سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة الحوزة في مدرسة زعيم الطائفة السيد الحكيم (قدس سره)

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة الحوزة في مدرسة زعيم الطائفة السيد الحكيم (قدس سره)
2020/01/14

استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله)، الاثنين 17 من جمادى الاولى 1441هـ، طلبة العلوم الدينية بمدرسة زعيم الطائفة السيد الحكيم (قدس سره) في النجف الأشرف، مبيناً سماحته ان الحوزة العلمية انفردت عن بقية المؤسسات في العالم بالحفاظ على الأسس والطرق الشرعية للوصول للحكم الشرعي والاهتمام بتبليغه إلى الناس بعيدا عن الأهواء والمصالح الشخصية متمسكة بالواجب الشرعي مخلصة لله تعالى في حفظ الدين وتبليغ أحكامه الى الناس،. وأكد السيد الحكيم على ضرورة أن يتقن طالب العلم معلوماته بالمواظبة والمذاكرة، فضلا عن ضرورة استحضار الإخلاص لله تعالى في أخذ العلم وبذله لطالبه، وسلوك طريق الاستقامة في التبليغ، وايصال الحكم الشرعي للناس، وأن يرتبطوا بهم ويشعروهم بالمودة والمحبة بتواضع وأخلاق وحلم، من أجل أن يؤدوا وظيفتهم بالشكل الصحيح وبما يرضي الله تعالى.

وفي نهاية اللقاء دعا سماحة السيد الحكيم (مدّ ظله) الله سبحانه وتعالى ان يوفق طلبة الحوزة العلمية ويسددهم في أداء والقيام بمسؤولياتهم بما ينفع الناس في دنياهم وآخرتهم، والله ولي التوفيق.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز قطع عضو من أعضاء إنسان حي للتشريح إذا رضي به ؟

لا يجوز ذلك على الأحوط وجوباً إلا مع توقف مصلحة مهمة عليه .

هل اشتراط الزوجة على زوجها بعدم الزواج عليها مبطل للعقد الثاني لو اراد الزوج الزواج عليها؟

يجب الوفاء بالشرط ولو تزوج بطل زواجه إلا أن ترضى به ولو بعد ذلك.

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟

تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك . وعلى المؤمنين ( أعزَّ الله تعالى دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى بين الفئات الأخرى ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين . والأولى بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة . فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان : 41 ] . وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا : ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] . ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

لو كان المكلف مديراً لموقع حواري ، أو مراقباً في شبكة الإنترنت ، فما هو حكمه بالنسبة لما يدور في تلك الساحات من توهين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وسباب من أعداء مذهب الحق للدين ، أو للمذهب ، أو لعلمائنا الأبرار ، أو لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وذلك بالنسبة إلى السباب والإعلان عن عناوين ما يسمى فضائح العلماء علناً من قبل بعض المؤمنين ونظائر ذلك ؟ ما هو الحكم بالنسبة لأخذ الأجرة على رعاية تلك الصفحات والمواقع لمن يعمل بأجر ؟ وما حكم أصل العمل في ذلك الموقع حتى لو كان مجانياً - أي بدون مقابل - ؟ وما حكم السكوت أو القبول بذلك التوهين ؟ أو ذكر ما يسميه المتكلم - مثلاً - فضيحة للعلماء ؟ ما حكم السكوت ؟ وهل يجب الحذف إذا كان من حقه وبإمكانه ذلك ؟ وهو من الاتفاق أصلاً بين المشترك وبين الصفحة نفسها ، فما حكم المدير والمراقب ، وما الضابط لعمله الشرعي ؟

كل من يشارك في موقع - إدارة أو تنفيذاً أو مراقبة أو غير ذلك - يشارك في أجر ما يدور في ذلك الموقع إن كان ما يدور فيه طاعة لله تعالى ، وكان عمله بقصد التقرب له سبحانه ، كما يشارك في وزره إن كان ما يدور فيه معصية لله تعالى ، لأن ذلك ليس من الإعانة على البر أو الإثم ، بل من التعاون عليهما ، والمشاركة فيهما ، لأن عمل الموقع لا يقوم إلا بالهيئة العاملة فيه . وقد قال عزَّ وجل : ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ المائدة : 2 ] ، وعلى ذلك يجب حذف الحديث المحرم ، أو ترك الموقع حذراً من المشاركة في وزره . ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لنا ولكم ولجميع المؤمنين ، والعصمة من الضلال بعد الهدى ، والزيغ بعد الاستقامة ، ونعوذ به من مُضِلاَّت الفتن ، ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، قال عزَّ من قائل : ( وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ النحل : 9 ] .

ارشيف الاخبار