كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين ؟

ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة (84) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع ؟! واللازم التنبه إلى أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الإمام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة على ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والمالك أمين عليه ، والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي ، وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه ، بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه . ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لا بُدَّ له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الأقدر على إيصال الحق وصرفه في مصارفه ، عملاً بمقتضى الأمانة ، وإذا لم يكن اختياره مبنياً على ذلك كان خائناً مفرطاً في الحق محاسباً عليه . وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) ، ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .

من قام لصلاة الظهر - مثلاً - ونوى غيرها فما الحكم ؟

إذا نوى غيرها بقلبه بحيث يكون قاصداً لغيرها للعدول عنها فلا تقع عن صلاة الظهر ، أما التلفظ باللسان فلا أثر له ، وتقع عن صلاة الظهر مع نيتها والقصد إليها بقلبه .

بالنسبة للمشاع المتعارف عليه في القانون الوضعي اللبناني بممتلكات الدولة الخاصة ، وما يتعارف عليه بين الناس بالممتلكات العامة التي تركت بعنوان مراعي وبيادر وغابات . فهل يجوز تملكها من قبل أفراد أو جماعات رسمية ؟ كهيئات اختيارية وبلدية ، والتصرف بها ضمن مصالح عامة كبناء مدارس وحسينيات وغيرها ؟ أو لمصلحة أفراد ، كأن يزرعونها ، أو يشيدوا عليها بناءً ، أو غيرها ؟ إذا كان يجوز تملكها من قبل أي جهة وتحتاج إلى شروط فنرجو ذكرها بالتفصيل ، سواء لجهة الأفراد أو الهيئات . وتتمة السؤال : نرجو أن تفيدونا بحكم من استولى على هذا المشاع وبنى عليه أو زرعه ، ما حكمه في حالة الضرورة كحاجة اقتصادية ؟ أو ضرورة أمنية كالتهجير ؟

المواضع المذكورة لا تتعين فيما عينت له إلا إذا استغلها عامة الناس في الجهة التي عينت لها ، وجروا على ذلك مدة معتداً بها من الزمن ، أما استغلالها من قبل أشخاص خاصين فإن كان قبل استغلال عامة الناس لها وهي بعد أرض موات فلا بأس به ، وإن كان بعد استغلالهم لها فلا يجوز إلا مع الضرورة ، أو استغناء العامة عنها فيما عينت له ، ولا بُدَّ في الحالين من مراجعة الحاكم الشرعي .

ارشيف الاخبار