رئيس الجبهة التركمانية العراقية

رئيس الجبهة التركمانية العراقية
2021/10/20

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى إلى الأمة الإسلامية وأبناء الشعب العراقي كافة، رحيل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم.

وإلى مقام المرجعية الرشيدة وآل الحكيم الكرام، نقدم تعازينا الحارة والمواساة ونسأل الله تعالى لهم الصبر والسلوان هذا المُصاب.

لقد كان دور المغفور له العالم الجليل كبيرًا في خدمة العِلم والحوار والتوفيق بين المسلمين، وكان من العلماء البارزين في مقارعة الظلم والفساد ابان النظام البائد، وترك في قلوب العراقيين اثرًا طيبًا وسيرة حسنة في الدفاع عن العراق وترابه وشعبه.

انا لله وانا اليه راجعون

 

حسن توران

رئيس الجبهة التركمانية العراقية

٣ ايلول ٢٠٢١

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

المتوفى ترك مبلغاً من المال ولديه من الأولاد ذكوراً وإناثاً ، وذمته مشغولة بصلاة وصوم ، وبما أن الولد الأكبر فاسق ولا يريد قضاء ما فات عن أبيه هل يجوز أن يؤخذ من سهمه من دون إذنه لإجارة الصلاة والصوم عن أبيه ، ومع عدم الجواز كيف يفرغ ذمة الأب ؟

لا يجوز الأخذ من المال بغير إذنه ، وعندنا أنه يجب على بقية الورثة الذكور أن يقوموا بالقضاء ، ومع عصيانهم لا تفرغ ذمة الميت ، وهو المسؤول لعدم إحكامه أمره بوصية أو نحوها .

تتخلل القصائد الملقاة أثناء مواكب العزاء الخاصة بالمعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) ومجالس التأبين للعلماء إشارات تتعلق بالوضع الاجتماعي والعالمي والسياسي أحياناً ، ويكون ذلك غالباً مصحوباً باللطم على الصدر ، فهل يجوز اللطم في الحالات المذكورة ؟

اللطم المذكور جائز ، لأنه في الحقيقة للجهة التي أقيم لها الموكب والعزاء ، إلا أن إقحام هذه الأمور في الشعائر المذكورة قد يخرجها عن مقاصدها السامية ، فليتنبه لذلك المؤمنون .

في كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) ، وفي فصل مستحبات الكفن نقرأ ما نصه : ( ويستحب أيضاً أن يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على كفن سلمان ( رضوان الله عليه ) وهما : وفدتُ على الكريم بغير زادٍ من الحسنات والقلبِ السليم وحملُ الزاد أقبحُ كل شيء إذا كان الوفودُ على الكريم فهل أن نسبة هذين البيتين إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نسبة صحيحة وثابتة ؟ أم أن النسبة واردة بحديث ضعيف ؟ فإذا كانت النسبة صحيحة فكيف يكون حمل الزاد أقبح كل شيء وقد قال تعالى : ( وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) [ البقرة : 197 ] ، والله عزَّ وجل لا يأمر بالقبيح ؟

لم يثبت نسبة البيتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإنما يستحب كتابة البيتين برجاء المطلوبية على ما ينبه له الفقهاء في رسائلهم العملية في كثير من المستحبات . والمراد بالبيت مجرد التملق له تعالى والتأكيد على رحمته وعفوه استعطافاً وتذلّلاً ، وإلا فلا إشكال في أن سلمان ( رضوان الله عليه ) ممن حمل الزاد واستكثر من الحسنات .

ارشيف الاخبار