استفتاء مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم ( مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي

استفتاء مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم ( مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي
2021/05/20


نص الاسنفناء الصادر من مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هي العلاقة بين عيد نوروز والدين الإسلامي في مذهبنا مذهب الحق ؟

ليس هو من الأعياد عندنا ، نعم وردت رواية في استحباب صلاة خاصة ودعاء خاص فيه ، على إنه لم يعلم أن النوروز الذي فيه هذه الصلاة والدعاء هو هذا النوروز المعروف اليوم أو يوم آخر .

ما هو الضابط الشرعي في المشاركة في البرامج الحوارية الإنترنتية - خاصة الإباحية - على أنواعها ؟ وما حكم سماع أو رؤية المحرمات فيها بين المتخاطبين ؟ أو إذا وجه له كالسباب أو الجرح أو نظائر ذلك ؟ سواء مع معروفية المكلف أو كونه مجهولاً لا يعرف إلا بمجرد اسم رمزي مستعار ، ما هو الضابط الشرعي للجواز وعدمه ؟ وما هو الذي يجوز المشاركة فيه مع أولئك أصلاً ؟

السماع والرؤية ليسا محرمين في نفسيهما ، وقد يحرمان بعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك ، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم . وأما الرد على السباب والجرح فهو جائز ، لكن يجب الاقتصار على المثل إذا كان الطرف المقابل محترم العرض ، وإن كان الأولى بالمؤمن أن ينزِّه نفسه عن ذلك ، كما أدَّبه الله تعالى حين يقول : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن ، كما قال عزَّ من قائل : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [ فصلت : 34 ] ، وقال تعالى : ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصلت : 35 ] ، وقال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 200 ] .

إذا لم يمكن معرفة الأعلم ، فهل يجب على المكلف الأخذ بأحوط الأقوال ؟ أو يكفيه أن يقلد أحد المجتهدين على التخيير ؟

يجب الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره - كما هو الغالب - يجب تقليد من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى .

هل معرفة أحوال المسلمين ومشاكلهم في البلدان المختلفة - بما في ذلك ما يجب عليهم أن يسلكوه إزاء واقعهم والمستجدات - دخيل في تشخيص أعلمية الأعلم ؟ بحيث تدخل في الموازنة بين المجتهدين ، أم لا علاقة لها بذلك ؟

لا أثر لذلك في الأعلمية المطلوبة في مرجع التقليد ، لأن المراد بالأعلمية فيه الأعلمية في استنباط الحكم الشرعي الكلي . وأما استنباط أحكام الوقائع الشخصية المختلفة باختلاف الزمان والبلدان المتغيرة تبعاً للمستجدات فيمكن للمقلد القيام به بعد ضبط الموضوعات الكلية للأحكام الكلية التي يأخذها من مرجعه ، أو الرجوع فيها لمرجعه بعد شرح الحالة الخاصة وتحديدها له .

ارشيف الاخبار