المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ـ لبنان

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ـ لبنان
2021/10/20

بســمِ اللهِ الرَحمَٰنِ الرَحِيمِ

﴿الَّذِيْنَ تَتـَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙيَقُولُونَ سَــــــلَامٌ عَلَيْكُمُ ادخُـــلُوا الْجَــــــنَّةَ بِـــمَا كُنــتُمْ تَعْـــمَــلُــوْنَ﴾ (سورة النَـحْـلُ: الاية ٣٢)
إِذَا مَـــاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ فِيْ الإِسْــــلَامِ ثَلْمَةٌ، لَا يَسُدُّهَا شَـــــيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. حَدِيْثٌ شَـرِيْفٌ.
ينعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الى المسلمين عامة واللبنانيين خاصة فقيد العلم والعلماء سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، عن عمر شريف ناهز 87 عاماً قضى معظمه في التدريس والتأليف واستنباط الاحكام الشرعية ، وكان المقدس من اسرة علمية جليلة قدمت عشرات الشهداء وتربى علماؤها على العلم والفضيلة والجهاد وكان الراحل الكبير من المواجهين للظلم والطغيان والمتمسكين بالحق ونصرته؛ واسهم في نهضة الامة وترسيخ وحدتها و تعزيز مسيرة تقدمها، ولقد تفانى في خدمة الامة ودعم شعوبها ونصرة قضاياها المحقة ولاسيما القضية الفلسطينية.
كان الراحل الكبير مثال المرجع الرسالي الذي تفانى في خدمة الإسلام ونشر تعاليمه وقيمه، ولقد أغنى المكتبة الإسلامية بأبحاثه ومؤلفاته التي اشتملت حقول الفقه و المعرفة والعقيدة، وخسرت المرجعية الدينية والحوزات والمراكز الدينية برحيله مرجعاً كبيراً وعالماً جليلاً واستاذا باحثاً وفقيهاً بارعاً اسهم في تأسيس الحوزات الدينية والمراكز الدينية وتخرج على يديه جمع كبير من العلماء الفضلاء ”
نسأل الله تعالى الرحمة والغفران للفقيد الجليل، وان يحشره مع الأنبياء والاولياء والصديقين، وان يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز إعطاء الحقوق المالية من الخمس والزكاة إلى أي مرجع ؟ أم لا يجوز إلا إلى مرجع التقليد ؟ أو أعلم الموجودين إن كان متوفى ؟

يجب على من عليه الحق إعطاؤه لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة ، وحسن التصرف ، وبعد النظر ، والأقدر على إيصال الحق لمستحقه ، وصرفه في مصرفه .

ما حكم بطانة السترة أو المعطف أو أي لباس رجالي إن كانت منسوجة من الحرير الخالص ؟

الأحوط وجوباً تجنبه إذا كان معدوداً من الملبوس عرفاً ، كما ذكرناه في المسألة (70) من كتاب الصلاة من ( منهاج الصالحين ) .

هل يجوز رفع الصوت بالصلاة على محمد وآل محمد داخل العتبات المقدسة كما هو المألوف عند كثير من العوام في حرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) وغيره ، وهل هو مصداق لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ ... ) [ الحجرات : 2 ] ؟

يستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق ) . وأما الآية الكريمة فإنها واردة لرفع الصوت المنافي للآداب والمبني على الاستهوان به ، كما روي عن بعض أهل الجفاء أنهم أتوه فنادوه وهو في حجرته وهم في الخارج أن : اخرج إلينا يا محمد ، فآذى ذلك رسول الله فنزلت الآية ردعاً لهم . ولا تشمل الآية ما إذا كان رفع الصوت تكريماً له أو تمجيداً لله تعالى ، أو في مقام أداء الواجب ، كما كان يرفع بمحضره الصوت بالأذان صباحاً ومساءً ، وكان الشعراء والخطباء يلقون في المحافل بين يديه الشعر في مدحه والخطب ، وكانوا يرفعون أصواتهم عند الحرب ونحوها من المناسبات المقتضية لذلك . فما يُفعل في المشاهد المشرفة من رفع الصوت بالصلاة عليه من أفضل القربات ، إلا أن يخاف من ترتب الضرر على القائل أو غيره من المؤمنين ، فيحرم لذلك ، لا لحرمة رفع الصوت بنفسه .

ارشيف الاخبار