إنما يجوز كشف العورة إذا كان عدم الإنجاب يسبب نوعاً من الحرج ، ولا يجوز أخذ المني من طريق العادة السرية إلا مع انحصار الأمر بها حينئذ ، ولا مانع من جمع ماء الرجل والمرأة في أنبوب ثم إدخاله في رحم المرأة ، ولا مانع أيضاً من أخذ الحيوان المنوي من داخل الخصية وتلقيح بويضة المرأة به ثم وضعها في الرحم .
إذا علمت أن المال حرام لم يجز لك أخذه منه ، ولك أن تطالبه بمال آخر ، وإذا لم تكن تعلم بحرمته فلا بأس بأخذه ،كما أنه إذا كنت جاهلاً بأن المال الذي سلمه إليك مال حرام لم تكن آثماً بذلك ، وتحمَّل هو الإثم ، نعم إذا علمت بعد ذلك أن المال الذي استلمته مال حرام كان عليك التصدق به .
إذا كان المقصود به أنه فاعل مباشر للظلم فهو خلاف لصريح القرآن الذي يقول :
( إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ) [ النساء : 40 ] ، ولكن القائل به لا يكون كافراً ، إلاّ إذا رجع إنكاره إلى إنكار الرسالة بتكذيب القرآن ، أو غير ذلك فيحكم عليه بالكفر .
وإذا كان المقصود أنه تعالى خالق للناس والمخلوقات ، وأعطاها الاختيار في فعل الحسن والقبيح ، والعدل والظلم ، فهو حق ولا مانع منه عقلاً ولا شرعاً .