كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هناك نزاع حاصل بين أبناء السنة والشيعة حول موضوع قضاء ما في ذمة الرجل المتوفى على الولي ، هل هناك آية قرآنية أو حديث نبوي شريف يثبت ذلك ؟ أقصد بالنسبة للصوم والصلاة .

يكفينا لإثبات ذلك روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد ورد في أحاديث نبوية كثيرة : ( إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .

هل تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية حجة على ثبوتها ؟ وما قولكم بعدد من المجتهدين إن قالوا بذلك ؟ وهل أن إثبات الأعلمية كإثبات الاجتهاد ؟

لا تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية في إثباتها ، وإنما يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل الخبرة .

أنا معجب بشخصية الفيلسوف هيجل , هل يجوز إمتداحه والحديث عنه وإملائاته دون الإيمان بذلك ؟

اصل الاعجاب بطريقته في البحث ومنهجيته لا بأس به, ولكن يفترض أن لا يصل الى حد الإغراق بذلك, ولابد من الالتفات ان في علمائنا من يستحق الاعجاب بجدارة .

جاء في ( كتاب الحجر ) : من جملة أسبابه الفلس : ( ويحجر على المفلس بشروط معينة ... ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها بالحجر ) . فعادة في بعض الدول الإسلامية لا يوجد حاكم شرعي للحجر على أمواله ، وإذا وجد الحاكم الشرعي أو وكيله لم يكونوا مبسوطي اليد للتدخل في شؤون الدولة ، وكثيراً ما يحصل بأن زيداً أعلن عن إفلاسه ، واجتمع عليه الدائنون ، فالدولة تأمر ببيع أمواله كبيوته وسياراته . فهل يجوز الشراء مما أصدرت الدولة فيه الحكم ؟ أو لا بُدَّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ وماذا لو كان لديه دار واحدة وسيارة واحدة لائقة بحاله ، ولكن لو لم يبعها بأمر الدولة لما تمكن من أداء ديونه ؟ مع الفرض أنه يتمكن من استئجار دار له ، ومع عدم تمكنه من استئجار دار له لوقوعه في الحرج كيف يستوفى حق الدائنين ؟ ومن المسؤول عن أداء دينه ؟

لا يترتب الأثر على حكم الدولة في مفروض السؤال ، فلا ينفذ بيع أمواله إلا بإجازته هو ، ولا يكفي إجازة الحاكم ولا أمره بالبيع إلا بعد الترافع عنده وحكمه بالفلس . وأما بيع دار سكناه ونحوها من مستثنيات الدين فيحرم إجباره عليه ، ولا يحل حتى للحاكم حتى لو أمكنه الاستئجار ، فضلاً عما إذا لم يمكنه ، وأما المسؤول عن وفاء دينه فهو المسؤول لو لم يكن له دار ونحوها من المستثنيات . هذا كله مبني على رأي المشهور في حكم المفلس ، أما على رأينا فلا بُدَّ في الحجر من كونه متسامحاً في الوفاء ، ملتوياً على الغرماء ، وعلى كل حال لا يترتب الأثر على حكم الدولة .

ارشيف الاخبار