بيان رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة ـ القاضي علاء جواد الساعدي

بيان رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة ـ القاضي علاء جواد الساعدي
2021/09/05

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) صدق الله العلي العظيم

نتقدم بأحر التعازي والمواساة للشعب العراقي والحوزات الدينية وأسرة ال الحكيم الموقرة برحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد (محمد سعيد الحكيم).

ونبتهل  إلى الباري (عز وجلَّ) أن يتغمَّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيحَ جنانه، مستذكرين مسيرة الفقيد الحافلة بالإيمان والعلم والتقوى ومقارعة الدكتاتورية.

كما نتضرع إلى الباري (عز وجلَّ) أن يلهم ذويه ومحبيه والأسرة الحوزوية الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

 

القاضي (علاء جواد الساعدي)

رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

استندتم في الحكم بحرمة حلق اللحية إلى رواية : ( حلق اللحية من المثلة ، ومن مثل فعليه لعنة الله ) ، وقد يناقش في الرواية من وجوه : أ - أن ترتب اللعنة لا يعني حرمة الفعل ، لكثرة ما ورد من ترتب اللعن على فعل المكروه أو ترك المستحب ، مما يكشف عن عمومه لأول مراتب البعد عن الله تعالى . ب - أن المنصرف من الرواية حلق لحية الآخرين بقصد إهانتهم وإذلالهم ، فإنها الحالة الطبيعية للمثلة . ج - أنه حكاية عن واقع قائم آنذاك ، حيث لم يكن حلق اللحية مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً ، وليس تطبيقاً شرعياً ، أما إذا خرج عن ذلك فلا يترتب حكم المثلة عليه ، لعدم كونه مثلة .

أ - يندفع الأول بـ: أن اللعن ظاهر في الحرمة ومنصرف إليها ، ولو بلحاظ وروده مورد الردع عن العمل ، والأصل في الردع الحرمة ما لم يثبت الترخيص ، على ما ذكرناه من مبحث الأمر والنهي في الأصول ، على أن تطبيق المثلة في المقام كاف في البناء على الحرمة ، لما هو المعلوم من حرمة المثلة . ب - كما يندفع الثاني بـ: أنه لا منشأ للانصراف المذكور ، لظهور الحديث في مبغوضية الحالة الخاصة في نفسها وبعنوانها الأولي ، وتطبيق المثلة عليها تعبدي ، نظير قوله : ( الشيب نور فلا تنتفوه ) ، حيث لا مجال لحمله على خصوص ما إذا كان بهياً منيراً . وأما المعنى المذكور في السؤال ، وهو حلق لحية الغير بقصد إهانته وإذلاله ، فحرمته أهم من حرمة المثلة ، وأظهر من أن تحتاج إلى تطبيق عنوان المثلة ، لما فيها من انتهاك حرمة الله تعالى بانتهاك حرمة عبده المؤمن في بدنه وعرضه ، ودونها حرمة سبه وشتمه واحتقاره ، التي وردت فيها مضامين قاسية في الاستنكار والتنديد والردع ، لا تناسب لسان الردع المذكور في الحديث المستدل به ، بل هي أفظع أنواع الظلم الذي ورد فيه ما ورد ، مما لا يناسب اللسان المذكور ولا يشابهه . وبعد فهي ليست حالة شائعة ينصرف الإطلاق إليها ، كحلق اللحية بما هو زي يختاره أهل التجبر والاختيال ، وأشارت إليه نصوص كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد روي أنه دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوث كسرى وهو حالق لحيته ، وقد أعفى شاربه ، فاستنكر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك منه ، حيث يقرب جداً بعمل الحديث المستدل به على ذلك ردعاً عن سريان هذا الزي وشيوعه بين المؤمنين . ويبعد جداً حمله على المعنى الآخر غير الشائع ، والذي هو أوضح حرمة وأشد من أن يكتفي فيه بهذا البيان ، ولا سيما وأن المعنى الأول هو مقتضى الإطلاق ، والمعنى الثاني يستبطن قيداً لا شاهد عليه . ج - ومنه يظهر حال الوجه الثالث ، فإنه إن أريد به أن حلق اللحية غير مقبول اجتماعياً بلحاظ كونه زياً لأهل التجبر والاختيال ، والترف والبطر ، فهو غير مستبعد ، إلا أنه لا يقتضي تطبيق المثلة . وإن أريد به أنه غير مقبول اجتماعياً ، لأنه من المستبشعات ، نظير قطع الآذان ، فتطبيق المثلة عليه - وإن كان مناسباً حينئذ - لا يناسب ما سبق من كونه زياً معروفاً لفئة خاصة ، قد لا يرضى الله تعالى بشيوعه ، وقد ورد الردع عنه . على أن ذلك كله تخرص لا شاهد عليه ، ولا يناسب إطلاق الحديث ولا لسانه ، بل لا يناسب تطبيق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المثلة ، لعدم كون وظيفته تطبيق الكبريات الخارجية الواضحة ، نعم قد يتجه الاحتمال المذكور لو كان التعبير هكذا ( لما كان حلق اللحية مثلة فعلى الحالق لعنة الله ) . وبالجملة لا مخرج عن ظاهر الحديث من كون التطبيق تعبدياً ، مسوقاً تمهيداً للردع من أجل إدخال الأمر المردوع عنه تحت كبرى مستنكرة .

ما هو حكم الأراضي الموقوفة مع عدم العلم بجهة الوقفية ؟

تصرف منافعها في مصارف الوقف العام والصدقات العامة ، نعم إذا تردَّد الوقف بين جهتين أو جهات محصورة وجب الاحتياط مع الإمكان ، كما لو تردد الموقوف عليه بين أهل العلم والفقراء ، فإنه يحتاط بصرفه للفقراء من أهل العلم ، ومع تعذر الاحتياط فالمرجع القرعةُ .

متى يكون المتنجس الثاني منجّساً لما يلاقيه ؟

المتنجس في كل الأحوال ينجس ما يلاقيه برطوبة ولا يختص ذلك بالمتنجس الأول .

هناك شخص سافر إلى أحد الدول الغربية لفترة (11) عام ، وكان يصوم شهر رمضان كاملاً بدون انقطاع ، ولكنه كان يتهاون في أداء الصلاة ، ولا يتذكر كم فاته من تلك الصلوات ، فماذا يفعل الآن بعد رجوعه إلى وطنه ؟

صومه صحيح ، وعليه قضاء الصلاة التي علم بفواتها ، وإذا تردد بين الأقل والأكثر بنى على الأقل ، علماً أن الصلاة أهم من الصوم ، وقد ارتكب ذنباً عظيماً ، فليستغفر الله تعالى ولا يتركها ثانية .

ارشيف الاخبار