بيان مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظلّه) في النجف الأشرف بخصوص نقل السفارة الامريكية إلى القدس المحتلة

بيان مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظلّه) في النجف الأشرف بخصوص نقل السفارة الامريكية إلى القدس المحتلة
2017/12/09

بيان مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظلّه) في النجف الأشرف بخصوص نقل السفارة الامريكية إلى القدس المحتلة

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إذا صلت مجموعة من المخالفين معنا جماعة ، وكانوا بحيث يكون اتصال المأمومين بالإمام بواسطتهم ، فهل يشكلون فاصلاً بين المأموم والإمام ؟ ولو كان محل الاتصال بين المأموم والإمام بشخص نعلم ببطلان صلاته واقعاً فهل ينقطع الاتصال به ؟

لا يشكلون فاصلاً إذا كانت الصلاة معهم مورداً للتقية ، ولو بلحاظ تأليف القلوب وحسن المعاشرة الذي أمرنا به معهم ، والظاهر تحققه في مفروض السؤال . لا يقدح الشخص الواحد إذا لم تكن المسافة بين المصلي ومن تصح صلاته بقدر ما لا يتخطى ، كما ذكرناه في ( المسألة الأولى ) من ( الفصل الثالث ) في شروط انعقاد الجماعة .

يوجد جهاز يستطيع التقاط كل المحطات التلفزيونية في العالم ، ما يسمى ( ستلايت ) ، وفي ضمنها كثير من المحطات التي تبث صور خلاعية وإباحية ، أو مقدمات الإباحية ، فيكون الفرد متمكناً باستعمال هذا الجهاز من التقاطها ، فهل ترون أنه يحرم إستعمال ذلك الجهاز مطلقاً ؟ أو خصوص الالتقاط للصور الإباحية ؟

حبذا لو أمكن السعي لمنع هذا الجهاز درءاً للفساد العام ومنعاً منه ، أما بعد دخوله في البلاد وتعذر التخلص منه فاللازم على المؤمن البعد عنه وتجنُّبه ، ما لم يأمن على نفسه وعائلته من الوقوع في الحرام ، ولم يكن في أخذه له تشجيع للغير ممن لا يؤمن وقوعه في الحرام على أخذه واستعماله ، حيث يحرم التشجيع على الفساد ، كما يحرم عقلاً وشرعاً تعريض الإنسان نفسه وعياله للوقوع في الحرام ، والله من وراء القصد .

إذا اطمئن الإنسان بأن التدخين يؤدي إلى أمراض خطيرة ومميتة كالسرطان مثلاً ، فهل يجوز له التدخين ؟

لا بُدَّ في حرمته من خوف ذلك على نفسه من التدخين ، ولا يكفي مجرد العلم والاطمئنان بأن التدخين يؤدي إلى ذلك في بعض الناس .

في بريطانيا لعبة تسمى ( اللوترى ) حيث تطبع شركة مساهمة قائمة تحتوي على عدة أرقام وتبيع البطاقة بثمن زهيد ، يختار المشترك باللعبة ستة أرقام من القائمة فإذا طابقت الأرقام المختارة الأرقام المقصودة المضمرة يفوز المشترك بجائزة كبيرة ، ربما بلغت ملايين الجنيهات ، علماً بأن الشركة تقول إن بعض الأرباح يصرف في المشاريع الخيرية عندهم . فهل يحق للمسلم أن يشتري بطاقة كهذه بقصد احتمال الفوز بالجائزة ؟ ويتعهد في حالة الفوز بذل المال في مشاريع إسلامية كلاً أو بعضاً استنقاذاً للمال من أيدي هؤلاء ؟

الظاهر صحة المعاملة المذكورة وخروجها عن المراهنة المحرمة ، لأن قوام المراهنة عدم ملكية المال إلا بالفوز ، كما في الرايسز ، أما المعاملة هنا فهي عبارة عن بيع البطاقة بالثمن الزهيد وشرائها به ، مع اشتراط بذل الجائزة على تقدير مطابقة الأرقام المختارة للأرقام المضمرة . فالجائزة مستحقة بالشرط في ضمن البيع ، لا بنفس الفوز في المسابقة ، وحينئذ تحل الجائزة بالشرط ، ولا يجب بذل المال للجهات الخيرية ، وإن كان ذلك حسناً .

ارشيف الاخبار