سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي مجموعة من المستبصرين بأخذ كل منهم دوره في خدمة الدين والعقيدة، بالسير على خطى ونهج أهل البيت (عليهم السلام)..

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي مجموعة من المستبصرين بأخذ كل منهم دوره في خدمة الدين والعقيدة، بالسير على خطى ونهج أهل البيت (عليهم السلام)..
2018/11/04


أوصى سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) مجموعة من مستبصري اورپا بأن يأخذ كل منهم دورا في وسطه لخدمة الدين والعقيدة، وان يتحلوا بالأخلاق الحميدة، ويسير وفق الموازين الشرعية، وعلى الخط والنهج الثابت الذي سار عليه أهل البيت (عليهم السلام) وضحوا من أجله، وفرضوا احترامهم حتى على أعدائهم بنهجهم الثابت المستمد من القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لمجموعة كبيرة من المستبصرين من عدة دول أوربية.
كما أوصى سماحته بالاهتمام بإِحْيَاءِ المناسبات الدينية والمجالس الحسينية والمشاركة الفاعلة فيها، واستثمارها لإظهار مظلومية أئمة الهدى (عليهم السلام) لاسيما نهضة وتضحية سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، التي من خلالها كسبَ الشيعة محبة شعوب العالم إليهم، وان هذه المجالس كانت ومازالت سببا من أسباب حفظ مدرستهم (عليهم السلام)، وهيّ التي جعلت من الشيعة قوة ذات شوكة واحترام.
وفي ختام حديثه، دعا سماحته (مدّ ظله) من العلي القدير ان يوفقهم لمرضاته وان يتقبل زيارتهم، وان يتحمل كل منهم المسؤولية بالدعوة الى الحق بكل الوسائل المتاحة وكل حسب قدرته، وايضاحها للأخرين بالحكمة والموعظة الحسنة، وان يكونوا قدوة صالحة لدينهم وعقيدتهم، انه سميع مجيب ..

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

دار موقوفة وقف ذري ، لسكن المِعْوَزِّين من ذرية الواقف ، أصبحت بمرور الزمن خربة لا تصلح لشيء سوى أن تلحق الضرر بالمجاورين ، نتيجة كونها آيلة للانهدام ، فهل يمكن لورثة الواقف تصفية الوقف إذا كان المقصود من ذلك إنشاء جامع أو حسينية عليها من قبل الورثة ؟ أو المشتري للدار ؟ وهل يمكن لورثة الواقف التصرف بمبلغ البيع في حالة بيعها لشخص آخر غير الورثة ؟

إذا أمكن تعمير الدار المذكورة بتبرع من الورثة أو غيرهم كان اللازم ذلك ، وإذا لم يتيسر ذلك فالدار المذكورة صدقة على الذرية ، لهم بيعها وللمشتري إنشاء ما يشاء عليها ، نعم لا بُدَّ في جواز البيع من مراجعة جميع الورثة الموقوف عليهم الموجودين منهم .

هل يعتبر إذن الولي في تزويج البكر البالغة الرشيدة ؟

نعم ، يجب إذنه في العقد دواماً أو منقطعاً مع الدخول ، ولا يجب إذنه في العقد عليها عقداً منقطعاً مع عدم الدخول .

إذا قام أحد الأشخاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لآخر له علاقات مشبوهة وغير شرعيه بنساء ، ومن ثم تطور الموضوع بأن قام هذا الشخص الناصح بحرق سيارة الآخر ، فهل يدخل هذا الفعل تحت الدائرة الشرعية ؟ أم هو آثم ؟

لا بُدَّ في النهي عن المنكر من تحقق شرائطه ، ولا يجوز للمكلف ارتكاب الضرب أو الجرح ونحوهما بدون إجازة الحاكم الشرعي إلاّ عند تعذره - مع اليقين بأهميّة مصلحة دفع المنكر - ، كما لا بُدَّ من الاقتصار على الأخف عندما يتحقق الغرض منه ، وإذا فعل الأشد مع إمكان الأخفّ كان عاصياً ضامناً .

هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين ؟

ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة (84) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع ؟! واللازم التنبه إلى أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الإمام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة على ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والمالك أمين عليه ، والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي ، وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه ، بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه . ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لا بُدَّ له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الأقدر على إيصال الحق وصرفه في مصارفه ، عملاً بمقتضى الأمانة ، وإذا لم يكن اختياره مبنياً على ذلك كان خائناً مفرطاً في الحق محاسباً عليه . وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) ، ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .

ارشيف الاخبار