سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات وانتصارات متطوعي الحشد الشعبي، ويوصيهم بأن يتميزوا بالأخلاق الحميدة

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات وانتصارات متطوعي الحشد الشعبي، ويوصيهم بأن يتميزوا بالأخلاق الحميدة
2019/07/03


أشاد سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) بشجاعة وتضحيات متطوعي الحشد الشعبي ، التي باتت واضحة للمنصفين في كل دول العالم، بعدما حققوا الانتصار، ووقفوا بوجه اكتساح “داعش” للمنطقة، داعيا (مدّ ظله) ان يتميزوا عن الاخرين بتحليهم بالأخلاق الحميدة والفاضلة، وعكسها بتصرفاتهم وسلوكهم اليومي، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لقائد ومقاتلي فرقة الإمام علي (عليه السلام) القتالية.
وأوصى سماحته المتطوعين للدفاع عن العراق ومقدساته الحفاظ على ما حققوه من انتصارات بمزيد من الحذر واليقظة، وبتقوية عقيدتهم وتثبيتها في النفوس، وأن تكون سيرتهم وتصرفاتهم مستمدة من تعاليم المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين)، ويتصفوا بالورع والالتزام الديني والأخلاقي.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

شخص من بعض أرحامنا مصاب بالوسوسة إلى درجة ترك الأعمال الاجتماعية وترك الاشتغال بطلب الرزق والمعاش ، وإلى درجة اشتغاله الكامل وقضاء يومه بالتطهير والصلاة فيضيع وقته ، ومع ذلك فهو غير متيقن من صحة عمله ، مع علمه بالأحكام الشرعية ، ومع معرفته بوضعه الشخصي ، بحيث أنه يتأذى بشدة من وضعه هذا ، فهو جليس داره ، وقد ضعف جسده ، وهو في حالة مرضية شديدة ، وهو متألم القلب من هذا ولكنه لا يستطيع إصلاح نفسه ، وقد ضعفت عائلته لضعفه ، وهي في حالة تعاسة وألم لما يعانيه الأب ، ويرى أن في كلمتكم ( أدام الله ظلكم ) بعض بل كل الشفاء له ، فيرجى من سماحتكم كتابة ما هو الحل لنصبر ، وأقرب منه إلى الحكم الشرعي ؟

وصيتنا له أن يتقي الله تعالى في نفسه ، فإن الله تعالى رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحج : 78 ] ، و( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : 185 ] . وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمؤمنون المخلصون ، يتوضؤون ويصلون ويتطهرون من دون أن يحرجوا أنفسهم ، ولا يؤذوا عوائلهم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوجز الناس صلاة رحمة بالمؤمنين ، وعرف عن الشيعة تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) التخفيف في الوضوء ، وقد ورد أنه يكفيك في الوضوء ثلاث أكف من الماء ، وأنه كلما جرى عليه فقد طهر . فاللازم على المؤمنين الاقتداء بنبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأئمتهم ( عليهم السلام ) ، والسلف الصالح منهم ، ومن خرج عن ذلك وتكلف ما لم يجعله الله عليه فإنما يتبع الشيطان ويقفو أثره ، وأي شيء أسَرّ للشيطان من أن يرى المؤمن معذباً في نفسه بسبب دينه ، قد آذى نفسه وعائلته ومحبيه ، فالحذر ثم الحذر من خطوات الشيطان وتسويلاته . وليكن هذا الشخص طبيعياً في عمله ، وأنا أتحمل مسؤوليته ، فإن الله تعالى لا يسأله عن أكثر من ذلك ، ولا يكلفه شططاً ، وليدع الشيطان جانباً ويحذر منه ، وإلا جرَّه للمهالك ، ونسأله سبحانه له الشفاء والعافية مما هو فيه ، وهو أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار