بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الكبير فقيه أهل البيت (عليهم السلام) السيد محمدسعيد الحكيم (قدس سره) أقيم مجلس تأبيني على روحه الطاهرة يوم الخميس 20 محرم الحرام 1444هـ بعد صلاتي المغرب والعشار في المسجد الأعظم في مدينة قم المقدسة

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الكبير فقيه أهل البيت (عليهم السلام) السيد  محمدسعيد الحكيم (قدس سره) أقيم مجلس تأبيني على روحه الطاهرة يوم الخميس 20 محرم الحرام 1444هـ بعد صلاتي المغرب والعشار في المسجد الأعظم في مدينة قم المقدسة
2022/08/20

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الكبير فقيه أهل البيت (عليهم السلام) السيد  محمدسعيد الحكيم (قدس سره) أقيم مجلس تأبيني على روحه الطاهرة يوم الخميس 20 محرم الحرام 1444هـ بعد صلاتي المغرب والعشار في المسجد الأعظم في مدينة قم المقدسة

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

علمائنا الأفاضل ، أتقدم لسماحتكم بعد أن ملأت الحيرة قلبي ، سؤالي بسيط ، لكني أعلم أنه متشعِّب : ما الفرق بين السُّنة والشيعة ؟ ولماذا اختلفوا ؟ وما وجه الاختلاف في العقائد والعبادات ؟ حفظكم الله ، وجعلكم ذخراً للأمة وسنداً لها .

الشيعة هم أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) من بعده ، والذين يرونهم أحقّ بالخلافة ، ويدينون بولايتهم ، اعتماداً على مجموعة من الآيات الكريمة مثل آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، ومجموعة من النصوص النبوية ، مثل حديث الغدير ، حيث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حق الإمام علي ( عليه السلام ) : ( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ) ، في قضية مفصَّلة ، حتى أن حسَّان بن ثابت قال أبياتاً منها : فقالَ له قُم يا عليّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهادياً فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصار صِدقِ موالياً وكذلك حديث الثقلين : ( إني تارك فيكم خَليفتين ، كتابَ الله وأهلَ بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عَليَّ الحوض ) [ مسند أحمد 5/182 ] ، وحديث السفينة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَل أهل بيتي فيكمَ مثل سفينة نوح ، من ركبها نَجا ، ومن تخلَّف عنها هَلَك ) [ يراجع : المستدرك على الصحيحين ، و: ميزان الاعتدال ، وغيرهما ] . وحديث الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فقد روى البخاري عن جابر بن سمرة ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ) ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلُّهم من قريش ) [ يراجع : البخاري ، كتاب الأحكام ، و: مسلم 4/482 ] . وهناك مجموعة أخرى من الآيات الكريمة والنصوص ، والأدلة الأخرى التي يستشهد بها شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) . أما السنّة فهم أتباع مدرسة الخلفاء ، وقد يطلق عليهم أبناء السنة والجماعة ، أما لفظة الجماعة فقد أُطلقت عليهم بعد سيطرة معاوية بن أبي سفيان على مقاليد الحكم ، بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وصُلحه مع الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) ، حيث اجتمعوا على أمارة معاوية ، فسمّي ذاك العام بعام الجماعة . وأما لفظة السُّنَّة فقد جاءت في أعقاب الخلاف ، في مسألة خلق القرآن في أيام العباسيين ، حيث أطلقه أنصار أبي الحسن الأشعري على أنفسهم ، ثم غلب على كل أتباع مدرسة الخلفاء . ويتفق الشيعة والسنّة بشكل عام في أصول الإسلام : التوحيد والنبوة والمَعاد ، ويختلفون في موضوع الإمامة وتحديد الأئمة ، أما من الناحية الفقهية فليس هناك خلاف جوهري ، بل قد تتفق اجتهادات الفقهاء من الطرفين وقد تختلف ، كما قد تختلف اجتهادات فقهاء المذاهب الأربعة ، بل اجتهادات فقهاء المذهب الواحد [ يراجع كتاب : الفقه على المذاهب الخمسة ] .

هل من الممكن إخراج الشيطان من قلب الإنسان وبصورة نهائية وحتمية ؟ وذلك بممارسة بعض المقدمات المنطقية ( لو صح التعبير ) كذكر الله عزَّ وجلَّ كثيراً ، والتفكُّر في كل حين ، والإذلال عند الصلاة ، وزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) سيراً على الأقدام في كل الأوقات ، مع العلم أن بعض الأشخاص طبقوا هذه المقدمات وادعوا بخروج الشيطان ، أجيبونا مأجورين .

إذا واظب الإنسان على الواجبات واجتنب المحرمات وأخلص لله تعالى في ذلك عجز الشيطان من التسلط عليه ، قال تعالى : ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) [ الحجر : 42 ] . كما أن للذكر ، والأعمال الصالحة ، والخشوع أثناء الصلاة ، أثره البليغ في قوة النفس ، وإبعادها عن وساوس الشيطان الرجيم ، ولكن ينبغي على المؤمن أن يبقى حذراً ، وإن لا يأمن وساوس الشيطان ، لأن هذه الغفلة قد تفسح المجال للشيطان كي يمارس تأثيره .

اذا تعارض الشياع مع شهادات اهل الخبرة فأيهما يكون المقدم ؟

لا مجال للتعارض بين الأمرين، فاذا حصل العلم واليقين بالأعلمية من خلال الشياع او غيره كان هو الحجة ولا يرجع إلى قول أهل الخبرة. واذا لم يحصل العلم من الشياع كان المرجع شهادة الثقة من أهل الخبرة إذا استندت شهادته إلى الاختبار ونحوه ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين.

ارشيف الاخبار