سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يستقبل مجموعة من أطباء محافظة ذي قار، ويوصيهم بتحمل المسؤولية ومراعاة المرضى بأداء أمانتهم أمام الله سبحانه وتعالى ومهنتهم ومجتمعهم

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يستقبل مجموعة من أطباء محافظة ذي قار، ويوصيهم بتحمل المسؤولية ومراعاة المرضى بأداء أمانتهم أمام الله سبحانه وتعالى ومهنتهم ومجتمعهم
2020/01/11


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، اليوم السبت 15 من جمادى الاولى 1441 هـ، مجموعة من أطباء وطبيبات محافظة ذي قار جنوبي العراق، وأوصى سماحته الاطباء إلى تحمل المسؤولية بمراعاة المرضى وأداء أمانتهم أمام الله سبحانه وتعالى ومهنتهم ومجتمعهم بروح إسلامية وإنسانية تنم عن صدق هذه الشريحة وارتباطها بدينها وبسيرة أهل البيت (عليهم السلام).
مؤكدا سماحته على ضرورة إعادة ثقة الناس بالأطباء العراقيين، والعمل بجد واخلاص وتفان ودقة لإعادة ثقة الناس بهم، ولكي لا يلجأ الناس للسفر إلى خارج البلاد للعلاج.
وفي نهاية حديثه دعا سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله) الباري تعالى أن يتقبل زيارتهم، وطلب منهم ان يوصلوا سلامه وحديثه لزملائهم، وان يوفق الجميع لما فيه الصلاح والسداد.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هناك بعض الحالات للميت ، فالمصدوم الذي ينزف منه الدم بكثرة ومن دون توقف هل يجوز وضع رأسه في كيس ؟ أو وضع الجص والنورة على الموضع حتى لا ينزف ويُغسَّل بالجبيرة ؟ فإذا كان لا يصح غسله بالجبيرة فما هو التكليف مع عدم توقف الدم ؟

إذا أمكن الانتظار حتى ينقطع النزيف تعين ، وإلا فإن أمكن تغسيله مع النزف ولو بتغسيله في الكر ، أو غسل موضع النزف مع إزالة الدم عنه ثم تركه ينزف حتى يتم غسل باقي البدن .. وجب ، وإلا وجب الجمع بين الغسل الجبيري والتيمم احتياطاً .

هناك شخص سافر إلى أحد الدول الغربية لفترة (11) عام ، وكان يصوم شهر رمضان كاملاً بدون انقطاع ، ولكنه كان يتهاون في أداء الصلاة ، ولا يتذكر كم فاته من تلك الصلوات ، فماذا يفعل الآن بعد رجوعه إلى وطنه ؟

صومه صحيح ، وعليه قضاء الصلاة التي علم بفواتها ، وإذا تردد بين الأقل والأكثر بنى على الأقل ، علماً أن الصلاة أهم من الصوم ، وقد ارتكب ذنباً عظيماً ، فليستغفر الله تعالى ولا يتركها ثانية .

روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( يا علي هلك فيك اثنان : مُحبٌّ غالٍ وعدوٌّ قال ) . لقد تواترت أخبار مستفيضة بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا يستغيثون إلى الله سبحانه وتعالى بأسماء الخمسة أصحاب الكساء ، وعند إشراف الضيق والبلاء ، وأن الخمسة أصحاب الكساء كانوا أنواراً يسبحون حول العرش . إن بعض الفضلاء يدعون بأن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان له وجود حقيقي روحاً وجسداً في عالم الدنيا منذ زمن آدم ( عليه السلام ) ، وأنه كانت له مواقف عديدة أعان وأغاث فيها الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فهو عصى موسى ( عليه السلام ) التي تحولت إلى ثعبان ، وهو محضر عرش بلقيس إلى سليمان ( عليه السلام ) ، وهو الذي أعاذ يوسف ( عليه السلام ) في الجب ، ويونس ( عليه السلام ) في بطن الحوت . كل ذلك العمل حقيقي بروحه وجسده ، وهم يستدلون بذلك عن طريق بعض الروايات منها : أ - وردت في كتاب ( مواهب الرحمن في مناقب سلمان ) رواية تدل على أن الإمام أنقذ سلمان ( رضوان الله تعالى عليه ) في زمان غابر من الأسد ، وأنه تصارع مع سلمان ( رضوان الله تعالى عليه ) فصرعه . ب - ورد في كتاب ( علي من المهد إلى اللحد ) تأليف السيد محمد كاظم القزويني أن الإمام ( عليه السلام ) عند ولادته كان يقرأ ( سورة المؤمنون ) ، إلى غير هذه الروايات . فإذا أمكن للإمام ( عليه السلام ) أن يقرأ القرآن قبل نزوله فإنه لا خلاف في إمكان وجوده في الدنيا قبل مولده ، هذا ما يستدل به القوم . ولكن هذا يستلزم تقدم المعلول على علته ، أي الوجود الحقيقي قبل ولادته ، ومن المعلوم بالضرورة أنه لو كان للإمام ( عليه السلام ) تأثير روحاً وجسداً في عالم الوجود وهو لم يولد بعد وجب أن يكون الله سبحانه وتعالى قد أفاض عليه الوجود كما مقرر في الفلسفة أن وجود العلة يوجب تحقيق المعلول ولا يمكن تقديم المعلول على العلة . ولو كان موجود فما الداعي لولادته وطفولته ونشأته كما هو معلوم ؟ السؤال هنا : هل يمكن تصور وجود حقيقي روحاً وجسداً للإمام ( عليه السلام ) ؟ وتأثير في عالم الدنيا منذ عهد آدم إلى عهد النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أرجو أن تتفضل سماحتكم ببحث المسألة فهي عندي في غاية الأهمية ، ولكم عند الله الأجر والثواب .

الدعوى المذكورة لا تستند إلى برهان ، بل هي مخالفة للضرورة وللنصوص الكثيرة الواردة في تعيين صاحب سليمان ( عليه السلام ) ، وأنه آصف بن برخيا ، والصريحة في أن الذي كان يؤنس يوسف ( عليه السلام ) في الجب هو جبرائيل ( عليه السلام ) ، وأن عصا موسى ( عليه السلام ) من عوسج ، وأنها عند الأئمة ( عليهم السلام ) في جملة مواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وغير ذلك مما يجعل الدعوى المذكورة تخريفاً من أناس سذج منحطين عقلياً وفكرياً ، أو من أناس مضللين لا يهمهم إنكار الضرورات . وليس في الروايتين المشار إليهما ما ينهض بمقاومة الضرورة المذكورة ، أما رواية مواهب الرحمن في مناقب سلمان فهي لو صحت - وليس كل رواية صحيحة - لا تدل على أنه موجود سابقاً بهذا الجسد ، بل كل ما تدل عليه أنه حضر سلمان بصورة جسدية ولعله كان روحاً مجردة متجسدة كتجسد الملائكة . على أن سلمان لم يُسلم إلا بعد الهجرة ، ولعل الحادثة وقعت قبل الهجرة بقليل يوم كان الإمام موجوداً أو رجلاً ، وأما قصة قراءته عند ولادته لقوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) [ المؤمنون : 1 ] ، فهي لا تدل إلا على أن الله تعالى قد ألهمه الآية أو السورة عند ولادته ، ولا تدل على أنه كان موجوداً بجسده قبل ولادته . وبالجملة : تفاهة الدعوى تغني عن إطالة الكلام فيها .

ارشيف الاخبار