المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل وفدا من الصوفيين في بريطانيا، ويوصي بمزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط لترسيخ المشتركات بينهم وتقويتها أمام الاخرين

المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل وفدا من الصوفيين في بريطانيا، ويوصي بمزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط لترسيخ المشتركات بينهم وتقويتها أمام الاخرين
2020/01/02


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، الخميس السادس من جمادى الاولى 1441هـ، وفدا من الصوفيين في بريطانيا، واوصى سماحته المسلمين بدول العالم الى المزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط والتحابب والتآلف فيما بينهم، والاهتمام بجمع الكلمة، بترسيخ المشتركات وتقويتها أمام الاخرين.
وذكّر السيد الحكيم الحاضرين بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله: ((ما وضع الرفق على شئ إلا زانه، ولا وضع الخرق على شئ إلا شانه))، داعياً (مدّ ظله) عموم المسلمين الى العمل بما جاء به القرآن الكريم والسير على نهجه القويم، بحسن المعاملة والاخلاق الحميدة، موضحا السيد الحكيم كيف استطاع النبي (صلى الله عليه واله) ان يثبت شخصيته على المشركين بأخلاقه وصفاته الحميدة.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إني مسلم أعيش في أمريكا ، وأعمل في مخزن للمواد الغذائية لتموين المطاعم ، ويوجد في هذا المخزن ثلاجة لتخزين اللحوم والأسماك ، ومن بين اللحوم ( لحم الخنزير ) ، وهم يقدمونه لمستحلِّيه ، فما حكم العمل في المخزن المذكور ؟ وفي حالة الحرمة هل يجوز العمل في قسم آخر غير قسم ( الثلاجة ) ؟

يجوز لك العمل في الأقسام التي لا تباع فيها المحرمات ، كما يجوز لك العمل في قسم الثلاجة بشرطين : الأول : أن لا يكون عملك بيع اللحم المحرَّم . الثاني : أن لا يكون في عملك إهانة لك - لكونك مسلماً - أو لدينك ، والله العالِم .

هل التدخين حرام ؟ لأن الذي أعرفه أن أي شيء مضرّ بالصحة يكون حراماً ، وإذا كان حراماً لماذا لا يوجد أي إثبات له ؟ أتمنى الحصول على أي دليل ، قرآني أو من الأحاديث النبوية ، يدل على أن هذا حرام .

يجوز التدخين ، إلاّ أن يكون مُضراً ضرراً يخشى منه الهلاك ، وكذا إذا خشي منه تلف عضو كالعين على الأحوط وجوباً ، والدليل على ذلك موجود في الكتب الاستدلالية المختصة .

زوجة شهيد عندها طفلان يبلغان من العمر أربع سنوات وهي قيمة عليهما أصابت القرعة باسمها بعنوان عائلة شهيد للذهاب للحج، فهل يمكنها التصرف بأموال أطفالها لتهيئة نفقات الحج؟

اذا كانت لا تملك الاستطاعة المالية إلاّ بالتصرف بأموال أطفالها القاصرين لم تكن مستطيعة بل لا يجوز لها التصرف بأموالهم.

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطى ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟

الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه . والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] . ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار