كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل تفرقون بين المدن الصغار والكبار في أحكام السفر ذهاباً وإياباً ، فمثلاً هل أن امتداد العمران داخل في حساب المسافة ، أم ينتهي بمجرد الوصول لمشارف البلد المقصود ؟

إذا كان الشخص مقيماً في المدينة الكبيرة في خصوص حَيٍّ منها - بحيث يكون عمله وسكنه وزياراته في مناسباته العامة ونحوها مختصة بذلك الحي ، ويكون ذهابه لبقية أحيائها استثنائياً - كان مبدأ حساب المسافة من حدود ذلك الحي . وإذا كان موزعاً في حياته على أكثر من حي واحد كان مبدأ الحساب حدود الأحياء التي يتوزع في حياته عليها ، وإذا كانت جميع الأحياء عنده سواء يبيت ويعمل فيها كان مبدأ الحساب من حدود المدينة على سِعتها .

شخص من بعض أرحامنا مصاب بالوسوسة إلى درجة ترك الأعمال الاجتماعية وترك الاشتغال بطلب الرزق والمعاش ، وإلى درجة اشتغاله الكامل وقضاء يومه بالتطهير والصلاة فيضيع وقته ، ومع ذلك فهو غير متيقن من صحة عمله ، مع علمه بالأحكام الشرعية ، ومع معرفته بوضعه الشخصي ، بحيث أنه يتأذى بشدة من وضعه هذا ، فهو جليس داره ، وقد ضعف جسده ، وهو في حالة مرضية شديدة ، وهو متألم القلب من هذا ولكنه لا يستطيع إصلاح نفسه ، وقد ضعفت عائلته لضعفه ، وهي في حالة تعاسة وألم لما يعانيه الأب ، ويرى أن في كلمتكم ( أدام الله ظلكم ) بعض بل كل الشفاء له ، فيرجى من سماحتكم كتابة ما هو الحل لنصبر ، وأقرب منه إلى الحكم الشرعي ؟

وصيتنا له أن يتقي الله تعالى في نفسه ، فإن الله تعالى رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحج : 78 ] ، و( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : 185 ] . وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمؤمنون المخلصون ، يتوضؤون ويصلون ويتطهرون من دون أن يحرجوا أنفسهم ، ولا يؤذوا عوائلهم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوجز الناس صلاة رحمة بالمؤمنين ، وعرف عن الشيعة تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) التخفيف في الوضوء ، وقد ورد أنه يكفيك في الوضوء ثلاث أكف من الماء ، وأنه كلما جرى عليه فقد طهر . فاللازم على المؤمنين الاقتداء بنبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأئمتهم ( عليهم السلام ) ، والسلف الصالح منهم ، ومن خرج عن ذلك وتكلف ما لم يجعله الله عليه فإنما يتبع الشيطان ويقفو أثره ، وأي شيء أسَرّ للشيطان من أن يرى المؤمن معذباً في نفسه بسبب دينه ، قد آذى نفسه وعائلته ومحبيه ، فالحذر ثم الحذر من خطوات الشيطان وتسويلاته . وليكن هذا الشخص طبيعياً في عمله ، وأنا أتحمل مسؤوليته ، فإن الله تعالى لا يسأله عن أكثر من ذلك ، ولا يكلفه شططاً ، وليدع الشيطان جانباً ويحذر منه ، وإلا جرَّه للمهالك ، ونسأله سبحانه له الشفاء والعافية مما هو فيه ، وهو أرحم الراحمين .

سائق سيارة يقود بسرعة عالية جدا و اصطدم بعمود إنارة ومات الراكب الذي معه فهل يضمن ديته وهل يسمى هذا قتل عن خطأ ؟

حيث أن السائق لا يقصد اصابة المجني عليه اصلاً لأن الخطر عليه وعلى الراكب معاً فالقتل خطأ وتكون دية المقتول على عاقلة القاتل

إذا وافقت المرأة على الفاحشة ولم توافق على العقد ، هل يجوز إكراهها أو إجبارها على العقد بالقوة أو الخداع ؟

لا يجوز إكراهها وإجبارها ، ولا يصح معه العقد ، أما الخداع فلا يتضح المقصود به ، وعلى كل حال إذا تحقق منها القصد للعقد فأوقعته قاصدة معناه باختيارها من دون إكراه ولا إجبار فالعقد صحيح يجوز ترتيب الأثر عليه .

ارشيف الاخبار