سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (دام ظله) يوجه العاملين بالعتبات المقدسة بأن يتميزوا بحفظ الأمانة وعدم التفريط بها

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (دام ظله) يوجه العاملين بالعتبات المقدسة بأن يتميزوا بحفظ الأمانة وعدم التفريط بها
2019/01/01

 وجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله)، العاملين بالعتبات المقدسة بان يتميزوا بحفظ الأمانة وصونها، وعدم التفريط بها، وفاءً للعهد بالوجه الأكمل، لما لذلك من أثر كبير في نفوس الزائرين لهذه الأماكن المشرفة، التي تحمل عبقاً مستمداً من التاريخ وشخوصه المقدسة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته وفدا من العتبة العباسية المقدسة.
وفي ختام حديثه دعا السيد الحكيم (دام ظله) منه تعالى أن يوفق العاملين في العتبات المقدسة إلى هذه الخدمة العظيمة، وبالسير على الخط المستقيم الواضح، وأن يشكروا نعمة الله تعالى عليهم، وأن يفيض على المؤمنين من توفيقه وسداده ما يصلح ديننا ودنيانا، والعاقبة للمتقين.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ذكرتم أنه يجوز لمن يحتمل عروض الجنون عليه أن يوكل شخصاً في طلاق زوجته حينئذ ، ويرجع هذا إلى جعله ولياً على نفسه في ذلك ، فهل يختص هذا بالجنون الأدواري ؟ أو لا ؟ ثم ما هو الوجه العلمي لتصحيح جعل الإنسان ولياً على نفسه ؟

الوجه في ذلك أن الإنسان أولى بنفسه من غيره ارتكازاً ، وهو مسلَّط عليها ، ومقتضى ذلك أن له أن يجعل ولياً عليها عند عجزه عن النظر لنفسه ، وأظهر منه جعل الوصي عنه بعد وفاته في تجهيزه الذي أفتى جماعة من الفقهاء بنفوذه ، وتوقفنا في ذلك ، لاحتمال نهوض دليل الولاية على التجهيز في الردع عن ذلك . ولا مجال هنا ، لعدم إطلاق أدلة الولاية على المجنون بعد الكمال ينهض بالردع ، ومن ذلك يظهر العموم للمجنون المطبق ، نعم لو ظهر خيانة الولي تعين منعه من التصرف .

ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الملتزم بالعبادات ، أو الفاسق ، هل يخلد في النار ؟

لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته على الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب . على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود ، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا ، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى .

لو أعطي الخمس لسيد من السادة ، فهل يجب عليه إعطاؤه إلى من هو أفقر منه بكثير ؟

إذا كان فقيراً وأعطي له على أن يكون له لم يجب عليه أن يعطيه لمن هو أفقر منه ، أما إذا أعطي له على أنه أمانة بيده يدفعه للأحوج فاللازم عليه دفعه لمن هو أفقر منه .

ارشيف الاخبار