كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لو أن صاحب المال أعطى العامل مالاً ، وقال له : تتصرف بثلثي المال ، ويبقى الثلث الأخير أمانة في ذمته ، فلو تصرف الأخير بعد مدة بذلك الثلث وأودعه عند شخص ثالث ، وأنكر هذا الشخص المال على العامل ، فهل لصاحب المال دخل في هذه الخسارة ( ثلث المال ) ؟

الظاهر من السؤال أن ثلث المدفوع أمانة بيد من استلمه ، وعليه : فلو كان الإيداع عند الشخص الثالث تفريطاً بالأمانة ، أو مخالفاً لشرط المالك ، وجب ضمانها ، وإن لم يكن تفريطاً ، ولا مخالفة فيه للمالك ، لم يجب الضمان .

توجد عندنا حسينية في كربلاء المقدسة ، وقد هُدمت في الآونة الأخيرة ، وفيها أثاث ومبلغ خاص بها ، وقد نقل الأثاث والمبلغ إلى البصرة ، وفي منطقتنا نفسها مسجد بحاجة ماسة لتعمير ، فهل يجوز أخذ هذا المبلغ لبناء المسجد ووضع الأثاث فيه ؟ وهل يجوز وضع واستعمال الأثاث داخل المسجد للحفاظ عليه من التلف ؟ وهل يجوز بيع التالف من هذا الأثاث ؟

يجوز استعمالها في حسينية أخرى في كربلاء ، ومع تعذّر ذلك يجوز استعمالها في حسينية أخرى في حاجة لها ، ومع تعذّر ذلك يجوز استعمالها بنفسها في المسجد من دون أن تباع ، ويجوز وضع الأثاث في المسجد للحفاظ عليه إذا لم يمنع من الانتفاع بالمسجد . ويجوز بيع الأثاث التالف غير الصالح للاستعمال وشراء أثاث صالح للاستعمال يستعمل في محل الأثاث الآن ، ولو كان أقل منه ، ومع تعذّر ذلك يحسن صرفه في كل جهة ضمن بناء المسجد .

أقرضت شخصاً مبلغاً من المال على أن يتم استرداد المبلغ خلال مدَّة مُتَّفقة ، وخلال هذه الفترة قام هذا الشخص باسترداد المبلغ لي ، ولكن علمت أن مصدر المبلغ جاء من طريق غير شرعي ( مال حرام ) ، فهل يجوز لي استرداد مالي ، وإذا لم أكن أعلم بأن المبلغ الذي تم استرداده والذي تم صرفه هو من مال حرام ، فهل أنا مأثوم ؟ وما هو الحَلّ ؟

إذا علمت أن المال حرام لم يجز لك أخذه منه ، ولك أن تطالبه بمال آخر ، وإذا لم تكن تعلم بحرمته فلا بأس بأخذه ،كما أنه إذا كنت جاهلاً بأن المال الذي سلمه إليك مال حرام لم تكن آثماً بذلك ، وتحمَّل هو الإثم ، نعم إذا علمت بعد ذلك أن المال الذي استلمته مال حرام كان عليك التصدق به .

ارشيف الاخبار