . على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود ، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا ، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى .

هل يجوز بيع الكلى ونحوها من الأعضاء ؟ سواء كان الإنسان مضطراً للمال أم لا ؟ وما هي الضابطة العامة لجواز ولصحة بيع أعضاء الجسم ؟

الأحوط وجوباً عدم بيع الأعضاء ، خصوصاً ما كان منها معرضاً لأن يتوقف عليه حياة الإنسان كالكلية ، بل إذا خشي الضرر بقلعه ضرراً تتعرض معه الحياة للخطر فهو حرام .

اشترك ثلاثة شركاء في شراء سيارة ، للطرف الأول النصف وعليه دفع نصف قيمتها ، وللطرفين الثاني والثالث كل منهما الربع ، وقرّض الطرف الأول للطرف الثالث قيمة ربع السيارة ، وحدث نزول في الأسعار ، فانسحب الطرف الثالث من الشراكة ، فظن الطرف الأول بأن الانسحاب حدث على حسابه ، وأنهم حمَّلوه قيمة ربع السيارة والخسارة . أما الطرف الثاني - وبحكم كونه شقيق الطرف الثالث - فكان على غير ذلك ، فإنه قبل من شقيقته حصتها والدَّين الذي عليها ، وأصبحت حصتها هي حصته ، وعليه تحمّل الدَّين والخسارة ، وبعد بيع السيارة خسرت النصف من قيمتها ، وعند الحساب أراد الطرف الثاني تحمّل نصف الخسارة بحكم ما ذهب إليه . أما الطرف الأول فقد توقف عن القبول خوف الإشكال لكونه ظاناً بأن له ثلاثة أرباع السيارة بحكم كون القيمة مدفوعة من قِبله ، وبحكم الأمر الواقع ، ورفض القبول إلا بعد مراجعة الشرع .

انسحاب الطرف الثالث من الشركة لا ينفذ إلا بعد تحديد موقف الآخرين والاتفاق على وجه خاص ، إما بأن يتفق هو والطرف الأول على أن حصته للطرف الأول مقابل ثمنها الذي اقترضه منه ، أو يتفق هو والطرف الثاني على أن حصته له مقابل تحمّله لثمنها ، أو يتفق مع الطرفين على أن حصته بينهما في مقابل تحملهما معاً لثمنها ، أو نحو ذلك من أنحاء الاتفاق . أما حيث لم يتفق مع الطرفين الآخرين على نحو خاص واعتقد كل فريق أن الحصة له ، وأنه هو الذي يتحمل ثمنها ، فالحصة بعد ذلك في ملك الطرف الثالث ، وعليه ثمنها ، وهو الذي يأخذ ربحها وعليه خسارتها ، غايته أنه يمكن أن يساعده الطرفان الآخران في تدارك بعض الخسارة .

هل يتوقف جواز خروج الزوجة من البيت على إذن الزوج ؟ ثم إذا منع الزوج زوجته لأجل إيذائها لا لغرض عقلائي فهل يحرم عليها الخروج ؟

نعم يتوقف جواز خروجها من بيتها على إذن الزوج ، فلو لم يأذن حرم عليها الخروج ، وإن كان عدم الإذن منه تشهيّاً لمجرد أعمال حقه ، نعم لها أن تمتنع من القيام ببعض ما لا يجب له عليها من جهات الخدمة أو غيرها ، حتى يتفقان على ما يرضيهما معاً .

ارشيف الاخبار