قراءة المقتل الحسيني-1

2017/06/04 3051

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هناك بعض الموظفين في بعض الدوائر إذا أراد المراجع - مثلاً - قضاء حاجته بأسرع من الموعد المحدد يعطيه شيئاً من المال لتسريع معاملته ، مع العلم بأنه إذا قدم عمله فيكون سبباً لتأخير بقية أعمال المراجعين على حساب هذه العملية ، هل هذا يعد من مسألة الراشين والمرتشين فيكون عمله محرماً من باب تقديم عمله أن يعمل زيادة على ذلك ، أي من باب عمل المسلم محترم فيجوز أخذ المال ليقدم العمل المذكور ؟

إذا كانت المعاملة ترجع إلى دفع ظلامة عن المراجعين - كمعاملة إطلاق سراح المساجين ، أو إطلاق البضائع من الكمارك ، أو إعطاء جواز سفر - حرم تأخير المراجعين ، وأشكل أخذ المال مقابل تعجيل بعض المعاملات . وإذا كانت المعاملة ترجع إلى جلب مصلحة صرفة للمراجع ، كالمنح الحكومية المالية ، فلا بأس بأخذ المال في مقابل تعجيل بعض المعاملات ، ولا يحرم تأخير المراجعين بسبب ذلك .

بعض الطلبة الذين يرغبون بمواصلة دراستهم الجامعية يحصلون على منحة من الحكومة بفائدة ثابتة ، وبدون هذه المنحة لا يمكنهم أو يصعب عليهم مواصلة دراستهم ، فما حكم أخذ هذه المنحة مع هذه الفائدة ؟

أخذ المنحة بهذا الوجه محرم بالنظر الأولي ، لأنه قرض ربوي محرم ، نعم لما كان المقرض هو الحكومة التي لا تنفذ معاملاتها أمكن تصحيح ذلك وتحليله بأخذ المنحة بنيّة الاستنقاذ ، لا بنية الاقتراض . فإن علم بمرور المال بيد مسلم ، أو كان ذلك في أرض الإسلام ، أجري على المال وظيفة مجهول المالك من قبضه عنا بإذن منا ، ثم تملكه هدية منا لأخذه ، ثم تدفع الفائدة على أنها ضريبة قهرية للدولة ، لا على أنها فائدة للقرض ، ويجري هذا في جميع موارد الاقتراض من الدولة بفائدة .

ارشيف الاخبار