يستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق ) .
وأما الآية الكريمة فإنها واردة لرفع الصوت المنافي للآداب والمبني على الاستهوان به ، كما روي عن بعض أهل الجفاء أنهم أتوه فنادوه وهو في حجرته وهم في الخارج أن : اخرج إلينا يا محمد ، فآذى ذلك رسول الله فنزلت الآية ردعاً لهم .
ولا تشمل الآية ما إذا كان رفع الصوت تكريماً له أو تمجيداً لله تعالى ، أو في مقام أداء الواجب ، كما كان يرفع بمحضره الصوت بالأذان صباحاً ومساءً ، وكان الشعراء والخطباء يلقون في المحافل بين يديه الشعر في مدحه والخطب ، وكانوا يرفعون أصواتهم عند الحرب ونحوها من المناسبات المقتضية لذلك .
فما يُفعل في المشاهد المشرفة من رفع الصوت بالصلاة عليه من أفضل القربات ، إلا أن يخاف من ترتب الضرر على القائل أو غيره من المؤمنين ، فيحرم لذلك ، لا لحرمة رفع الصوت بنفسه .