كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز رفع الصوت بالصلاة على محمد وآل محمد داخل العتبات المقدسة كما هو المألوف عند كثير من العوام في حرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) وغيره ، وهل هو مصداق لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ ... ) [ الحجرات : 2 ] ؟

يستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق ) . وأما الآية الكريمة فإنها واردة لرفع الصوت المنافي للآداب والمبني على الاستهوان به ، كما روي عن بعض أهل الجفاء أنهم أتوه فنادوه وهو في حجرته وهم في الخارج أن : اخرج إلينا يا محمد ، فآذى ذلك رسول الله فنزلت الآية ردعاً لهم . ولا تشمل الآية ما إذا كان رفع الصوت تكريماً له أو تمجيداً لله تعالى ، أو في مقام أداء الواجب ، كما كان يرفع بمحضره الصوت بالأذان صباحاً ومساءً ، وكان الشعراء والخطباء يلقون في المحافل بين يديه الشعر في مدحه والخطب ، وكانوا يرفعون أصواتهم عند الحرب ونحوها من المناسبات المقتضية لذلك . فما يُفعل في المشاهد المشرفة من رفع الصوت بالصلاة عليه من أفضل القربات ، إلا أن يخاف من ترتب الضرر على القائل أو غيره من المؤمنين ، فيحرم لذلك ، لا لحرمة رفع الصوت بنفسه .

وإذا كانا جائزين فهل يجوز ذلك في الحسينية ؟

نعم يجوز ، إلا أن يكون فيه هتكاً للحسينية ، أو خروجاً عن شرط الواقف ، أو مخالفة لأمر المتولي ، وهكذا الحال في المسجد .

ارشيف الاخبار