رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة العراقية

رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة العراقية
2021/10/20

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) صدق الله العلي العظيم

نتقدم بأحر التعازي والمواساة للشعب العراقي والحوزات الدينية وأسرة ال الحكيم الموقرة برحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد (محمد سعيد الحكيم).

ونبتهل إلى الباري (عز وجلَّ) أن يتغمَّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيحَ جنانه، مستذكرين مسيرة الفقيد الحافلة بالإيمان والعلم والتقوى ومقارعة الدكتاتورية.

كما نتضرع إلى الباري (عز وجلَّ) أن يلهم ذويه ومحبيه والأسرة الحوزوية الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

 

القاضي (علاء جواد الساعدي)

رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

أرض الأهوار قبل أن تغمرها المياه كانت مملوكة ، ثم غمرتها المياه الآن ، وبعد تجفيفها من قبل الدولة وظهر وجه الأرض بعد تلك السنين الطوال وزَّعت الدولة هذه الأراضي على البعض ، وأجرّت على البعض الآخر بموجب عقود إيجار من غير ملاكها الأصليين قبل الغمر ، فهل يصح التملك والاستئجار ؟ أم تجب المصالحة مع الملاك الأصليين أو ورثتهم ؟ وهل تعتبر مدة الغمر إعراض عن الأرض ؟

لا تجب مراجعة المالك الأول إذا كان قد قطع علاقته بالأرض عندما غمرها الماء وانصرف عنها ، ولو لليأس من انحسار الماء عنها وتيسر الانتفاع بها ، أما إذا لم يقطع علاقته بالأرض وبقي متعلقاً بها بما يتيسر من وجوه الانتفاع ، منتظراً انحسار الماء عنها ليعود لاستغلالها فهو أولى بها ، ويحرم على غيره مزاحمته فيها واستغلالها إلا بإذنه .

ما هو حكم صناعة الفيروسات المهاجمة ؟ سواء ليستعملها أو لا ؟ ولكنها عرضة لحصول الغير عليها ، فما هو حكم تلك الصناعة ؟ وما هو الضابط الشرعي فيها ؟ وكذلك بالنسبة لصناعة البرامج التجسُّسيَّة الخاصة للمكلف على الآخرين ؟ أو لم يستعملها ولكنها عرضة للاستعمال من قبل الغير؟

صناعة الفيروسات ليست محرمة في نفسها ، وإنما يحرم استعمالها في الإضرار بمسلم ، لحرمة ماله ودمه ، وكذلك الحال في تمكين الغير من استعماله في ذلك ، لأنه من إعانة الظالم في ظلمه الذي لا إشكال في حرمته . أما مجرد احتمال استيلاء الغير على الفيروسات واستعماله لها في الإضرار بمسلم من دون تمكين له من قبل صاحبه فهو لا يمنع من صناعته وخزنه ، نظير صناعة السوط مع احتمال سرقة السارق له ليضرب به المؤمن . وكذا التمكين من استعماله من دون علم باستغلاله في الإضرار بمسلم ، نظير بيع السوط لمن يحتمل استعماله له في الإضرار بمؤمن ، لعدم تعمد الإعانة على الظلم في الجميع . اللهم إلا أن يكون الضرر من الأهمية بحيث يعلم باهتمام الشارع الأقدس بالاحتياط والتحفظ من احتمال حصوله بقطع مادته ، وهو فرض نادر لا ضابط له . وأما البرامج التجسسية الخاصة ، فإن أريد بها برامج التجسس على الإنسان من أجل الاطلاع على خصوصيات حياته وتصرفاته التي يتكتم بها ويسترها ، فحرمة التجسس على المؤمن تقتضي حرمة ما يتعلق منها بالمؤمن . وأن أريد بها فك برامج الشفرة الخاصة للموقع من أجل استحصال المعلومات العلمية والثقافية منه ، فهو ليس محرماً ، لعدم صدق التجسس عليه ، وعدم ثبوت حق شرعي للإنسان في الاختصاص بمعلوماته وثقافته ، بحيث لا يجوز الاطلاع عليها إلا بأذنه . نعم إذا لزم منه التصرف في جهاز الغير وإعماله من أجل استحصال المعلومات منه حرم التصرف المذكور فيه بغير إذنه إذا كان محترم المال .

رجل عليه زكاة في إحدى الغلات ، وقد باع الغلة هذا الوقت - أي وقت النزول - ،إلا أن الرجل المشتري لم يدفع له المبالغ المتفق عليها تراضياً على نصف المبلغ ، فهل تنزل الزكاة منه بمقدار النزول أم لا ؟

يكون ضامناً لمقدار الزكاة لأنه فرط في بيع العين الزكوية ، وكان اللازم عليه دفع الزكاة قبل البيع ، وحينئذ يجب عليه دفع الزكاة من نفس الجنس بالمواصفات التي كانت عليها العين الزكوية ، ولو بأن يشتري من ذلك الجنس ويدفعه ، أو يدفع ثمنه الآن .

ارشيف الاخبار