154

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

قال تعالى : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [ غافر : 60 ] . في أغلب فترات حياتي كنت في حالة دعاء إلى الله في طلب الحوائج ، ومع ذلك لا تتحقق لي الحوائج ، وأذكر في حينه قوله تعالى : ( عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) [ البقرة : 216 ] ، ولكن في بعض الأحيان تنتابني حالات يأس فأذكر قوله تعالى : ( وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ) [ الرعد : 14 ] ، وأستغفر الله وأقول قوله تعالى : ( لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) [ يوسف : 87 ] . فأقول - ونحن مسلمون مؤدين الفرائض ( ما عدا الخمس ) ولدينا نية أكيدة لدفعه ، ولكن وفاة والدتي أخرنا عن ذلك - : أعرف تقريباً كافة الأدعية والدعوات ، فما هي شروط قبول الدعاء عند الله من العبد المسلم ؟ وهل عند سقوط شرط من الشروط يبطل الدعاء أو التوسل ؟ وهل شروط الدعاء تمكن في النية فقط - كما نسمع قصص من بعض مشايخنا حيث جعلونا نشك في تقلب نياتنا ، مع العلم والحمد نيتنا إلى الله وحده عزَّ وجل - ؟ وهل أن السحر يحبس الدعاء عن الوصول إلى الباري عزَّ وجل ؟

لا أثر للسحر في ذلك ، والدعاء قد يحبس عن الاستجابة لعدم توفر شروط القبول ، وقد يحبس لعدم تحقق المصلحة في الاستجابة ، فعلى المؤمن الإكثار من الدعاء ومحاولة الحفاظ على شرط القبول ، ولا ينبغي له ترك الدعاء مهما تأخرت الاستجابة .

ما حكم من يقول في تشهده أثناء الصلاة ( وأشهد أن علياً ولي الله ) ؟

إذا كان جاهلاً فصلاته الماضية صحيحة ، وعليه ترك ذلك فيما بعد .

هل تارك تَعلُّم المسائل الشرعية عن عمد من العاصين ؟

نعم هو من العاصين إذا كان جهله سبباً في ترك العمل بالأحكام الشرعية .

أنا طالب في الجامعة ، وهناك من المعلمين يقولون أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يجتهد في المسائل الدينية وغيرها ، فيصيب في بعضها ويخطئ في البعض ، والدليل هو آيات العتاب في القرآن ، فما مدى صحة هذا القول ؟ وما هو ردكم الشريف لهؤلاء الناس ؟

هذا الكلام غير صحيح مطلقاً ، حيث أن عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليه السلام ) عن الخطأ والنسيان في مقام تبليغ الأحكام ثابتة يقيناً ، وآيات العتاب أجنبية عن هذا الموضوع كما تبين في محلِّه ، ولا مجال لنا لتفصيله هنا .

ارشيف الاخبار