لا بأس بالتصرف الذي هو إحسان مَحْض ، لا يؤثر على الغير ممن يتردد على المسجد ، ولا على نفس المسجد ، ككنْسِه .
أما ما عدا ذلك من التصرفات كتحديد موعد فتح بابه وإنارته ، وتعميره ونحوها ، فلا بُدَّ فيه من مراجعة متولي الوقف الذي نصبه الواقف ، ومع عدمه لا بُدَّ من استئذان الحاكم الشرعي ، كما أن التصرف في التبرعات التي للمسجد لا بُدَّ فيها من مراجعة المتبرع ، أو من يدفع إليه المتبرع المال ليتولى صرفه .
الإمامة من أهم المناصب الإلهية التي لا بُدَّ أن تتعين من قبل الله الحكيم ، ولا يمكن الإهمال فيها ، وإرجاع تعيينها من انتخاب الناس وآرائهم ، وقد عين الله تبارك وتعالى الإمامة في اثني عشر شخصاً على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل بيته ( عليهم السلام ) ، والأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين .
وقد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إمامة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وجملة من سائر الأئمة (عليهم السلام ) ، ومنهم الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
وإن الأحاديث من هذه الناحية أيضاً متواترة من طريق الشيعة ، بل في جملة وافرة من نصوص الفريقين تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسماء جميع الأئمة الإثني عشر ، وشخصياتهم .
ونص أيضاً - في كل عصر - الإمامُ السابق بإمامة الإمام اللاحق ، إلى أن وصل الأمر إلى الإمام الثاني ، عشر فيرجع تعيين كل إمام من الأئمة الإثني عشر للإمامة بأمر من الله سبحانه ، ولا يسعنا المجال لتفصيله ، فراجع الكتب المفصَّلة في هذا الموضوع ، خاصة كتاب ( في رحاب العقيدة ) لسماحة السيد الحكيم ( دام ظله ) .