سماحة السيد رياض الحكيم يلتقي أساتذة وطلبة حوزة خاتم الأوصياء الدينية

سماحة السيد رياض الحكيم يلتقي أساتذة وطلبة حوزة خاتم الأوصياء الدينية
2019/07/18

 

التقى سماحة آية الله السيد رياض الحكيم (دام عزه) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظلّه) في مدينة قم المشرَّفة, أساتذة وطلبة حوزة خاتم الأوصياء الدينية في بغداد الجديدة. وبعد الترحيب بالوفد, أكد سماحته على أهمية التوعية الدينية وعدم كفاية العاطفة الدينية والنية الصادقة مذكراً سماحته بمقطع من زيارة العباس (عليه السلام) (أشهد أنك كنت على بصيرة من أمرك) فالبصيرة والحجة الشرعية هي التي تحدد الموقف أما العاطفة فدورها مشجع ومحفز.
ثم أكد سماحته على الدور المهم لطالب العلم الذي يؤديه في المجتمع, والذي يساهم في حفظ مسيرة الأمة من الانحراف, وعليه استثمار الفرص لتعميم الثقافة الدينية إلى محيط أوسع من خلال التواصل مع الشرائح الاجتماعية المختلفة.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

وفي السؤال المذكور إذا بدأ بالبناء ولم ينته منها حتى دارت عليها سنة وهي لم تكمل ، فهل يجب عليه إخراج خمس ما صرفه في مواد البناء أم لا ؟

نعم يجب ، بل يجب عليه دفع خمس الأرض إذا كان قد أحياها بالبناء بسعرها وقت دفع الخمس ، نعم له استثناء ما أنفقه عليها من قيمة شرائها وهي ميتة ، ورسوم الشراء ونحو ذلك .

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .

يجوز ذلك بأجمعه ، حتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال . أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] . فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] . ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ارشيف الاخبار