لا بأس بقبض مجهول المالك من هذه الأمور بالنيابة عني بحيث تكون ملكاً لي ، ثم آذن لكم بتملكها هدية مني لكم ، على أن لا تصرف في الحرام ، ويدفع خمس ما زاد منها عن المؤنة .
وإذا كانت هذه الأمور جديدة غير مارة بأيدي الناس كالنقود ( البلوك ) فلا حاجة لقبضها عني ، بل للمكلف تملكها رأساً .
إذا واظب الإنسان على الواجبات واجتنب المحرمات وأخلص لله تعالى في ذلك عجز الشيطان من التسلط عليه ، قال تعالى :
( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) [ الحجر : 42 ] .
كما أن للذكر ، والأعمال الصالحة ، والخشوع أثناء الصلاة ، أثره البليغ في قوة النفس ، وإبعادها عن وساوس الشيطان الرجيم ، ولكن ينبغي على المؤمن أن يبقى حذراً ، وإن لا يأمن وساوس الشيطان ، لأن هذه الغفلة قد تفسح المجال للشيطان كي يمارس تأثيره .