كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجب على المرأة ستر الوجه والكفين ؟ وهل يجوز للرجل النظر إليهما ؟

لا يجب على المرأة الستر إلا مع الزينة المثيرة ، ولا يحرم على الرجل النظر إذا لم يكن بريبة . والله العالم .

شخص وكَّل محامي ليقضي له بعض شؤونه القانونية ، واشترط الرجل على محاميه بأنه سوف يدفع له أجره إذا أنهى له قضية كاملة ، ورغم ذلك فقد أعطاه بضعة آلاف من الدنانير كمقدمة ، وقال له بأنه حتى أذا تصالح مع خصومه فإنه سوف يدفع لمحاميه الأجرة المتفقة كاملة . ولكن الذي حدث هو أن هذا المحامي يبدو بأنه لم يكن خبيراً في هذه القضية ، أو أنه لم يكن مهتماً بما فيه الكفاية ، لدرجة أن صاحب القضية كان يذهب ويسأل الناس الآخرين عن كيفية إدارة شؤون القضية القانونية ، وأما المحامي فقد كان يقول ولا يفعل شيئاً ، حتى وصل الأمر إلى تصالح صاحب القضية مع خصومه ، فالسؤال هنا : هل يعطي لهذا أم لا ؟

إذا كان الاتفاق بينهما من أول الأمر على دفع الأجرة الكاملة إذا شرع في تعقيب المعاملة - حتى لو انتهى الأمر إلى الصلح مع الخصم - وجب عليه دفع الأجرة كاملة . أما إذا اتفقا من أول الأمر على دفع الأجرة إذا أتم المعاملة وكسبها في المحكمة لا غير ، ثم بعد ذلك وعده بدفع الأجرة كاملة إذا تصالح مع الخصم من دون اتفاق سابق ، فلا يجب حينئذ دفع الأجرة كاملة عند مصالحة الخصم .

هل يجوز للرجل أن ينظر إلى صورة امرأة محجبة ومتدينة ؟ علماً أنها في الصورة غير محجبة ؟

يشكل النظر إذا كان عدم الحجاب بنحو يوجب كون النظر هتكاً لها ، بل يحرم حينئذ ، وإلا فلا يحرم .

بما أن رب العالمين لا يرضى بالمعصية ولا الفسق ولا الفجور ، ولا يرضى بكل ما يؤدي إلى الخروج عن طاعة الله ، وإلى سوء الخلق ، وبالتالي تفشي الشر بدل الخير ، فلماذا جعل ذلك في البشر منذ بدء الخليقة ؟

لم يجعل الله جل جلاله ذلك في البشر قسراً عليه ، وإنما جعل فيه القدرة عليه وملكه اختياره له ، ولولا الاختيار لم يكن المحسن محسناً ولا المسيء مسيئاً . ولولا وجود من يختار الشر ويدعو إليه ويسعى له ويجهد في تعميمه لم يظهر فضل فعال الخير والداعي له ، ولا ظهر فضل الصبر والثبات عليه ، ولا فضل الجهاد والتضحيات في سبيله ، ولا فضل الإخلاص ونكران الذات من أجله ، حتى أريقت الدماء الزكية لإرواء شجرته ، وظهرت الطاقات المبدعة لتثبيت دعوته . وبذلك استحق أهله في الحياة الدنيا بالثناء الجميل والفوز في الآخرة بالثواب الجزيل ، وحازوا أفضل درجات المقربين ، وأعلى منازل المقربين ، وفازوا برضوان من الله أكبر . هذا ما يتيسر لنا معرفته من فائدة ذلك ، وإن قصرت معرفتنا عن جميع جهات الحكمة في أفعاله جلَّ شأنه : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 30 ] . فسبحان من لا يسأل عن فعله لكمال حكمته وهم يسألون ، والحمد لله رب العالمين .

ارشيف الاخبار