كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل أن مستحضرات التجميل الحاوية على الكحول نجسة ، مثل : دهن اليدين ، ومعطر الجسم السائل ، والشبيه بالصابون ، وغيرها ؟

إذا كانت الكحول من مادة مسكرة مائعة بالأصل فهي نجسة ، ومع الشك في ذلك يجوز البناء على الطهارة , ولكن ينبغي اجتناب استعمال هذه المستحضرات في مواضع الوضوء بنحو يوجب بطلان الصلاة .

ذكرتم أن اللازم عدم ضرب الولد أكثر من ست ضربات برفق ، فهل هذه فتوى ؟ ثم هل يبقى الحكم إذا لم ينفع هذا المقدار في تأديب الطفل ؟

هذه فتوى ، إلا أنه يجوز الزيادة عليها عند الحاجة والضرورة لعدم كفايتها في تأديب الصبي ، وكف شرِّه ، كما أشرنا إليه في المنهاج ، فالخمس والست هي مقتضى الأصل الأولي لتحقيق التأديب إذا لم يعلم بكفاية ما دونها ، ولا بعدم كفايتها .

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفتن التي تؤثر علينا نحن الشباب ، ومن الفتن هي لبس المرأة النقاب والعباءة المخصَّرة ، وليس هذا وحسب ، بل زاد الأمر واستفحل حتى وصل إلى لبس بما يشبة اللثام على الوجه ، وكأن الفتاة ستدخل في معركة ، فيا ترى ما هو حكم الشرع إزاء هذا الأمر ؟ إذا عرفنا أن الوضع الاجتماعي والقبلي يحرم هذا الوضع ؟ وما هي الضوابط لها اذا كان الأمر جائزاً ؟ مع بيان وتحديد الحجاب الشرعي للمرأه ؟

يجب على المرأة ستر رأسها وبدنها عدا الوجه والكفين ، والأحوط وجوباً ستر القدمين عن الناظر الأجنبي بأي ساتر كان ، نعم الأحوط وجوباً اجتناب ما كان مظنة الإثارة والفتنة ، كما أن الأحوط وجوباً لها عدم استعمال الطِّيب ، بحيث يشمُّه الأجنبي ، والأولى والأفضل لها ولمجتمعها استعمال الحجاب المحتشم الرائج في البلد .

نحن طرفان اشتركنا بالعمل ، الأول عليه رأس المال ، والثاني يقوم بالعمل في بيع وشراء التمور ، على أن للأول ثلث الأرباح إن تحققت ، وللثاني الثلثان ، وقد ضمن الطرف الثاني بموجب ورقة محررة للمبلغ وائتمن عليه ، وقدر (1.350.000) دينار ، أخذ الطرف الثاني يبيع التمور بعد شرائها ، وتجمع لديه مبلغ (186.000) دينار ، فحدث الهبوط في الأسعار ، وخسرت البضاعة ، ولم يتجمع سوى جزء من رأس المال ، فما حكم المتبقي من رأس المال ؟ وهل يتحمل الطرف الثاني منه ؟ لا سيَّما وأنه ضمن المبلغ وائتمن عليه ؟ ومن الناحية الثانية ظهر بأن الطرف الثاني قد تصرف بالمبلغ الموجود عنده (68000) دينار لشؤونه الخاصة ، قبل أن يسدد رأس المال أولاً ، وبدون إذن شريكه صاحب رأس المال ثانياً ، والمبلغ أمانة عنده تجمع من بيع التمر ، واعتذر بأنه صرفه ولا يوجد عنده شيء منه ، وطلب مساواة الأمر ، فتم تخفيض المبلغ إلى (68000) دينار ، لكنه لم يسدد المبلغ لحد الآن ، رغم مرور سنتين ، وارتفاع الأسعار من جديد ، مما حدا بالطرف الأول إلى رفض الاتفاق ، فما هو الموقف الشرعي للطرفين ؟

الخسارة تكون على رأس المال ، وليس للعامل التصرف بالمال بعد انتهاء المضاربة ، وأما المبلغ الحاصل قبل الهبوط فعلى العامل إرجاعه كاملاً . نعم حيث قد تمَّ الاتفاق بينهما على تخفيضه ، فإذا كان الاتفاق عن رضا المالك وغير محدد الوقت فإنه ملزم ، وإن كان محدد الوقت وقد تأخر الثاني عن دفع المبلغ فمن حق المالك الرجوع عنه ، والمطالبة بالمبلغ الحاصل عند الهبوط ، هذا كله إذا لم يشترط في أصل الاتفاق على ضمان الطرف الثاني للخسارة ، أما إذا اشترط الضمان فتنقلب المعاملة إلى حكم الدَّين ، فيستحق الطرف الأول تمام المبلغ ، وليس له من الربح شيء .

ارشيف الاخبار