كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إذا أراد المكلف تقليد عالم وجد أنه الأعلم ، فهل يجب توفر رسالته العملية في داره أو في المسجد ؟

المهم في المقام هو الاطلاع على فتاوى المرجع ليعمل عليها ، سواء كان الاطلاع بالرجوع للرسالة العملية المطابقة لفتاواه ، أم بنقل الثقة لفتاواه ، أم من سؤاله بالمباشرة كتابة أو مشافهة .

نحن مجموعة من خريجات كلية التربية الرياضية ، نعمل في مجال التدريب النسوي ، وطبيعة عملنا إجراء تمارين الرشاقة للنساء ، وهذه التمارين يستلزم وبموجب أدائها على أنغام مقطوعات موسيقية غربية وضعت خصيصاً لأداء حركات تمايل تكون أشبه بالحركات الراقصة ، وفي أغلب الأحيان يحدث تفاعل وانسجام بين كل من اللحن الموسيقي والمدربة والمتدربة على حدٍّ سواء ، وهو أشبه بالطرب الذي يحرمه الشرع والدين الحنيف ، مما يسبب لنا إشكالاً وحرجاً شرعياً . فنناشد سماحتكم إبداء الرأي الشرعي بهذا الصدد ، ليتسنى لنا تنفيذ ما تشيرون به علينا .

سماع الموسيقى بالوجه المذكور حرام ، ولا يحلله توقف طبيعة العمل عليه ، والمفروض بالمسلمين أن يكون اختيارهم للعمل على ضوء الحكم الشرعي وبالوجه المناسب له ، لا بالوجه الذي تفرضه ثقافات كافرة وحضارات متحللة تسير بالبشرية للهاوية . نسأله سبحانه وتعالى للخريجات المسلمات ولجميع المؤمنين الالتزام بدينهم ، والاعتزاز بثقافتهم التي رفعتهم إلى مستوى المسؤولية والإنسانية النبيلة ، إنه ولي المؤمنين .

وقع الاختلاف بين المسلمين في تشريع المتعة ونسخها ، فهل بالإمكان إعطاؤنا صورة إجمالية عن واقع الأمر ؟

اتفق المسلمون على تشريع المُتعة في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن المعلوم أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على استمرار هذا التشريع وعدم نسخه ، إلا أن باقي المذاهب الإسلامية على حرمتها ، مع وجود روايات كثيرة في كتب وصحاح المسلمين على استمرار هذا التشريع إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حيث نهى عنه بصراحة ، فقد ورد أنه خطب فقال : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا محرمهما وأعاقب عليهما ) . ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين ، حتى أن عبد الله بن عمر كان ممن ينقل عنه إباحة المتعة ، فاعترض عليه بعضهم بأن أباك حرَّمها ، فكان يقول : ( سُنَّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالاتباع ) . وتفصيل هذه المسألة غير ميسور لنا في هذه العجالة ، وهناك كتب كثيرة مؤلفة في هذا المجال .

ارشيف الاخبار