سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعو أعزاءه الشباب لمزيد من الإيمان بالله تعالى، وإلى التكامل والتكافل والثبات على الحق والتمسك بالدين والعقيدة

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعو أعزاءه الشباب لمزيد من الإيمان بالله تعالى، وإلى التكامل والتكافل والثبات على الحق والتمسك بالدين والعقيدة
2017/08/10

  دعا سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) أعزاءه من الطلبة الشباب إلى مزيد من الإيمان بالله تعالى وقدرته التي وسعت كل شيء، وإلى شق طريق التكامل والتكافل والانسجام والتماسك مع المجتمع بعيدا عن النزوات الشخصية الزائلة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته، اليوم الخميس في 17 من ذي القعدة 1438 هـ، لمجموعة من الطلبة من قضاء الفاو وناحية سفوان في أقصى الجنوب العراقي.

كما أوصى سماحة المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) شريحة الشباب الواعي إلى الثبات على الحق بالتمسك بالدين الإسلامي وثقافته الأصيلة، واستذكار التاريخ المشرق للمعصومين سلام الله عليهم في الصبر والثبات، وهم الذين فرضوا احترامهم على الجميع بسعة أفقهم الموضوعية وصدقهم والترفع عن الالتواء والمغالطات.

وفي ختام حديثه المبارك، أشار سماحته إلى أهمية إحياء الشعائر الحسينية والمشاركة فيها في المناسبات الدينية؛ لاستذكار مفاهيم أهل البيت عليهم السلام واستلهام الدروس والعبر منهم، داعيا العلي القدير أن يوفقهم، وطلب منهم أن يوصلوا سلامه ودعاءه لذويهم.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .

يجوز ذلك بأجمعه ، حتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال . أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] . فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] . ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ارشيف الاخبار