نعي سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (دام ظله)بمناسبة رحيل الفقيه اية الله السيد تقي القمي (قدس سره)

نعي سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (دام ظله)بمناسبة رحيل الفقيه اية الله السيد تقي القمي (قدس سره)
2016/10/28

تلقينا ببالغ الأسى والأسف نبأ وفاة سماحة آية الله السيد تقي القمي (قدس سره) بعد ان قضى عمراً طويلا في خدمة الشريعة و فقه أهل البيت عليهم السلام وقد بذل رحمه الله جهدا مشكورا في التدريس و التأليف وتربية أهل الفضل والعلم مع ما كان عليه من الورع و التقوى وحسن السيرة ولقد ختم الله للفقيد بالحسنى حيث وافاه الأجل في كربلاء المقدسة بعد أن وفقه الله لزيارة الأئمة الأطهار عليهم السلام واننا إذ نعزي الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف و الحوزات العلمية وأنجاله الكرام بهذا المصاب الجلل نسال الله سبحانه و تعالى له الرحمة والرضوان و لأهله و ذويه الصبر و السلوان إنه أرحم الراحمين .

السيد محمد سعيد الحكيم
۲۵ محرم الحرام ۱٤۳۸ للهجرة

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما حكم من أفطر يوماً من شهر رمضان عمداً بسبب ظروف عائلية أو دراسية لا بقصد المعصية ؟

: إذا كان يعلم بوجوب الصوم عليه يجب عليه القضاء والكفارة .

ما هو حكم المستنسخ من حيث تبعيته الدينية أثناء الطفولة ؟ هل يعتبر مسلماً أو كافراً ؟ أم يكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية ؟

ما دام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من هو تابع له في حياته ، بحيث يصير في حوزته ، كما يتبع الطفل الأسير آسره ، فإذا صار مميِّزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه ، ولو فرض كفره لم يكن مرتداً حتى لو كان صاحب الخلية مسلماً ، لعدم كونه أباً له كما سبق .

هل يعود مفهوم الغناء عندكم إلى العرف ؟

الغناء هو الصوت المشتمل على الترجيع والمد بنسق خاص من شأنه أن يوجب الطرب مع قصد اللهوية على النحو المعهود عند أهل الفسوق والترف ، وليس المراد به استعمالهم له فعلاً ليحل الصوت الغنائي المعهود عند أهل الفسوق ، بل كل ما يبتني على التلذذ اللهوي بالخروج عن مقام الجد والواقع الحاضر ، إلى نحو من العبث المبني على التوجه لباطن النفس ، وتنبيه غرائزها ، وهز مشاعرها بالصوت الغنائي ، إشباعاً لرغبتها في المزيد من الابتهاج أو التفجع ، أو الفخر أو الغرام ، أو غير ذلك ، حسب اختلاف الأغراض .

استندتم في الحكم بحرمة حلق اللحية إلى رواية : ( حلق اللحية من المثلة ، ومن مثل فعليه لعنة الله ) ، وقد يناقش في الرواية من وجوه : أ - أن ترتب اللعنة لا يعني حرمة الفعل ، لكثرة ما ورد من ترتب اللعن على فعل المكروه أو ترك المستحب ، مما يكشف عن عمومه لأول مراتب البعد عن الله تعالى . ب - أن المنصرف من الرواية حلق لحية الآخرين بقصد إهانتهم وإذلالهم ، فإنها الحالة الطبيعية للمثلة . ج - أنه حكاية عن واقع قائم آنذاك ، حيث لم يكن حلق اللحية مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً ، وليس تطبيقاً شرعياً ، أما إذا خرج عن ذلك فلا يترتب حكم المثلة عليه ، لعدم كونه مثلة .

أ - يندفع الأول بـ: أن اللعن ظاهر في الحرمة ومنصرف إليها ، ولو بلحاظ وروده مورد الردع عن العمل ، والأصل في الردع الحرمة ما لم يثبت الترخيص ، على ما ذكرناه من مبحث الأمر والنهي في الأصول ، على أن تطبيق المثلة في المقام كاف في البناء على الحرمة ، لما هو المعلوم من حرمة المثلة . ب - كما يندفع الثاني بـ: أنه لا منشأ للانصراف المذكور ، لظهور الحديث في مبغوضية الحالة الخاصة في نفسها وبعنوانها الأولي ، وتطبيق المثلة عليها تعبدي ، نظير قوله : ( الشيب نور فلا تنتفوه ) ، حيث لا مجال لحمله على خصوص ما إذا كان بهياً منيراً . وأما المعنى المذكور في السؤال ، وهو حلق لحية الغير بقصد إهانته وإذلاله ، فحرمته أهم من حرمة المثلة ، وأظهر من أن تحتاج إلى تطبيق عنوان المثلة ، لما فيها من انتهاك حرمة الله تعالى بانتهاك حرمة عبده المؤمن في بدنه وعرضه ، ودونها حرمة سبه وشتمه واحتقاره ، التي وردت فيها مضامين قاسية في الاستنكار والتنديد والردع ، لا تناسب لسان الردع المذكور في الحديث المستدل به ، بل هي أفظع أنواع الظلم الذي ورد فيه ما ورد ، مما لا يناسب اللسان المذكور ولا يشابهه . وبعد فهي ليست حالة شائعة ينصرف الإطلاق إليها ، كحلق اللحية بما هو زي يختاره أهل التجبر والاختيال ، وأشارت إليه نصوص كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد روي أنه دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوث كسرى وهو حالق لحيته ، وقد أعفى شاربه ، فاستنكر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك منه ، حيث يقرب جداً بعمل الحديث المستدل به على ذلك ردعاً عن سريان هذا الزي وشيوعه بين المؤمنين . ويبعد جداً حمله على المعنى الآخر غير الشائع ، والذي هو أوضح حرمة وأشد من أن يكتفي فيه بهذا البيان ، ولا سيما وأن المعنى الأول هو مقتضى الإطلاق ، والمعنى الثاني يستبطن قيداً لا شاهد عليه . ج - ومنه يظهر حال الوجه الثالث ، فإنه إن أريد به أن حلق اللحية غير مقبول اجتماعياً بلحاظ كونه زياً لأهل التجبر والاختيال ، والترف والبطر ، فهو غير مستبعد ، إلا أنه لا يقتضي تطبيق المثلة . وإن أريد به أنه غير مقبول اجتماعياً ، لأنه من المستبشعات ، نظير قطع الآذان ، فتطبيق المثلة عليه - وإن كان مناسباً حينئذ - لا يناسب ما سبق من كونه زياً معروفاً لفئة خاصة ، قد لا يرضى الله تعالى بشيوعه ، وقد ورد الردع عنه . على أن ذلك كله تخرص لا شاهد عليه ، ولا يناسب إطلاق الحديث ولا لسانه ، بل لا يناسب تطبيق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المثلة ، لعدم كون وظيفته تطبيق الكبريات الخارجية الواضحة ، نعم قد يتجه الاحتمال المذكور لو كان التعبير هكذا ( لما كان حلق اللحية مثلة فعلى الحالق لعنة الله ) . وبالجملة لا مخرج عن ظاهر الحديث من كون التطبيق تعبدياً ، مسوقاً تمهيداً للردع من أجل إدخال الأمر المردوع عنه تحت كبرى مستنكرة .

ارشيف الاخبار