كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

في كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) ، وفي فصل مستحبات الكفن نقرأ ما نصه : ( ويستحب أيضاً أن يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على كفن سلمان ( رضوان الله عليه ) وهما : وفدتُ على الكريم بغير زادٍ من الحسنات والقلبِ السليم وحملُ الزاد أقبحُ كل شيء إذا كان الوفودُ على الكريم فهل أن نسبة هذين البيتين إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نسبة صحيحة وثابتة ؟ أم أن النسبة واردة بحديث ضعيف ؟ فإذا كانت النسبة صحيحة فكيف يكون حمل الزاد أقبح كل شيء وقد قال تعالى : ( وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) [ البقرة : 197 ] ، والله عزَّ وجل لا يأمر بالقبيح ؟

لم يثبت نسبة البيتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإنما يستحب كتابة البيتين برجاء المطلوبية على ما ينبه له الفقهاء في رسائلهم العملية في كثير من المستحبات . والمراد بالبيت مجرد التملق له تعالى والتأكيد على رحمته وعفوه استعطافاً وتذلّلاً ، وإلا فلا إشكال في أن سلمان ( رضوان الله عليه ) ممن حمل الزاد واستكثر من الحسنات .

ارشيف الاخبار