سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يوضح للباحثين ما يميّز الشيعة وعلماءهم الأبرار ببذلهم الجهود والتضحيات والصمود بعدم تغيير الحكم الشرعي مهما كانت الظروف

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يوضح للباحثين ما يميّز الشيعة وعلماءهم الأبرار ببذلهم الجهود والتضحيات والصمود بعدم تغيير الحكم الشرعي مهما كانت الظروف
2019/03/12


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، مجموعة من الباحثين من دول عربية وإسلامية وأوربية، موضحاً سماحته بما يميّز الشيعة الامامية الاثني عشرية، بعلمائها الأبرار ببذلهم التضحيات والجهود والصمود، دون التلاعب بالحكم الشرعي أو تغييره تبعاً لتغيير الظروف واختلاف العصور، أو إرضاء لعامة الناس او للمتسلطين من أهل النفوذ او غيرهم، وإنما يبذلون الجهود المضنية لمعرفة الحكم الشرعي من منابعه الأصيلة، والحفاظ عليه كأمانة يسأل الله تعالى المجتهد عنها عندما يقف بين يديه جلّت قدّرته.
واستشهد السيد الحكيم (مدّ ظله) بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما قال: ((قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك..))، فالى ذلك التزم علماء الشيعة المخلصون بأحكام الله تعالى المأخوذة من منابع التشريع الأصيلة، وتحدوا أعاصير الزمن وشدة الفتن لكي يوصلوا الحقيقة كما هيّ لاتباعهم المؤمنين الذين لا يأخذون دينهم إلا ممن هو أهل للأمانة في دينه وورعه وقدسيته.
وفي نهاية حديثه المبارك دعا سماحته الباحثين المشاركين في مؤتمر دراسات الكوفة أن يعرفوا عظيم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، بالبحث ومعرفة الحقيقة والحفاظ عليها وايصالها للآخرين، وان يوفقهم الباري لمرضاته، إنه سميعٌ مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

إذا قام أحد الأشخاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لآخر له علاقات مشبوهة وغير شرعيه بنساء ، ومن ثم تطور الموضوع بأن قام هذا الشخص الناصح بحرق سيارة الآخر ، فهل يدخل هذا الفعل تحت الدائرة الشرعية ؟ أم هو آثم ؟

لا بُدَّ في النهي عن المنكر من تحقق شرائطه ، ولا يجوز للمكلف ارتكاب الضرب أو الجرح ونحوهما بدون إجازة الحاكم الشرعي إلاّ عند تعذره - مع اليقين بأهميّة مصلحة دفع المنكر - ، كما لا بُدَّ من الاقتصار على الأخف عندما يتحقق الغرض منه ، وإذا فعل الأشد مع إمكان الأخفّ كان عاصياً ضامناً .

وإذا كان بين منطقتنا والأقضية الأخرى نهر أو ( شط العرب ) يفصل بينهما ، وتوجد مسافة بينهما ، ولا توجد مساحة غيره ، فهل يعد التنقل بينهما سفر ليقصر ويفطر ؟ وكيف يحدد المسافر الراجع لمنطقته حَدّ الترخص ؟

المقياس ما سبق بيانه من استقلال القضاء عن المركز وعدمه ، وأما حَدّ الترخص فيحسب من اختفاء المسافر عن أهل البلد ، كما يعرف بعدم سماع الأذان .

ارشيف الاخبار