كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز الجهر بنية الصلاة ، وإذا كان الجواب : لا يجوز ، فماذا يترتب على من كان يجهر بها ؟

يجوز ذلك ، ولا يجب ، فإن موقع النية هو النفس ، كما أنها لا تحتاج النية إلى تكلف واستحضار ، بل يكفي حصولها بمقتضى طبع المكلف وارتكازه ، بحيث لو سئل لأجاب بأني أصلي قربة لله تعالى .

الإيداع في البنوك المتعاملة بالربا الأهلية والحكومية وغير المسلمة ، هل يجوز ؟ المعروف أن الفقهاء يعلقون الحكم على اشتراط الزيادة ، طبعاً ليس في التعامل مع البنك اشتراط إضافي ، بل يتم التعامل على أساس مقررات البنك التي تلزمه بدفع الزيادة للعميل ، حتى إن الناس يختارون البنك على أساس دفعه الزيادة الخاصة من دون اشتراط خاص منهم أثناء المعاملة معهم ، فهل يجوز ذلك ؟

يكفي في اشتراط الزيادة دفع المال للبنك جَرياً على مقتضى قوانينه ، وحينئذ يجوز الإيداع المذكور في البنوك غير المسلمة ، لعدم حرمة الربا بين المسلم والكافر إذا كان آخذ الزيادة هو المسلم ، كما يجوز في البنوك الحكومية إذا كان الإيداع لا بداعي استحقاق الزيادة ، لعدم الاعتداد بقصد الحكومة ، وحينئذ يجوز أخذ الزيادة لا بعنوان الاستحقاق ، بل من باب الاستنقاذ نظير سائر ما يؤخذ من هبات الدولة ، حيث يحل بإجراء وظيفة مجهول المالك على المال . أما إذا كان البنك أهلياً إسلامياً فلا يجوز الإيداع فيه بناء على قوانينه المرعية للزوم الربا المحرم . ويا حبذا لو تحل البنوك المذكورة المشكلة بالإعلان عن أن من يتجنب شرط الزيادة خوف الربا تكون الزيادة له هبة محضة ابتدائية ، وتنفذ وعدها المذكور بدفع المال على نحو الهبة ، وإن لم يجب عليها تنفيذه شرعاً .

المرأة التي تضع مانع الحمل الذي يسبب النزف في غير عادتها ما حكمه من حيث الصلاة والغسل كذلك ؟

إذا كان بين نزول الدم المذكور وانتهاء عادتها عشرة أيام فأكثر فاللازم عليها البناء على كونه دم حيض مع اجتماع بقية شروطه ، وإن كان أقل من عشرة فتبني على أنه استحاضة وتجري عليه أحكامها .

الطبيب الجراح هل يضمن إذا لم تنجح العملية الجراحية من دون تقصير أو مسامحة منه ؟ وهل يعتبر جري الناس على عدم الضمان شرطاً ضمنياً مسقطاً لضمانه ؟

يضمن الطبيب الجراح مع التقصير ، وكذا مع عدم التقصير إلا بأخذ البراءة من المريض أو وليِّه ، وإن كان قاصراً ولو لفقده الشعور حين إجراء العملية . ولا يكفي جري الناس على عدم الضمان في البراءة إذا لم يبْتنِ إقدام المريض أو وليِّه على ذلك ، بل لا بُدَّ فيها من إقدام المريض أو وليه على البراءة ولو لكونها شرطاً ضمنياً ارتكازياً عند الطرفين ، مُستفاداً من الواقع القائم .

ارشيف الاخبار