كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز سب أو لعن أو أخذ غيبة المخالف والناصبي ؟

المؤمن لا ينبغي له أن يكون سباباً ، ولا يذكر الناس في غيبتهم ، خصوصاً إذا أوجب ذلك فتنة أو مشاكل .

لقد تضاربت أقوال أهل الخبرة في الوقت الحاضر كما تعلمون في تشخيص الأعلمية ، فما حكم المكلف المبتدئ الذي يريد التقليد الآن ؟

يجب الاحتياط بين أقوال من اجتمعت فيهم شرائط التقليد في مفروض السؤال ، ومع تعذره وتعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار من يرجح احتمال أعلميته على غيره ، ومع تساويهم في ذلك يختار الأورع منهم ، ومع تساويهم في ذلك يختار أحدهم ويقلده . هذا في المقلد الابتدائي ، وأما من كان مقلداً - بوجه صحيح - مرجعاً سابقاً فاللازم عليه البقاء على تقليده حتى يثبت عنده بوجه شرعي أن بعض الأحياء أعلم من الأول ، فيعدل إليه حينئذ .

إذا بنى المستأجر بإذن صاحب الأرض المؤجرة غرفة جدراناً وسقفاً ، وبعد انتهاء إجارته ، هل يجوز للمستأجر الجديد الذي يستأجر كل الأرض أن يدخل إلى الغرفة المذكورة من دون استرضاء المستأجر السابق ؟ وبعبارة أخرى هل أن دخول الغرفة تصرف في مال المستأجر الأول ؟ فيستحق أجرة المثل مثلاً ؟

هذا موقوف على ما تبتني عليه الإذن في بناء الغرفة ، فـ: 1 - إن ابتنى على أن يكون لِباني الغرفة الحق في الأرض ما دام بناؤه باقياً كان له حق الدخول ، بدون إذن المالك والمستأجر الثاني . 2 - وإن ابتنى على بقاء البناء على ملكه على أن يصفى الأمر بينهما بعد انتهاء مدة الإجارة ، من دون أن يكون له الحق في الدخول ، ولا في الأرض ، لحقَه حكم من بنى في أرض غيره خطأ ، من لزوم التصالح بينهما على ما تُحلّ به المشكلة . 3 - وإن ابتنى على أن له الحق في إبقاء البناء ما دام مستأجراً لا غير ، كان عليه بعد انتهاء مدة الإجارة إزالة بنائه ، وأخذ الأنقاض لا غير . 4 - وإن ابتنى على أنه يبني الغرفة لصاحب الدار لينتفع بها ما دام مستأجراً ، فليس له الحق فيها بعد انتهاء مدة الإجارة . ولعل الارتكاز العرفي على أحد الوجهين الأخيرين ، خصوصاً الأخير ، فيكون ذلك شرطاً ضمنياً ، ومع اشتباه الحال يتعين العمل على الثالث .

ارشيف الاخبار