كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

شخص يوقف شيء من أمواله التي يملكها لتنفق بعد موته في وفاء الديون ، أو أداء الواجبات المالية التي عليه ، من زكاة وخمس وكفارات ، هل يجوز له هذا الوقف ؟ أم لا ؟

إذا تمت صيغة الوقف وتم إقباضه بدفعه للمتولي في حياة الواقف صحَّ الوقف ، ولم يكن له الرجوع فيه ، أما إذا رجع ذلك إلى الوصية بدفع هذه الأمور من بعض أملاكه - من دون أن يوقفه ويخرجه عن ملكه - لحقه حكم الوصية في عدم نفوذه فيما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة وفي جواز الرجوع فيه في حياته .

والدي رجل كبير ، ارتكب في شبابه معاصي ويريد أن يفرغ ذمته منها وهي : أ - سرقة كميات من الحبوب لا يعرف كميتها ولا أصحابها ؟ ب - باع شاة بسعر (8) ربيات سرقها أخوه وأعطى ثمنها لأخيه ج - سرقة باقلاء ما وزنه (100) كيلو ؟ د - قتل امرأة كانت تؤلب الناس عليه بقصد إثارة المشاكل ، وفصلها فصل عشائري ؟ هـ - انقطع عن الصلاة والصيام لمدة (20) سنة ، وهو الآن لا يستطيع القضاء ؟

بالنسبة للحقوق المالية مع الناس يجب الفحص عن أصحابها والتراضي معهم ، وإن لم يمكن معرفتهم يستغفر وينوي تعويضهم عند القدرة . وأما القتل العمدي فإنه يجب مضافاً للاستغفار والتوبة الكفارة بصيام شهرين متتابعين ، وعتق رقبة ، وإطعام ستين مسكيناً ، وأما الصلاة والصيام فيجب عليه قضاء ما فاته قدر طاقته ، ويجب عليه التوصية إن لم يقضه ، ويجب عليه الكفارة للإفطار العمدي والفدية لتأخير القضاء ، ومع عدم القدرة على أداء الكفارات يتصدق بما يطيق ويستغفر .

العدالة المطلوبة في الشاهدين بالنسبة للطلاق هل هي عدالة حقيقية أم لا؟ أي كالعدالة المطلوبة في الصلاة الجماعة؟ وما الحل في مجتمع لا يوجد من يستيقن تحقق العدالة التامة؟ وما هي الشهادات المختلفة في التشريع الإسلامي التي تتطلب شرط العدالة التامّة؟

العدالة، وهي عبارة عن كون الإنسان متديّناً بحيث يمتنع من الكبائر، ولا يقع فيها إلا في حالة نادرة لغلبة الشهوة أو الغضب. ومن لوازم وجودها حصول الندم والتوبة عند الالتفات لصدور المعصية بمجرد سكون الشهوة والغضب. أما إذا كثر وقوع المعصية منه لضعف تديّنه وإن كان يندم كلّما حصل ذلك منه فليس هو بعادل. ولابد من إحرازها بأحد أمور: أحدها: العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها. ثانيها: البينة إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها. ثالثها: حسن الظاهر ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه وان لم يتوفر ذلك في مجتمعك فبأمكانك التوكيل ولو عبر الهاتف لبعض رجال الدين المعروفين. ومن جملة الموارد التي يعتبر فيها العدالة هي امام الجماعة والشهادة في باب القضاء وغيرها.

ارشيف الاخبار