مقام صاحب الامر والزمان (عجل الله فرجه الشريف) في مسجد السهلة المعظم

2019/02/28 6888

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

يوجد في أمريكا شركات خاصة للتلفزيون ، وهي تقدم خدماتها في مقابل أجور معينة ، فهل يجوز أن نأخذ هذه الخدمة بدون علم الشركة ومن دون دفع الأجرة ؟

إذا لم يلزم التصرف في ممتلكات الشركة من دون إذنها فلا إشكال ، أما إذا لزم ذلك فلا يجوز إذا كانت الشركة إسلامية محترمة المال ، وأما في غير ذلك فلا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية .

إذا مرت على الميت أيام وتغيرت رائحة بدنه ، وتحرَّج المؤمنون من تغسيله وحتى تيممه ، فهل يجوز دفنه من دون غسل ، وإذا وجب غسله ، فهل يثبت وجوب غسله على شخص معين ؟

يجب تغسيله مع عدم تضرر جسده به ، ولا يجوز تركه مع ذلك إلا أن يلزم الحرج من تحمل رائحته ، بحيث لا يوجد من يقدم على ذلك ، وحينئذ يُيَمَّم ، إلا مع التعذر بالوجه المتقدم أيضاً فيدفن بلا تغسيل ولا تيمم ، إلا أن فرض إمكان دفنه وعدم إمكان تيممه لعله فرض غير واقع .

شخص من بعض أرحامنا مصاب بالوسوسة إلى درجة ترك الأعمال الاجتماعية وترك الاشتغال بطلب الرزق والمعاش ، وإلى درجة اشتغاله الكامل وقضاء يومه بالتطهير والصلاة فيضيع وقته ، ومع ذلك فهو غير متيقن من صحة عمله ، مع علمه بالأحكام الشرعية ، ومع معرفته بوضعه الشخصي ، بحيث أنه يتأذى بشدة من وضعه هذا ، فهو جليس داره ، وقد ضعف جسده ، وهو في حالة مرضية شديدة ، وهو متألم القلب من هذا ولكنه لا يستطيع إصلاح نفسه ، وقد ضعفت عائلته لضعفه ، وهي في حالة تعاسة وألم لما يعانيه الأب ، ويرى أن في كلمتكم ( أدام الله ظلكم ) بعض بل كل الشفاء له ، فيرجى من سماحتكم كتابة ما هو الحل لنصبر ، وأقرب منه إلى الحكم الشرعي ؟

وصيتنا له أن يتقي الله تعالى في نفسه ، فإن الله تعالى رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحج : 78 ] ، و( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : 185 ] . وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمؤمنون المخلصون ، يتوضؤون ويصلون ويتطهرون من دون أن يحرجوا أنفسهم ، ولا يؤذوا عوائلهم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوجز الناس صلاة رحمة بالمؤمنين ، وعرف عن الشيعة تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) التخفيف في الوضوء ، وقد ورد أنه يكفيك في الوضوء ثلاث أكف من الماء ، وأنه كلما جرى عليه فقد طهر . فاللازم على المؤمنين الاقتداء بنبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأئمتهم ( عليهم السلام ) ، والسلف الصالح منهم ، ومن خرج عن ذلك وتكلف ما لم يجعله الله عليه فإنما يتبع الشيطان ويقفو أثره ، وأي شيء أسَرّ للشيطان من أن يرى المؤمن معذباً في نفسه بسبب دينه ، قد آذى نفسه وعائلته ومحبيه ، فالحذر ثم الحذر من خطوات الشيطان وتسويلاته . وليكن هذا الشخص طبيعياً في عمله ، وأنا أتحمل مسؤوليته ، فإن الله تعالى لا يسأله عن أكثر من ذلك ، ولا يكلفه شططاً ، وليدع الشيطان جانباً ويحذر منه ، وإلا جرَّه للمهالك ، ونسأله سبحانه له الشفاء والعافية مما هو فيه ، وهو أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار