كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

من المألوف أن الفقهاء يفرقون بين البنوك الأهلية وغير الأهلية ، مع أن من الواضح في بعض البلدان أن أموال البنوك لا تبقى مختصة بكل بنك منها ، بل تجتمع يومياً في خزانة البنك المركزي ، وعلى ضوء هذا فهل تكون أموال البنوك حتى الأهلية بحكم مجهول المالك ؟

إنما تكون أموال البنوك الأهلية في الفرض بحكم مجهول المالك ، إذا كان الإيداع في البنك المركزي مبنياً على الاختلاط بين الأموال فيه ، وكان المال المأخوذ من البنوك الأهلية مستعملاً ، قد مرَّت عليه أيدي المسلمين ، لا نقداً جديداً ( بلوك ) ، وعلم بأخذ ذلك المال بعينه من البنك المركزي لا من العملاء ، هذا كله إذا كان البنك المركزي تابعاً لدولة لا تدعي لنفسها الولاية الدينية ولا تقوم على أساس ديني ، وإلا لم يجر حكم مجهول المالك لا على البنوك الأهلية ولا الحكومية ، إلا أن يعلم غصبية المال بعينه من مجهول .

إذا عمل موظفاً في منطقة تبعد عن وطنه المسافة الشرعية ، وكان ناوياً البقاء في العمل مدة سنة أو أكثر ، مع تردده على بلده كل يوم خميس وجمعة ، أوكل يوم ، فما حكم صلاته وصيامه ؟

يصوم ويتم في مقر عمله وفي وطنه ، ويقصر في الطريق إذا كان بينهما مسافة امتدادية ( ثمانية فراسخ ) ، هذا إذا كان تردده على بلده مرة واحدة في الأسبوع كما في الفرض الأول ، أما إذا كان يتردد على بلده كل يوم كما في الفرض الثاني فهو يتم حتى في الطريق ، نعم إذا صادف أن أقام ولو من دون سبق نية في أحد البلدين عشرة أيام فالواجب عليه التقصير في السفرة الأولى في الطريق ، ثم يرجع إلى التمام في البلدين معاً وفي الطريق .

هل يجوز إعطاء الحقوق المالية من الخمس والزكاة إلى أي مرجع ؟ أم لا يجوز إلا إلى مرجع التقليد ؟ أو أعلم الموجودين إن كان متوفى ؟

يجب على من عليه الحق إعطاؤه لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة ، وحسن التصرف ، وبعد النظر ، والأقدر على إيصال الحق لمستحقه ، وصرفه في مصرفه .

ارشيف الاخبار