سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعو النخب التربوية إلى التواصل مع المجتمعات الاخرى للاطلاع على ثقافات الشعوب واحترامها دون التفريط بإرث أهل البيت (عليهم السلام) الثقافي الثر

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يدعو النخب التربوية إلى التواصل مع المجتمعات الاخرى للاطلاع على ثقافات الشعوب واحترامها دون التفريط بإرث أهل البيت (عليهم السلام) الثقافي الثر
2018/10/10

دعا سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، النخب الثقافية في المجتمع إلى التواصل مع المجتمعات الاخرى للاطلاع على ثقافات الشعوب واحترامها، وأن يحملوا الحجج والبراهين لثقافتهم، وأن يجادلوا الاخرين عن بصيرة واعتزاز وهدوء، بعيدا عن المشاكسة والإهانة والتحقير للثقافات الأخرى، دون التفريط بإرث أهل البيت (عليهم السلام) الثقافي الثر، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لوفد من التربويين في محافظة البصرة جنوبي العراق.
وشدد سماحته (مدّ ظله) على ضرورة التمسك بالموازين الشرعية وبالثقافة الإسلامية الصحيحة والمبادئ الحقة التي فرضت احترامها على مختلف الشعوب والأمم التي تعاني الضياع، وان لا يكونوا على غفلة من إغواء الشيطان، وأن يضع أحدنا بذهن الآخر الإيمان بوجود يوم آخر به حساب وعقاب وثواب.
وفي نهاية اللقاء دعا سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله)، لأعضاء الوفد بالموفقية والنجاح والسداد، وأن الباري تعالى يتقبل زيارتهم.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطى ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟

الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه . والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] . ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .

هناك شخص يتاجر بالعملة بين عمان والعراق ، ويأخذ عمولة نقل ( ذهاب وإياب ) مقدارها (5%) ، والعملة هي الدولار ، جاءه رجل قال له : تسلِّم أخي في الأردن مبلغ من النقود على أن أسلمك المبلغ بعد أسبوع في العراق ، وقال له الناقل : بهذه الحالة تزداد العمولة من (5%) إلى (7%) . فهل الزيادة البالغة (2%) تقع ضمن الربا ؟

الظاهر رجوع المعاملة إلى بيع العملة في الأردن بأكثر منها في العراق ، أو بالعكس ، وحينئذ لا يضرّ أخذ العمولة ، ولا تدخل في الربا - لا هي ولا زيادتها ، من أجل الزمن المذكور - بل المعاملة صحيحة ، والله سبحانه العالم .

ارشيف الاخبار