المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل وفدا من الصوفيين في بريطانيا، ويوصي بمزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط لترسيخ المشتركات بينهم وتقويتها أمام الاخرين

المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل وفدا من الصوفيين في بريطانيا، ويوصي بمزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط لترسيخ المشتركات بينهم وتقويتها أمام الاخرين
2020/01/02


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، الخميس السادس من جمادى الاولى 1441هـ، وفدا من الصوفيين في بريطانيا، واوصى سماحته المسلمين بدول العالم الى المزيد من التواصل والتلاقي والاختلاط والتحابب والتآلف فيما بينهم، والاهتمام بجمع الكلمة، بترسيخ المشتركات وتقويتها أمام الاخرين.
وذكّر السيد الحكيم الحاضرين بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله: ((ما وضع الرفق على شئ إلا زانه، ولا وضع الخرق على شئ إلا شانه))، داعياً (مدّ ظله) عموم المسلمين الى العمل بما جاء به القرآن الكريم والسير على نهجه القويم، بحسن المعاملة والاخلاق الحميدة، موضحا السيد الحكيم كيف استطاع النبي (صلى الله عليه واله) ان يثبت شخصيته على المشركين بأخلاقه وصفاته الحميدة.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لدنيا مأتم للرجال وقد توفي مؤسسيه كلهم والآن عليه بعض النزعات ويراد تحويله إلى مأتم نساء فهل يجوز تحويله ولا إشكال في ذلك او ماذا يترتب لتحويله إلى مأتم نساء ؟

إذا كانت كيفية الوقف للمحل مأتماً للرجال خاصة فلا يجوز تحويله وتبديله الى مأتم للنساء، واما إذا كان وقفاً للمأتم وانما خصص للرجال من باب التطبيق لا من جهة الوقفية، فحينئذٍ يجوز إقامة مآتم للنساء فيه .

كانت هناك بناية في كربلاء أوقفتها أنا وشركائي وجعلناها حسينية ، وأنا المتولي عليها ، وكما تعلمون أن الحسينيات قد هدمت وأصبحت أرضاً خالية ، وصارت الأرض المهمولة موضعاً لرمي المزابل والقاذورات ، وموضعاً للتخلي والنجاسات ( أجلَّكم الله ) . وكما تعلمون أن هذا مناف لكونها حسينية ، وموقعها مغلق من ثلاث جهات بالأبنية ، مفتوح من الجانب الأمامي ، فقمت ببناء السياج الأمامي حفاظاً على نظافتها وطهارتها ، وجعلت لها باباً للدخول إليها ، فعندئذ أصبح مكاناً مستوراً مأموناً من أنظار الناس ، وصار مكان للمفاسد والمفاسق والانحرافات الأخلاقية ، وأخذ الناس يرمون مزابلهم وقاذوراتهم من فوق السياج ، أو أمام الحسينية . وردع المفاسد والمنكرات واجب سواء كان في الحسينية أو في غيرها ، وكونه في الحسينية أوجب ، لكن بقي الأسلوب والطريقة المقبولة عقلاً وشرعاً ، فعيَّنت للحسينية حارساً وخادماً يتولى أمر حمايتها من كل ذلك ، وفعلاً قد تم الاهتمام بها ، ولم تقع أي مفسدة كانت تقع سابقاً ، وأصبح مكانها خالياً من القاذورات بل حتى أمامها ، ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلاً أفضل من تركها على المفاسد والمزابل ونجد حلاً غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل : أ - هل هناك إشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر ؟ وإن احتيج إلى إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟ ب - إن تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العَرَصة لإشغالها لإعلام من يريد الإفساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك ، وفراغها يستلزم الرجوع إلى حالها السابقة ، ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلا بُدَّ من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء ، وهذا البناء لا يؤثر على الأرض ولا على بنائها مستقبلاً من الناحية الفنية والعملية ، بل قد نستفاد منها لوضع الإسمنت ، غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم . فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم ؟ وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلى الحالة السابقة . ج - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر على ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها تابع للحسينية مستقبلاً ؟

أ - لا مانع من ذلك ، وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالى . ب - لا بأس بذلك ، وأنت مأذون فيه إذا لم يضرّ مستقبلاً بوضع الحسينية . ج - لا بأس بذلك ، ونسأله تعالى لكم وللشخص المذكور التوفيق وقبول الأعمال .

إني أحمد العباسي ، أنتمي بنسبي إلى العباس بن عبد المطلب عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، شهرة فقط وبقربي أقاربي ، فهل يجوز : أولاً : إعطائهم حق السادة إذا كانوا فقراء ؟ ثانياً : إطلاق كلمة سيد عليهم ؟ ثالثاً : لبس العمامة السوداء أو الحزام الأخضر ؟ رابعاً : أخذ نذر الإمام كسائر العلويين إذا كانوا فقراء ؟

إذا ثبت النسب بالطرق الشرعية جاز لهم أخذ سهم السادة ، وأما إطلاق لفظ السيد ولبس الشعار المتداول للسادة فهو محل إشكال ، إذ لا يبعد اختصاص ذلك بالفاطميين أو العلويين أعزهم الله ، وأما أخذ النذر للأئمة ( عليهم السلام ) فهو لا يختص بالعلويين ، بل يجوز استلامه من قبل الفقراء عامة ، إلا مع تحديد الناذر وجهاً معيناً للصرف .

لو كان الإمام في الجماعة يقلد من يقول بعدم وجوب الترتيب في الغسل بين الايمن والايسر وكان عمليا لا يرتّب فهل يجوز لمن يقلد من يقول بوجوب الترتيب بينهما أن يأتم به أم لا باعتبار أن غسل الامام باطل على تقليده ؟

إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام او قامت عنده الحجة على ذلك لم يجز له الائتمام به, وإلا بنى على صحة صلاته وجاز له الائتمام به كما إذا كان الامام يرى عدم وجوب الترتيب في غسل الجنابة والمأموم يرى وجوبه لكن احتمل المأموم أن الإمام قد اغتسل بنحو الترتيب فإن يبني على صحة صلاته في ذلك وأمثاله ويجوز له الائتمام به. نعم، إذا علم بأنه لم يأت بالترتيب في الغسل الأخير بنى على بطلان صلاته ولا يجوز له الائتمام به.

ارشيف الاخبار