هذه فتوى ، إلا أنه يجوز الزيادة عليها عند الحاجة والضرورة لعدم كفايتها في تأديب الصبي ، وكف شرِّه ، كما أشرنا إليه في المنهاج ، فالخمس والست هي مقتضى الأصل الأولي لتحقيق التأديب إذا لم يعلم بكفاية ما دونها ، ولا بعدم كفايتها .
لا يجب عليك الضمان والتعويض ما دمت لم تقصِّر في الحفاظ على الأمانة ، أما إذا كان ذلك عن تقصير منك فأنت ضامن ، كما إذا كان الدافع قد عيَّن شخصاً آخر واسطة في الإيصال ، أو كان الشخص الذي دفعت المال له ليوصله غير ثقة ، وحينئذ إن كنت قد سلمت الشخص عين المبلغ فلا يستحقون عليك إلا مقداره بالدينار العراقي ، وإن كنت قد استبدلت المبلغ بالدولار وسلَّمته الدولار كنت ضامناً للدولار .
إذا تمت صيغة الوقف وتم إقباضه بدفعه للمتولي في حياة الواقف صحَّ الوقف ، ولم يكن له الرجوع فيه ، أما إذا رجع ذلك إلى الوصية بدفع هذه الأمور من بعض أملاكه - من دون أن يوقفه ويخرجه عن ملكه - لحقه حكم الوصية في عدم نفوذه فيما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة وفي جواز الرجوع فيه في حياته .