إحياء ذكرى شهادة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) في السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا

إحياء ذكرى شهادة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) في السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا
2020/01/30

 

احيا المؤمنون ذكرى شهادة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا.

 

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

كما أسأل عن الأعمال التي يكون فيها فائدة للميت منذ أول دفنه .

أداء ما عليه من الحقوق الشرعية والمالية ، والإحسان والصدقة ، وقراءة القرآن والاستغفار للميت ، وصلاة ليلة الدفن ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا يأتي على الميت ساعة أشدّ من أول ليلة ، فارحموا أمواتكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فلْيصلِّ أحدكم ركعتين ) . وهي صلاة ركعتين في الليلة الأولى التي تمرّ على المؤمن الميت في قبره ، يُقرأ في الأولى : سورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، وفي الثانية : سورة الفاتحة ، وعشر مرات سورة القدر ، فإذا سلّم قال: ( اللَّهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر ... ) ويذكر اسم الميت .

متى تبدأ فضيلة الظهر ومتى تنتهي ؟ ومتى تبدأ فضيلة العصر ومتى تنتهي ؟ وماذا يفعل الإمام إذا كان في المصلين قلة أو كثرة من يصلي نوافل الظهر والعصر ؟

تبدأ فضيلة الظهر من أول الزوال وتنتهي ببلوغ ظل الإنسان قدمين ( سبعي الشاخص ) وتبدأ فضيلة العصر من نهاية فضيلة الظهر إلى بلوغ الظل أربعة أقدام ( أربعة أسباع الشاخص ) ، وقد ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) أن الجزم بأوقات الفضيلة غير متيسر لنا ، وأنه يحسن العمل على ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة .

شخص من بعض أرحامنا مصاب بالوسوسة إلى درجة ترك الأعمال الاجتماعية وترك الاشتغال بطلب الرزق والمعاش ، وإلى درجة اشتغاله الكامل وقضاء يومه بالتطهير والصلاة فيضيع وقته ، ومع ذلك فهو غير متيقن من صحة عمله ، مع علمه بالأحكام الشرعية ، ومع معرفته بوضعه الشخصي ، بحيث أنه يتأذى بشدة من وضعه هذا ، فهو جليس داره ، وقد ضعف جسده ، وهو في حالة مرضية شديدة ، وهو متألم القلب من هذا ولكنه لا يستطيع إصلاح نفسه ، وقد ضعفت عائلته لضعفه ، وهي في حالة تعاسة وألم لما يعانيه الأب ، ويرى أن في كلمتكم ( أدام الله ظلكم ) بعض بل كل الشفاء له ، فيرجى من سماحتكم كتابة ما هو الحل لنصبر ، وأقرب منه إلى الحكم الشرعي ؟

وصيتنا له أن يتقي الله تعالى في نفسه ، فإن الله تعالى رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحج : 78 ] ، و( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : 185 ] . وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمؤمنون المخلصون ، يتوضؤون ويصلون ويتطهرون من دون أن يحرجوا أنفسهم ، ولا يؤذوا عوائلهم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوجز الناس صلاة رحمة بالمؤمنين ، وعرف عن الشيعة تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) التخفيف في الوضوء ، وقد ورد أنه يكفيك في الوضوء ثلاث أكف من الماء ، وأنه كلما جرى عليه فقد طهر . فاللازم على المؤمنين الاقتداء بنبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأئمتهم ( عليهم السلام ) ، والسلف الصالح منهم ، ومن خرج عن ذلك وتكلف ما لم يجعله الله عليه فإنما يتبع الشيطان ويقفو أثره ، وأي شيء أسَرّ للشيطان من أن يرى المؤمن معذباً في نفسه بسبب دينه ، قد آذى نفسه وعائلته ومحبيه ، فالحذر ثم الحذر من خطوات الشيطان وتسويلاته . وليكن هذا الشخص طبيعياً في عمله ، وأنا أتحمل مسؤوليته ، فإن الله تعالى لا يسأله عن أكثر من ذلك ، ولا يكلفه شططاً ، وليدع الشيطان جانباً ويحذر منه ، وإلا جرَّه للمهالك ، ونسأله سبحانه له الشفاء والعافية مما هو فيه ، وهو أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار