كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

بعض العوائل التي تعودت أن تقيم أعياد بمناسبة ميلاد أولادها أو بناتها ، علماً أن هذه الأعياد لا تخلو من بعض الاختلاطات وصرف الأموال التي تكون بعض العوائل في حاجتها ، نرجو من سماحتكم توضيح هذا الأمر الذي أصبح عادة طبيعية عند بعض العوائل ؟

العادة المذكورة من العادات التي جاءتنا من المجتمعات المادية والكافرة ، فالجدير بالمؤمنين الإعراض عنها وتركها ، واستبدالها بإحياء المناسبات الدينية المتواصلة على طول أيام السنة ، كمولد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومواليد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وعيد الغدير ونحوها ، فإن في إحيائها إحياءً للإيمان والدين ، مع ما فيها من الترفيه والتسلية ، وجمع المؤمنين والتعارف بينهم ، وفي ذلك إحياء لهويتنا وشخصيتنا ، وحفظ لها من الضياع والانهيار .

هل يجب الخمس في الهدية ؟

نعم يجب الخمس فيها عند عدم استعمالها في المؤنة حتى حلول رأس السنة الخمسية .

ما هو الضابط الشرعي في نظركم الشريف للاشتراك في مقدِّمي الخدمات للدخول للإنترنت ؟ إذ أن منها ما يكون دعماً للجائر مباشرة ، ومنها ما يكون كذلك بغير مباشرة ، كالمؤجر الذي له ترخيص من الجائر على نسبة معينة ، ونظائر ذلك ، فما حكم المال المبذول في ذلك ؟ وما هو ضابطه الشرعي في نظركم الشريف ؟

مجرد التعامل مع الجائر للانتفاع بالأعيان والخدمات المنسوبة له لا يعد إعانة له ، كالشراء من البضائع التي يملكها ، والاشتراك في شبكات الماء والكهرباء ، والتلفون وغيرها من الخدمات التابعة للدولة الجائرة ، وليس هو - كالتوظيف فيها ، وتنفيذ مشروعاتها - محرماً بملاك حرمة إعانة الجائر ، بل قد يرجح الاشتراك ، أو يجب ، كما لو كانت الأعيان أو الخدمات مورداً للحاجة الملحّة ، ويتعذر تحصيلها من غير الظالم ، لانحصارها به . نعم قد يحرم بعنوان ثانوي ، كما لو كان فيه تشجيع للجائر ورفع لشأنه ، أو كان في تجنبه توهين له وحطّ من قدره ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص الذين يتيسر اشتراكهم أو امتناعهم ، وباختلاف الظروف ، فقد يكون للشخص مكانة اجتماعية ، ويكون لمجانبته التعامل مع الظالم أثرها السلبي عليه . كما أن تأثيرها عليه قد يكون موقوفاً على إعلان سبب المجانبة ، وأنه إنما جانب التعامل معه من أجل ظلمه ، أو توهيناً له وإنكاراً عليه ، أما بدونها فقد تحمل المجانبة على الاستغناء عن الأعيان والخدمات المذكورة ، أو على الجمود والرجعية ، أو غيرهما مما لا يتأدَّى به المطلوب ، فمع تعذر إعلان سبب المجانبة والمقاطعة ، أو لزوم محذور أهمّ منه ، يتعين عدم وجوبها بعد عدم تحقق الغرض المطلوب منها . هذا ومتى جاز الاشتراك حلَّ بَذْلُ المال في مقابله ، ومتى حَرُمَ حَرُمَ بَذلُه .

ما حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ؟

لا بأس بمجاملتهم بذلك بالمقدار الذي تقتضيه ضرورة المعاشرة ، وحُسن المخالطة ، ولا ينبغي الإغراق في ذلك ، بل هو محرم إذا استلزم ترويج الباطل والتعامل معه كحقيقة ثابتة يعترف بها .

ارشيف الاخبار