يشترك الجواب في هذه الأسئلة الخمسة في أنه يجوز التعامل بالأمور المذكورة فيها إذا كان الطرف دولة لا تدعي لنفسها الولاية الشرعية ، أو كان قبض المال من طريق بنك تابع للدولة المذكورة ، لكن ليس ذلك لصحة المعاملات المذكورة ، بل لجواز أخذ المال وإجراء حكم مجهول المالك عليه إن كان ماراً بأسواق المسلمين ، وجرت عليه أيديهم .
وإذا لم يكن ماراً بأسواق المسلمين ، ولا جرت عليه أيديهم ، جاز قبضه على أنه مباح أصلي فيتملك ، وأما صحة المعاملات المذكورة ذاتاً فلا نرى البحث عنها جواباً عن مثل هذه الأسئلة المجملة ، لعدم الإحاطة بخصوصيات المعاملات المذكورة المقصودة بالسؤال ، والرجوع إلى نوع هذه المعاملات حسب القوانين المرعية عندنا قد لا ينفع ، لاحتمال اختلاف القوانين باختلاف الدول ، واستيعاب الفروض المحتملة قد لا يتيسر ، ولو تيسر قد يوجب هذا المطلوب في خضم التفصيلات والفروض المتكثرة .
فالأنسب توجيه السؤال مرفقاً بقانون المعاملة في البلد المسؤول عنه بتمام وضعه ، أو مرفقاً بفرض معين يحدده السائل ، ليكون الجواب مجمع من دون أن يوهم العموم لغيره من الفروض المفروضة ، أو المعمول بها في بقية البلاد ، مما يشترك معه في الاسم .
كما أن الأمل إيضاح أن سندات الخزينة ، هل هي وثائق حاكية عن المال المدفوع ؟ نظير الصكوك ، أو هي بنفسها ذات مالية ؟ نظير الطوابع البريدية ، فإنه قد يكون لذلك أهم الأثر في الجواب .