كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هي طرق تشخيص الأعلم ؟ علماً أن أهل الخبرة هم أدنى مستوى منه ، وأنهم غير مطَّلعين على الحكم الشرعي في مقام الثبوت والحكم الواقعي ، والذي يستطيع تحديد الأعلم هو القادر على معرفة تطابق الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي . فهل أن أسلوب التدريس ، وطريقة التفهيم ، والإجابة السريعة ، كافية للتشخيص ؟ أم أن هناك أسباب أخرى تقع في طريق التشخيص ؟

هذه الأمور ليست مناطاً للأعلمية ، كما أن تطابق الحكم الواقعي والظاهري ليس مناطاً لها أيضاً ، بل المناط لها كون الشخص أجود فهماً للنصوص ، وأقدر وأكفأ على الجمع بينها بالنحو العرفي ، وأمتن في قواعده الأصولية ، وأشمل نظراً وملاحظة للقرائن الحالية والمرتكزات العرفية والمتشرعية ، وذلك أمر يدركه أهل الخبرة عند احتكاكهم بأطراف التفاضل ونظرهم في مَطالبه العمَلية .

من هم العباد الذين أرسلوا إلى اليهود عندما جاء وعد أولاهما ؟ وكما ذكر في الآية : ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) [ الإسراء : 5 ] .

اختلف المفسرون في تفسير ذلك ، لكن قيل أنهم أطبقوا على أن المقصود بالنكاية والعذاب الأول الذي أصابهم كان على يد نبوخذ نصر ، ويظهر من بعض الروايات أن ذلك كان انتقاماً إلهياً على قتل يحيى بن زكريا .

ركضة ( طويريج ) معروفه عند العراقيين خصوصاً ، و هو عزاء يقام يوم العاشر من المحرم ، حيث تأتي أفواج الناس من قضاء ( طويريج ) الذي يبعد أربعة فراسخ عن مدينة كربلاء المقدسة ( على مشرِّفها آلاف التحية والثناء ) يأتون مهرولين ، حتّى يصلوا إلى حرم سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . ثم يخرجون إلى حرم أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) ، حفاة ، باكين ، شعث غُبْر ، يندبون مولاهم الحسين ( عليه السلام ) . فما هو رأي سماحتكم في عزاء طويريج ؟ وبالحوادث التي تقع فيه حيث أنه ذات مرّة سقط بعض الأشخاص على الأرض ، فداستهم الجموع بالأرجل ، فحدثت مأساة فضيعة راح ضحيتها أكثر من أربعين شهيداً عند باب الحرم الحسيني ؟

الشعائر الحسينية من أفضل القربات وأجلّ الطاعات إذا خلصت من الرياء ، ونحوه مما قد يشوب الأعمال الصالحة أو يفسدها ، ومجرد وقوع حادث مؤسف في أثناء بعض الشعائر لا يلغي دورها ، ولا يقلل من شأنها ، وإلا للزم تعطيل فريضة الحج لتكرر وقوع الحوادث فيها .

ارشيف الاخبار