كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

مرض أحد الأشخاص في المدينة (أصيب بالسكتة) وقال الأطباء: إنه يجب أن يستريح لمدة أسبوعين، فما هي وظيفته بعد مدة الاستراحة، في حالة كون حمله لأداء الأعمال مشكلاً إذا نُقل إلى مكة؟

إذا كان قادراً على أداء الإحرام والوقوفين والمبيت في منى ونحوها مما لا تشرع فيها النيابة حتى في حال العجز، فيجب عليه الحج ويستنيب في ما لا يقدر عليه من الأعمال التي تشرع فيه النيابة.

ما هو الضابط الشرعي بالنسبة إلى الحوار في شبكة الإنترنت ؟ والذي منه ما يدور مع المتربصين بالموالين لأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ، سواء بالسباب لإيذائهم عمداً ، أو إحداث التشكيك في نزاهة علماءهم العظام ، كالطوسي والكليني ونظائرهما ، وهذا خلافاً للحوار مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ؟ لا سيَّما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟

أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حُسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق ، والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردِّ عادية المعتدين عليه . وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً ، إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه . منها : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غَيِّه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردِّ فعل على فتح الحوار معه ونقده . ومنها : تشجيع الموقع ورفع شأنه ، بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده ، والرد عليه ، والحوار معه ، بخلاف ما إذا أُهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد ، نظير قوله تعالى : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين ، وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالخيبة والفشل ، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم ، وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع على الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق .

ارشيف الاخبار