انطلاق أعمال مؤتمر فقيه أهل البيت في النجف برعاية العتبة الحسينية

انطلاق أعمال مؤتمر فقيه أهل البيت في النجف برعاية العتبة الحسينية
2022/06/28

انطلقت أعمال مؤتمر فقيه أهل البيت  الخاص بشخصية المرجع الراحل السيد محمد سعيد الحكيم وتراثه وآثاره، بحضور علمائي كبير من داخل العراق وخارجه، اليوم الخميس (9 حزيران 2022) في النجف اﻷشرف.

وشهد المؤتمر الذي تقيمه العتبة الحسينية وبتوجيه مباشر من متوليها الشرعي الشيخ عبد المهدي الكربلائي، مشاركة علمائية كبيرة متمثلة بمراجع الدين ووكلاءهم وأساتذة الحوزة العلمية وطلابها.

وكانت العتبة الحسينية قد أكملت كافة الاستعدادات الخاصة بإقامة مؤتمر فقيه أهل البيت والذي يشهد مشاركة وحضور أكثر من (1000) شخص من العراق ودول عربية وأجنبية.

ويهدف المؤتمر لتسليط الضوء على الإرث الديني والفقهي الذي كان يحمله المرجع محمد سعيد الحكيم.

والحياة الجهادية التي قدمها في مقارعة الأنظمة الاستبدادية والمكانة العلمية المرموقة التي يتحلى بها بين بقية العلماء الأعلام.

من جانبه بين الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال مؤتمر فقيه أهل البيت إن المرجع الحكيم نذر نفسه في خدمة الدين والمذهب.

وبين إن الراحل وثق العلاقة بين الأمة والمرجعية، مبينا إن الحوزة الدينية في النجف الأشرف مصدر إلهام واشعاع في الفكر الاسلامي منذ ألف عام.

المرجع النجفي: فقيه أهل البيت ترك فراغا مهيبا في الحوزة العملية

من جانبه قال المرجع الديني الشيخ بشير النجفي في كلمته التي ألقاها نجله الشيخ علي النجفي إن المرجع الحكيم ترك فراغا مهيبا في الحوزة العملية فكان فارسا في ميدان الدقة والعمق الفكري وغواصا فيما خلفه الاعلام من افكار نيرة في حوزة النجف الأشرف.

وبين إن المرجع الحكيم سليل أسرة كانت ولا زالت في خدمة الدين والوطن، وقد عانى السجن بفترة غير قصيرة وما زالت هذه الأسرة في خدمة الدين والوطن.

وأوصى  النجفي في كلمته بما يلي:

١- كان الفقيد صاحب مشروع وحامل راية في إحياء ذكر ومواقف ومصاب أهل البيت (ع)وكان الاهتمام في القضية الحسينية جزءا مهما من حياته لذا نؤكد على ابراز هذا الجانب من تراثه والتأكيد على ان يكون منهجا للعلماء في الشرق والغرب.

٢ – ان يؤخذ بنظر الاعتبار سلوك المرجع الفقيد الشخصي في الابحاث التي ستكتب عنه ضمن الامور التي تراد بهذا المشروع الموفق.

٣ – الاهتمام بنتائج سير فقيدنا على ان لا تستهدف العملاء والباحثين فحسب بل لابد ان يشمل مختلف طبقات المجتمع من العشائر والشباب والمرأة.

المرجع الفياض: الراحل اشتهر باهتمامه بالذائقة الفقهية وفهم الحديث

كذلك كانت كلمة للمرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض، جاء فيها:

إن السيد الفقيد شاهد حي بما رأيناه من آثار علمية وروحية في نفوس طلبته والمستفيدين من نمير علمه وما فقدناه وأهل العلم وهم يطالبون كتاباته ويستمعون لمحاضرات درسه و آرائه في أهم أحكام الفقه والعقيدة.

وأضاف سماحته إن الراحل قد اشتهر عن الفقيد اهتمامه بالذائقة الفقهية وفهم الحديث بسليقة مستميقة استمدها من تضلعه في كتب السابقين والاهتمام باللغة العربية وآدابها واستوت له طريقة الفهم واشارات ولحن الخطاب فجعلت من استباط الاحكام الشرعية دقة عالية لا يقدر عليها الا من رزق فهم ذلك.

وتابع: ان العمل على تعريف الشخصيات في الحوزات العلمية له أوضح مصداق لرد الجميل وتلاميذه وبالتالي فهي دعوة للاستكتاب من الجوانب المختلفة في سيرة الفقيد قدس سره وان يكون عرفا حوزويا قائما في توثيق رجال الدين والعلم فيها.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هو حكم المستنسخ من حيث تبعيته الدينية أثناء الطفولة ؟ هل يعتبر مسلماً أو كافراً ؟ أم يكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية ؟

ما دام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من هو تابع له في حياته ، بحيث يصير في حوزته ، كما يتبع الطفل الأسير آسره ، فإذا صار مميِّزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه ، ولو فرض كفره لم يكن مرتداً حتى لو كان صاحب الخلية مسلماً ، لعدم كونه أباً له كما سبق .

نرجو أن تبينوا لنا مصداق المجنون ، لأنه يوجد بعض المجانين يدركون بعض الأشياء دون بعض ، أو بالأحرى نقول : أن بعض تصرفاته موافقة للعقلاء دون بعض ، والذي يحصل لبعض أهل العلم أنه : يؤتى له بمجنون أو مجنونة من هذه الحالات ، هل يصحّ تزويجهما إذا كانا يدركان قليلاً معنى الزواج ، والغرض منه ؟ وهل يكفي ولاية الأب أو الجد ؟ أم لا بُدَّ من إجازة الفقيه أو وكيله في الأمور الحسبية ؟ ومع عدم وجود الأب لمن الولاية في حالة أخذ الوكالة لها ؟ وهي تدرك قليلاً أن هذا العالم جاء ليزوجها . وهل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين ؟ مجرد يقول ما يقوله العالم ، طبعاً مع عدم إحراز العالم بأن المجنون فهم معنى الوكالة أم لا ، وما الحكم بالنسبة إلى المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئاً ؟ كيف يتم العقد عليهما ؟

المدار في ترتب أحكام الجنون على عدم تحقق القصد للشيء بالوجه المعتبر عند العقلاء في ترتيب الأثر ، وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور ، نعم لا بُدَّ مع إدراكه للشيء إدراكه لما يصلح له ، وما لا يصلح . فإذا كان يفهم معنى الزواج إلا أن اختياره له أو رفضه له لا يبتني على ملاحظته لمصلحته بالوجه العقلائي فلا اعتبار لعمله ، بل يتعين مراجعة وليه ، وهو الأب والجد إذا كان جنونه متصلاً بصغره ، ومع حدوثه وتجدده بعد البلوغ فالأحوط وجوباً اشتراك الولاية بين الحاكم الشرعي والولي العرفي - وهو الأقرب إليه نَسَباً - . وحينئذ إذا أدرك الولي حاجته للزواج زوجه بنفسه بإجراء الصيغة مباشرة ، وله أن يكتفي بإجراء المجنون لها بنفسه ، أو توكيله إذا كان يدرك معنى إنشاء الزواج أو التوكيل فيه .

مع وجود طلاب العلوم الدينية في المنطقة القريبة التي فيها صلاة الجماعة هل يجوز الصلاة خلف غيرهم من المؤمنين العدول ؟ مع أن طالب العلم أولى من غيره في هذه المجالات ، وما هي نصيحتكم إلى المؤمنين الأخيار ؟ خصوصاً أن ذلك يسبب جمود طالب العلم أو عدم الاهتمام بطلاب العلوم الدينية ؟

مثل هذه المصالح لا تبلغ مرتبة تقتضي حرمة الصلاة خلف غير طالب العلم . أما نصيحتنا فهي تكريم طالب العلم إذا كان أهلاً للتكريم في دينه وورعه وإخلاصه في أداء وظيفته ، بحيث يكون داعياً إلى الله تعالى ومثالاً يُقتدى به .

ارشيف الاخبار