رئيس الجبهة التركمانية العراقية

رئيس الجبهة التركمانية العراقية
2021/10/20

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى إلى الأمة الإسلامية وأبناء الشعب العراقي كافة، رحيل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم.

وإلى مقام المرجعية الرشيدة وآل الحكيم الكرام، نقدم تعازينا الحارة والمواساة ونسأل الله تعالى لهم الصبر والسلوان هذا المُصاب.

لقد كان دور المغفور له العالم الجليل كبيرًا في خدمة العِلم والحوار والتوفيق بين المسلمين، وكان من العلماء البارزين في مقارعة الظلم والفساد ابان النظام البائد، وترك في قلوب العراقيين اثرًا طيبًا وسيرة حسنة في الدفاع عن العراق وترابه وشعبه.

انا لله وانا اليه راجعون

 

حسن توران

رئيس الجبهة التركمانية العراقية

٣ ايلول ٢٠٢١

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هو الضابط الشرعي في المشاركة في البرامج الحوارية الإنترنتية - خاصة الإباحية - على أنواعها ؟ وما حكم سماع أو رؤية المحرمات فيها بين المتخاطبين ؟ أو إذا وجه له كالسباب أو الجرح أو نظائر ذلك ؟ سواء مع معروفية المكلف أو كونه مجهولاً لا يعرف إلا بمجرد اسم رمزي مستعار ، ما هو الضابط الشرعي للجواز وعدمه ؟ وما هو الذي يجوز المشاركة فيه مع أولئك أصلاً ؟

السماع والرؤية ليسا محرمين في نفسيهما ، وقد يحرمان بعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك ، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم . وأما الرد على السباب والجرح فهو جائز ، لكن يجب الاقتصار على المثل إذا كان الطرف المقابل محترم العرض ، وإن كان الأولى بالمؤمن أن ينزِّه نفسه عن ذلك ، كما أدَّبه الله تعالى حين يقول : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن ، كما قال عزَّ من قائل : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [ فصلت : 34 ] ، وقال تعالى : ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصلت : 35 ] ، وقال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 200 ] .

والدي توفى قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها على أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) . واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلى أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن . فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقى وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالى : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا . وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم على عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية على كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا . علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك . مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي . وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر . هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .

لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثى ترث من التركة بنص القرآن الكريم : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

ارشيف الاخبار