كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ذكرتم أنه يجوز لمن يحتمل عروض الجنون عليه أن يوكل شخصاً في طلاق زوجته حينئذ ، ويرجع هذا إلى جعله ولياً على نفسه في ذلك ، فهل يختص هذا بالجنون الأدواري ؟ أو لا ؟ ثم ما هو الوجه العلمي لتصحيح جعل الإنسان ولياً على نفسه ؟

الوجه في ذلك أن الإنسان أولى بنفسه من غيره ارتكازاً ، وهو مسلَّط عليها ، ومقتضى ذلك أن له أن يجعل ولياً عليها عند عجزه عن النظر لنفسه ، وأظهر منه جعل الوصي عنه بعد وفاته في تجهيزه الذي أفتى جماعة من الفقهاء بنفوذه ، وتوقفنا في ذلك ، لاحتمال نهوض دليل الولاية على التجهيز في الردع عن ذلك . ولا مجال هنا ، لعدم إطلاق أدلة الولاية على المجنون بعد الكمال ينهض بالردع ، ومن ذلك يظهر العموم للمجنون المطبق ، نعم لو ظهر خيانة الولي تعين منعه من التصرف .

ماهو الحكم الشرعي في تناول الدجاج المذبوح في دولة غير اسلامية مثل دجاج ساديا علما انة كتب عليه مذبوح على الطريقة الاسلامية

لا يجوز أكله وهو محكوم بعدم التذكية إلاّ أن يؤخذ من يد مسلم يحتمل إحرازه التذكية فيجوز أكله وأما إذا كان البائع المسلم ممن لا يهتم بإحراز التذكية فلا يجوز شراء ولا أكل الدجاج المذكور.

هل يجزي في العقيقة أن تكون عن أكثر من واحد ؟

لا تجزي الواحدة عن اكثر من واحد.

هل يجوز العمل بالخفاء عن الدولة في الغرب ، وهذا العمل ممنوع حسب قانونهم ويسمونه بالعمل الأسود ، ولو علمت السلطات بذلك فإني سوف أتعرض إلى عقوبات مالية ( غرامات ) ، وقد تصل في بعض الأحيان إلى السجن ، مع أنني وعائلتي نستلم رواتب كافية وزائدة ؟

جواب السؤال يدور في فلك مخالفة القانون والالتفاف عليه من أجل كسب المال ، وموقف الشريعة من القانون معروف . إلا أنكم وجميع المغتربين في بلاد تعود أهلها احترام القانون وتقديسه واستهجان الخروج عليه والاستهوان به ، وهم ينظرون إليكم كضيوف عندهم ونزلاء في بلادهم ، يرون أنهم قد أحسنوا إليكم حين قبلوكم وضيفوكم وعاملوكم معاملتهم لأنفسهم ، وكلما ظهر منكم لهم احترام القانون ومراعاة النظام والجري عليهما بأمانة احترموكم في أنفسهم ، وفرضتم عليهم شخصيتكم واحترام دينكم ومبادئكم الشريفة . أما إذا عرف عنكم انتهاك القانون وخرق النظام ، وإنتهاك الفرصة للسرقة والنهب بوجه غير مشروع عندهم فإن ذلك سيعكس عنكم صورة بشعة ، ويكون لكم سمعة سيئة تنشر بشاعتها لقوى الإعلام المعادي الموجه ضدكم وضد مبادئكم ، وتستغل ذلك القوى الهائلة المتحزبة عليكم وعلى دينكم ومبادئكم ، فتكونون بذلك قد أسأتم لأنفسكم ولدينكم ولمبادئكم . وأنتم رسل الإسلام وممثلوا الإيمان في تلك البلاد ، وهما أمانة بأيديكم ، فعليكم أن تجهدوا مجدين في الدعوة إليهما بحسن سيرتكم واستقامتكم في سلوككم ، وجميل تعاملكم في مجتمعكم . وقد أكد أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) على هذا الجانب في أحاديث كثيرة ، منها قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( وكونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم ، فجروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل شر ) . وقال ( عليه السلام ) في حديث آخر بعد أن أطال في التأكيد على حسن المخالطة مع الناس : ( فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث ، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل علىَّ منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر . وإذا كان على غير ذلك دخل علىَّ بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر ... ) إلى غير ذلك . على أن ذلك قد يعقد عليكم الأمور على الأمد البعيد ، ويوقعكم في مشاكل يصعب التغلب عليها ، فعليكم بالاهتمام بهذا الجانب ، والزهد في المغانم المادية المعجلة إذا ابتنت على مخالفة القوانين وتشويه سمعتكم مهما كان حجمها .

ارشيف الاخبار