كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

اعتبر الفقهاء الخفاش من زمرة الطيور ، بينما علمياً الخفاش ليس طيراً بل هو حيوان لبون ، يلد ولا يبيض كما في الطيور ، وترضع صغاره لبناً لا كالطيور ، جسمه مغطى بشعر ، و بعض الأنواع بحرير ، في حين أن أجسام الطيور مغطاة بريش . وبالتالي فالخفاش لا ينطبق عليه موضوع الطير وإن كان يطير ، لأن الطيران ليس محصوراً بالطيور ، فبعض السناجب والأفاعي والقردة تطير ، ولا يمكن أن نطلق عليها طيراً ، لأن الطيرية عنوان للحيوان الذي يملك مجموعة من الخصائص . فبعد تشخيصنا للموضوع وأنه ليس بطير ، ألا يتغير الحكم ونحكم بنجاسة البول والخرء بناءً على نجاسة الحيوان غير مأكول اللحم بعد خروجه عن عنوان الطائر ؟ كما في صحيحة عبد الله بن سنان : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ... ) ؟

المستفاد من النص أن موضوع الطهارة هو ما يصدق عليه أنه يطير عرفاً ، والخفاش داخل في ذلك ، وليس موضوعه هو الحيوان الذي تثبت له خصائص الطير علمياً ليخرج منه الخفاش ، على أن طهارة بول الخفاش بالخصوص مفاد بعض النصوص المعتبرة غير ما تضمن طهارة فضلة الطائر .

ارشيف الاخبار