الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة

الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة
2021/10/20

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) صدق الله العلي العظيم

بالأسى المُضني .. والأسف المُرِّ .. وحَبس الانفاس .. وقَضْم الأكفِّ .. واجترارِ الهضيمةِ واللوعة .. داهمنا القدر الذي كُنا نُحاذِرُ .. واجتاحتنا الفجيعةُ التي كُنا نتوجسُ .. وصَكَّ أسماعَنا نبأُ ثلمةِ الإسلام الموجعةِ .. التي لا يسدُّها شي .. وفاةُ نجلٍ كريمٍ من ذراري النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) .. وتَلدٍ معطاءٍ من سُلالةِ الإمام المُجتبى (عليه السلام) ..

المرجع الديني الكبير .. آيةُ الله العظمىٰ السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)

فإنّا لله وإنّا اليه راجعون ..

ونحن في الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة .. حيث نرفع أسمىٰ آيات العزاءِ المجللةِ بالعَبْرةِ والحزن .. الى الناحيةِ المقدسة للإمامةِ القائمة .. ومراجع الدين العظام .. والأمة الإسلامية .. وحوزاتنا العلمية الشريفة .. وأُسرة الفقيد الكريمة .. لا يسعُنا إلا أن نرفع أكُفّ الضراعةِ إلى الباري الجليل .. أن يَخلِفَ عليهم جميعاً بأحسنِ الخلفِ .. ويُعجِّلَ بسدِّ الثغرة التي تركها .. ويُلحقه بركبِ أجداده الطاهرين .. ويُعرِّفَ بينه وبينهم في مستقرِّ رحمته .. ويلهم ذويه ومتعلقيه ومُريديه الصبر والسلوان .. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم …

 

الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة

25 / محرم / 1443

3 / ايلول / 2021

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إمرأة تعتقد بعدم الإذن من الولي ، وأنها رشيدة ، وبالغة من العمر فوق الخامسة والعشرين مثلاً ، وعقدت على نفسها ، فهل العقد صحيح ؟ أم العقد باطل ؟ وتعتبر زانية ؟ ولو علم الوليُّ بعد ذلك لم يأذن .

إذا كانت عالمة بوجوب مراجعة الولي شرعاً ولم تراجعه كانت زانية ، وإذا جهلت ذلك كان الوطء شبهة لبطلان العقد على كل حال ، نعم إذا أذن الولي صح العقد ، وينبغي للولي ملاحظة مصلحتها ولو بعد تورطها في العقد المذكور .

ما حقيقة الشيخية ؟ ما الفرق بينهم وبين سائر الشيعة الإمامية ؟ هذا وأنا من عائلة شيخية ولا أعرف فرقاً بيني وبين باقي الشيعة ، علماً أني قرأت بعض كتب الشيخية مثل ( عقيدة الشيعة ) للميرزا علي الحائري وكذلك كتاب ( حياة النفس ) للشيخ أحمد الأحسائي ولم أستبن الفرق ، أرجو الإجابة بشيء من التفصيل ؟

إن عقيدة الفرقة المحقة ليس فيها غموض ولا إلتباس ، حيث تبدأ بالتوحيد والإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإمامة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، مع عدم الإغراق والغلو في أمرهم وشأنهم ، وأنهم عبيد مخلوقون استأمنهم الله على دينه وعباده ، فهم حجة على عباده في أمر دينهم وخلفاؤه عليهم في أمر دنياهم ، ينبؤن بالصدق ويحكمون بالحق . وقد تواصلت سلسلتهم المباركة والميمونة حتى وصلت إلى الإمام المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وقد غيبه الله عن شيعته إلى أن يأذن له بإظهار دعوته وإعلان كلمته . ولا سفارة بينه وبين أحد من شيعته ، وكل من يدعي خلاف ذلك كاذب مفتر ، إلا أن الله سبحانه وتعالى لم يترك الناس في ظلمات الجهل ، فأخرجهم من حيرة الضلالة إلى نور الهدى بالعلماء والمجتهدين المتورعين ، حيث حمّلهم مسؤولية إرشاد الناس ببيان أحكام الشريعة ، وتوضيح معالمها ، ويدور الأمر في ذلك مدار العلم والتقوى أينما كانا ، وفي أي شخص وجدا ، من دون تقييد بنسب ولا ميراث ولا عهد ولا وصية ولا غير ذلك ، مما يجعل هذا المنصب حكراً على جماعة خاصة ، وملكاً لهم يتحكمون فيه كما يشاؤون . على هذا جرت الطائفة المحقة في العصور المتعاقبة حتى وصلت إلينا . أما طائفة الشيخية فيبدو أن مرجعيتهم تخضع لضوابط خاصة ، تجعلها تدور في فلك معين وحكراً على جماعة خاصة لا تخرج إلى غيرهم ، وهذا أمر ليس له أساس شرعي ، وإنما هو من البدع الحادثة في العصور المتأخرة . أما الجانب العقائدي فيتردد على الألسن نسبة بعض الأمور لهم لا تناسب ما سبق بيانه من عقائد الإمامية ، وعامتهم لا يعرفون شيئاً عن عقائدهم ، وخاصتهم لا يجهرون بما عندهم لنعرف جلية الحال ، غير أن هذا التكتم من الخاصة وتميز جماعة الشيخية عن بقية فرقة الإمامية وانعزالهم مثير للريب فيهم ، إذ لو لم يكن بيننا وبينهم فرق كما يقولون فلم هذا الانعزال والانشقاق عن الفرقة الحقة ؟ حتى صاروا فرقة داخل فرقة ، وما الفائدة فيه غير إضعاف أهل الحق وشق كلمتهم . ومن ثم يصعب علينا الجزم بمطابقة عقائدهم لعقائد الفرقة الحقة التي تقدمت الإشارة إليها ، غير أنه لا يتيسر لنا تحديد معالم عقيدتهم مع هذا الصمت والانكماش والانعزال . وهم بذلك يتحملون مسؤولية الانشقاق والفرقة ، ونسأله سبحانه صلاح الأحوال ، وجمع الكلمة ، إنه أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار