سماحة المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة العلوم الدينية في حوزة طهران، ويدعوهم إلى تقوى الله تعالى، والصبر والاخلاص له، والتصميم على طلب العلم بعد التسلح بالايمان

سماحة المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة العلوم الدينية في حوزة طهران، ويدعوهم إلى تقوى الله تعالى، والصبر والاخلاص له، والتصميم على طلب العلم بعد التسلح بالايمان
2019/09/21


أوصى سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) طلبة العلوم الدينية إلى تقوى الله تعالى، والصبر والاخلاص له جلّت قدرته، والتصميم على طلب العلم بعد أن يتسلحوا بالايمان ليواجهوا به معترك حياتهم العلمية، وان يدّرسوا بجد، وان يتقنوا المعلومة بشكل واف ومن مصادرها الأصيلة، والتصميم على طلب العلم لاستكمال معلوماتهم، جاء ذلك خلال استقبال سماحته، اليوم السبت 21 من شهر محرم الحرام 1441هـ، وفدا من طلبة العلوم الدينية الدارسين في حوزة الغدير في العاصمة الإيرانية طهران.
وأكد سماحته (مدّ ظله) خلال حديثه المبارك مع طلبة العلوم الدينية الى الصبر والثبات على المبدأ الحق، والاهتمام البالغ بثقافة أهل البيت (عليهم السلام) والارتباط بهم ونشر ثقافتهم بين الناس.
كما شدد سماحته في نهاية حديثه مع اعضاء الوفد على تقوى الله سبحانه وتعالى والإخلاص له تعالى والتوكل عليه فإنه تعالى نعم المولى ونعم الوكيل.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز استرجاع الكتب من الغاصبين وبدون ضرر ؟

نعم يجوز ، بل هو أمر راجح شرعاً .

ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الملتزم بالعبادات ، أو الفاسق ، هل يخلد في النار ؟

لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته على الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب . على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود ، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا ، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى .

ما تكليف الزوجة أو الأولاد مع والدهم إذا كان من أهل السفارة والبدعة ؟

لا يتضح بنحو الجزم المراد بالمصطلح المذكور ، لكن إذا لم يخرج عن الإسلام وجب على الزوجة أداء حقه ، أما الأولاد فلا بُدَّ لهم من معاشرته بالمعروف حتى لو خرج عن حد الإسلام ، نعم إذا تيسَّر نهيه عن المنكر وجب .

إذا سُئلت : ما الفرق بين الزواج المؤقت ( زواج المتعة ) والزنا ؟ فكيف أجيب عن هذا السؤال ؟ ويقول قائل : معلوم أن نكاح المتعة لا يحتاج إلى إذن ولي ، ولا شاهدين ، ولا إعلان ، ولا تسأل المرأة ألَها زوج أم لا ؟ فإذا كان زواج بهذه المواصفات فهو زنا بلا شك ؟ خاصة النقطة الأخيرة وهي أن تكون المرأة متزوجة ، ويتستمتع بها رجل آخر في نفس الوقت !!

من الغريب مقايسة الزواج المؤقت - المعروف بـ( عقد المتعة ) - بالزنا ، مع أنّ القرآن الكريم والسنة أكّدت - باعتراف المخالفين - أن عقد الزواج المؤقت كان مشرّعاً في الإسلام حين فتح مكة - كما جاء في بعض النصوص - ، بينما الزنا فحشاء - كما جاء في القرآن الكريم - يجلّ الباري تعالى عن تحليله . فلو كان عقد الزواج المؤقت من الزنا أيضاً لكان لازم ذلك أن يكون الباري تعالى قد حلّل الفحشاء ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . إذن لا ارتباط بين عقد الزواج المنقطع والزنا ، ولو كان مجرّد الاشتراك في تحديد الفترة موجباً للتشريك بينهما ، لكان الزنا الدائم بين الطرفين شبيهاً بالزواج الدائم ، خصوصاً في قوانين بعض الدول العلمانية التي توجب الإرث وحقوقاً متبادلة بين الصديقين ، وكذلك الاعتراف الرسمي بالأطفال لهما . فهل أن هذا يوجب التشريك بين الزنا وعقد الزواج الدائم ؟! ، لينفتح باب التهريج على الإسلام - من جانب أعدائه - بأنه يحلّل الزنا ويحثّ عليه ؟! وأما النقاط التي جاءت في السؤال بأن الدخول بالمرأة المعقود عليها بالعقد المنقطع يجوز من دون إذن الولي فهو غير صحيح ، إذ نص الفقهاء على احتياجه لإذن الولي . وأمّا عدم الحاجة للشاهدين ، وعدم وجوب الإعلان ، فهو لا يـختص بالعقد المنقطع ، بل العقد الدائم عند فقهاء مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) لا يشترط فيه شهادة العدلين - ووافقهم على ذلك أبو ثور وجماعة - بل يستحب ، وهم يشترطون الإشهاد في الطلاق لا في الزواج ، سواء كان دائماً أم منقطعاً ، لضعف الدليل على ذلك . وأما الإعلان عن الزواج فهو غير واجب لا في العقد المنقطع ولا العقد الدائم ، وقد وافقهم على ذلك مالك ( يراجع : بداية المجتهد 2/18 ) ، والحجة على اشتراط الإعلان ضعيفة ، نعم هو مستحب ، وقد أجاز بعض علماء المذاهب الإسلامية الأخرى أخيراً زواج المسيار الذي هو زواج غير معلن . وأما العقد على ذات الزوج فهو باطل كما نص عليه الفقهاء بالإجماع ، ومن نسب غير ذلك فهو كاذب مفترٍ ، قال السيد الحكيم : ( يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوّجة دوماً وانقطاعاً ، وكذا من المعتدّة ، من دون فرق بين أقسام العِدّة ، ولو وقع الزواج كان باطلاً ) . والدوافع التي تقف خلف هذه الأباطيل هي مزيج من التعصب الأعمى ، وتمزيق شَمل الأُمة ، وإلاّ فما هو الهدف من حملة التشويه لعقد الزواج المذكور مع أن الصحابة كانوا يمارسونه في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده . فعن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( مسلم : ج : 2/885/ ح : 1023 ) . وعلى كل حال ، فعقد الزواج المنقطع مثل عقد الزواج الدائم عقد شرعي ، وإن اختلف معه جزئياً في بعض الأحكام ، مثل : المدّة المحدودة ، والإرث . ويـختلف تماماً عن الزنا الذي حرّمه الله تعالى في كل تشريع واعتبره فاحشة ، ولذلك يشترط في العقد: أ - أن يكون بصيغة شرعية . ب : ذكر المَهر . ج - تعتدّ المرأة بعد الدخول وانتهاء المدّة . د - لا يجوز الزواج من ذات البعل . هـ : لا تجوز الممارسة الجنسية إلاّ بعد إذن الولي . و - يترتب عليه أحكام الفراش والنسب . ز - ينشر التحريم ، فتحرم على الزوج أم الزوجة وابنتها . وغير ذلك من الأحكام الشرعية المذكورة في الكتب الفقهية .

ارشيف الاخبار