كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

الفتاة البكر المنحدرة من عائلة منحطة ، بحيث أن الأب لا يبالي ماذا تفعل ابنته ، ففي هذه الحالة هل يجوز العقد عليها دون إذن الأب ؟

لا يجوز إلا إذا خرج الأب في أمرها عن مقتضى ولايته من رعاية مصلحتها ، فنظر إلى مصلحته المادية أو الوهمية من دون اهتمام بأمرها ، وهذا أمر لا ضابط له .

نحن طرفان اشتركنا بالعمل ، الأول عليه رأس المال ، والثاني يقوم بالعمل في بيع وشراء التمور ، على أن للأول ثلث الأرباح إن تحققت ، وللثاني الثلثان ، وقد ضمن الطرف الثاني بموجب ورقة محررة للمبلغ وائتمن عليه ، وقدر (1.350.000) دينار ، أخذ الطرف الثاني يبيع التمور بعد شرائها ، وتجمع لديه مبلغ (186.000) دينار ، فحدث الهبوط في الأسعار ، وخسرت البضاعة ، ولم يتجمع سوى جزء من رأس المال ، فما حكم المتبقي من رأس المال ؟ وهل يتحمل الطرف الثاني منه ؟ لا سيَّما وأنه ضمن المبلغ وائتمن عليه ؟ ومن الناحية الثانية ظهر بأن الطرف الثاني قد تصرف بالمبلغ الموجود عنده (68000) دينار لشؤونه الخاصة ، قبل أن يسدد رأس المال أولاً ، وبدون إذن شريكه صاحب رأس المال ثانياً ، والمبلغ أمانة عنده تجمع من بيع التمر ، واعتذر بأنه صرفه ولا يوجد عنده شيء منه ، وطلب مساواة الأمر ، فتم تخفيض المبلغ إلى (68000) دينار ، لكنه لم يسدد المبلغ لحد الآن ، رغم مرور سنتين ، وارتفاع الأسعار من جديد ، مما حدا بالطرف الأول إلى رفض الاتفاق ، فما هو الموقف الشرعي للطرفين ؟

الخسارة تكون على رأس المال ، وليس للعامل التصرف بالمال بعد انتهاء المضاربة ، وأما المبلغ الحاصل قبل الهبوط فعلى العامل إرجاعه كاملاً . نعم حيث قد تمَّ الاتفاق بينهما على تخفيضه ، فإذا كان الاتفاق عن رضا المالك وغير محدد الوقت فإنه ملزم ، وإن كان محدد الوقت وقد تأخر الثاني عن دفع المبلغ فمن حق المالك الرجوع عنه ، والمطالبة بالمبلغ الحاصل عند الهبوط ، هذا كله إذا لم يشترط في أصل الاتفاق على ضمان الطرف الثاني للخسارة ، أما إذا اشترط الضمان فتنقلب المعاملة إلى حكم الدَّين ، فيستحق الطرف الأول تمام المبلغ ، وليس له من الربح شيء .

طالب الحوزة مثلاً قد يشتري بعض الكتب التي يستفيد منها فعلاً أو مستقبلاً ، فهل يجب عليه الخمس إذا حال عليها الحول ولم يقرأها ؟ أو قرأ جزءاً من دورة منها ؟

إذا لم يقرأها وينتفع بها الانتفاع المطلوب منها يجب الخمس فيها ، وإذا انتفع ببعضها الانتفاع المطلوب منها فإن كانت مرتبطة بعضها ببعض بيعاً وشراء بحيث لا ينظر إليها إلا بمجموعها لم يجب الخمس في الكل ، وإلا وجب الخمس فيما لم ينتفع به منها .

هل يجوز لطالب العلم شراء الكتب من حق الإمام ( عليه السلام ) ؟

نعم يجوز له شراء الكتب من الحق المذكور إذا كان في حاجة مالية ، وكانت الكتب مورد نفع له في أداء وظيفته الدينية .