سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات وانتصارات متطوعي الحشد الشعبي، ويوصيهم بأن يتميزوا بالأخلاق الحميدة

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات وانتصارات متطوعي الحشد الشعبي، ويوصيهم بأن يتميزوا بالأخلاق الحميدة
2019/07/03


أشاد سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) بشجاعة وتضحيات متطوعي الحشد الشعبي ، التي باتت واضحة للمنصفين في كل دول العالم، بعدما حققوا الانتصار، ووقفوا بوجه اكتساح “داعش” للمنطقة، داعيا (مدّ ظله) ان يتميزوا عن الاخرين بتحليهم بالأخلاق الحميدة والفاضلة، وعكسها بتصرفاتهم وسلوكهم اليومي، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لقائد ومقاتلي فرقة الإمام علي (عليه السلام) القتالية.
وأوصى سماحته المتطوعين للدفاع عن العراق ومقدساته الحفاظ على ما حققوه من انتصارات بمزيد من الحذر واليقظة، وبتقوية عقيدتهم وتثبيتها في النفوس، وأن تكون سيرتهم وتصرفاتهم مستمدة من تعاليم المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين)، ويتصفوا بالورع والالتزام الديني والأخلاقي.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

كانت هناك بناية في كربلاء أوقفتها أنا وشركائي وجعلناها حسينية ، وأنا المتولي عليها ، وكما تعلمون أن الحسينيات قد هدمت وأصبحت أرضاً خالية ، وصارت الأرض المهمولة موضعاً لرمي المزابل والقاذورات ، وموضعاً للتخلي والنجاسات ( أجلَّكم الله ) . وكما تعلمون أن هذا مناف لكونها حسينية ، وموقعها مغلق من ثلاث جهات بالأبنية ، مفتوح من الجانب الأمامي ، فقمت ببناء السياج الأمامي حفاظاً على نظافتها وطهارتها ، وجعلت لها باباً للدخول إليها ، فعندئذ أصبح مكاناً مستوراً مأموناً من أنظار الناس ، وصار مكان للمفاسد والمفاسق والانحرافات الأخلاقية ، وأخذ الناس يرمون مزابلهم وقاذوراتهم من فوق السياج ، أو أمام الحسينية . وردع المفاسد والمنكرات واجب سواء كان في الحسينية أو في غيرها ، وكونه في الحسينية أوجب ، لكن بقي الأسلوب والطريقة المقبولة عقلاً وشرعاً ، فعيَّنت للحسينية حارساً وخادماً يتولى أمر حمايتها من كل ذلك ، وفعلاً قد تم الاهتمام بها ، ولم تقع أي مفسدة كانت تقع سابقاً ، وأصبح مكانها خالياً من القاذورات بل حتى أمامها ، ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلاً أفضل من تركها على المفاسد والمزابل ونجد حلاً غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل : أ - هل هناك إشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر ؟ وإن احتيج إلى إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟ ب - إن تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العَرَصة لإشغالها لإعلام من يريد الإفساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك ، وفراغها يستلزم الرجوع إلى حالها السابقة ، ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلا بُدَّ من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء ، وهذا البناء لا يؤثر على الأرض ولا على بنائها مستقبلاً من الناحية الفنية والعملية ، بل قد نستفاد منها لوضع الإسمنت ، غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم . فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم ؟ وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلى الحالة السابقة . ج - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر على ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها تابع للحسينية مستقبلاً ؟

أ - لا مانع من ذلك ، وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالى . ب - لا بأس بذلك ، وأنت مأذون فيه إذا لم يضرّ مستقبلاً بوضع الحسينية . ج - لا بأس بذلك ، ونسأله تعالى لكم وللشخص المذكور التوفيق وقبول الأعمال .

ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الملتزم بالعبادات ، أو الفاسق ، هل يخلد في النار ؟

لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته على الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب . على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود ، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا ، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى .

ارشيف الاخبار