إذا لم يكن الانشغال بالصلاة مؤثراً على سير العمل فلا إشكال ، أما إذا كان مؤثراً عليه فالصلاة صحيحة إلا إذا كان صاحب العمل مسلماً محترم المال ، نعم لا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية ، كما أطلنا الكلام في ذلك في رسالتنا الموجهة لإخواننا المغتربين .
يكفي في اشتراط الزيادة دفع المال للبنك جَرياً على مقتضى قوانينه ، وحينئذ يجوز الإيداع المذكور في البنوك غير المسلمة ، لعدم حرمة الربا بين المسلم والكافر إذا كان آخذ الزيادة هو المسلم ، كما يجوز في البنوك الحكومية إذا كان الإيداع لا بداعي استحقاق الزيادة ، لعدم الاعتداد بقصد الحكومة ، وحينئذ يجوز أخذ الزيادة لا بعنوان الاستحقاق ، بل من باب الاستنقاذ نظير سائر ما يؤخذ من هبات الدولة ، حيث يحل بإجراء وظيفة مجهول المالك على المال .
أما إذا كان البنك أهلياً إسلامياً فلا يجوز الإيداع فيه بناء على قوانينه المرعية للزوم الربا المحرم .
ويا حبذا لو تحل البنوك المذكورة المشكلة بالإعلان عن أن من يتجنب شرط الزيادة خوف الربا تكون الزيادة له هبة محضة ابتدائية ، وتنفذ وعدها المذكور بدفع المال على نحو الهبة ، وإن لم يجب عليها تنفيذه شرعاً .