سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل طلبة جامعة الموصل، ويوجه بالاستفادة من تجربة الماضي الأليم وسد أي ثغرة ينفذ منها الأعداء الذين يتربصون بالعراقيين جميعا

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل طلبة جامعة الموصل، ويوجه بالاستفادة من تجربة الماضي الأليم وسد أي ثغرة ينفذ منها الأعداء الذين يتربصون بالعراقيين جميعا
2018/09/30


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم طلبة كليتي الطب والصيدلة في جامعة الموصل، ووجه (مدّ ظله) أعزاءه من الشريحة الشبابية الواعية في الجامعات العراقية بالاستفادة من تجربة الماضي الأليمة، التي لم تخلف سوى المصائب والدمار والمآسي والويلات، وأن يعترف العراقيون أحدهم بالآخر، بأنهم أهل بلد واحد وبإشاعة الاحترام المتبادل بين الجميع، وحسن المخالطة والمعاشرة، وإعطاء كل ذي حق حقه، وتجنب الاحتكاك المثير للعواطف أو الجارح للشعور الذي ينفذ من خلاله الأعداء المتربصون السوء بالجميع.
داعيا سماحته إلى التوجه لبناء المستقبل وأن يعلم الجميع أن بلدهم، كما هي بقية الشعوب، يضم أديانا ومذاهب وقوميات وألسنا مختلفة، مستذكرا (مدّ ظله) قول الإمام على عليه السلام: (أسد حطوم خير من سلطان ظلوم، وسلطان ظلوم خير من فتن تدوم)، وبسيرته ووصاياه (سلام الله عليه) من خلال رسالته إلى مالك الاشتر (ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق).
وفي ختام حديثه المبارك مع الطلبة الزائرين، دعا سماحة المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) العلي القدير أن يريهم خير وبركة هذه الزيارة بمزيد من الزيارات للألفة والتآزر والأخوة المبينة على الاحترام المتبادل، إنه سميع مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

أنا طالب أريد الزواج من فتاة مؤمنة عفيفة ، وهي ابنة عمتي ، ولكن عمتي يقال عنها أنها كانت زانية ، فماذا أصنع ؟ أفيدوني وفقكم الله .

من الناحية الشرعية إذا كانت البنت عفيفة فلا موجب للإعراض عنها ، خاصة أنّها قريبتك ، وسلوك والدتها السابق لا ينبغي أن ينعكس عليها . وقد يكون في إقدامك على الزواج منها مزيد من الأجر والثواب ، لأنك تخلّصها من عقدة سلوك والدتها السابق ، بعكس ما إذا شعرت بإعراض الشباب المؤمن عنها ، فإنه قد يوجب شعورها باليأس من الحياة الزوجية المستقرة والمشروعة ، مما يدفعها إلى الانحراف .

أعطى صاحب مال مبلغاً قدره (1000) دينار لعامل ، وأجازه بأن يعمل بمبلغ (800) دينار مضاربة بينهما ، ويبقى (200) دينار أمانة عند العامل ، وبعد ذلك أودع العامل هذه المائتين عند شخص آخر بدون علم صاحب المال ، ثم أنكر هذا الطرف الثالث على العامل المال وهو (200) دينار ، فهل لصاحب المال الأول دخل في هذه الخسارة ؟

إذا كان إيداع المال المذكور عند الطرف الثالث تفريطاً بحق الأمانة فيثبت الضمان على المودع ، وإن لم يكن فيه تفريط فلا ضمان عليه ، نعم إذا كان إيداعه عنده - أي : عند الثاني - مبنياً على عدم دفعه لغيره كان ضامناً .

يوجد في مجتمعنا بشكل واسع نوع من أنواع الزواج ، وهو زواج الأخدان الذي يشير إليه قوله تعالى : ( وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) [ النساء : 25 ] . يعني بتعبير آخر أن الرجل لا يكتفي بزوجة واحدة ، فيذهب وينشأ علاقات جنسية قذرة ، يعني بمجرد أن يحصل على مبلغ من المال صار يشبع نفسه عن طريق غير مباح وغير مشروع ، ولا يوجد عنده رادع يردعه ولا حدّ من حدود الله ليقف عليه ، وهذا النوع من الانحراف يجعل الأسرة تتردى ، وإذا كان البناء هكذا بطريق الإحياء إذا فتح الأولاد عيونهم إلى المجتمع ورأوا هذا الانحدار في آبائهم فسوف ينهجون نهجهم ، وهذا الشيء يسود المجتمع بالمفارقات والانحلال والتردي . ونسأل سماحتكم هل أن الشريعة وضعت لهذه القضايا حلول ؟ وما هو عقاب من يفعل هذا الفعل ؟ وما هي الانعكاسات التي تنعكس عليه ؟

هذا الزنى المحض الذي وضعت له الشريعة الحلول بالحث على تسهيل أمر الزواج ، وعلى منع التبرج واختلاط النساء بالرجال ، ثم على عقوبة الزنا الرادعة ، ولكن المسلمين قلَّ التزامُهم بدينهم وبتعاليمه ، ولا بُدَّ أن يصلوا لما وصلوا إليه نتيجة ذلك .

هل تجوز الزيادة على فصول الأذان المتعارف ؟ لأننا نعلم أن كلا الفريقين قد أضاف شيئاً ما ، فهل معنى ذلك الجواز ؟ أم أن الأمر توقيفي ؟

ليست صيغة السؤال دقيقة ، لأن ذكر الشهادة الثالثة عند الشيعة لم يكن إضافة على الأذان ، ولا بقصد الجزئية منه ، وإنما هو من قبيل الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) عند قول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) ، إذ هو عند الفقهاء أمر مستحب لا أكثر في الأذان وغيره ، حيث أن الرواية قد وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه : ( إذا قال أحدُكم : لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله ، فليقل : عليٌّ أمير المؤمنين ) . ولهذا الأمر نظير في تاريخ المسلمين والصحابة ، حيث ورد في كتب التاريخ أن المسلمين لما قتلوا الأسود العنسي أذّن مؤذنهم من أجل الإعلان بقتله فقال : ( أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عيهلة كذاب ) ، ولم ينكر عليهم أحد بأنهم أدخلوا في الأذان ما ليس منه . وأما إضافة ( الصلاة خير من النوم ) عند غيرنا فالظاهر أنها ليست من الأذان ، وأدخلت عليه بعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

سائق في كمال عقله وصحته يقود سيارته ، وبسبب حادث طارئ أدى إلى انقلاب سيارته توفي بعض الركاب ، فعلى من تقع الدية ؟ وإذا توفي السائق ومعه بعض الركاب هل يستحق أهل المتوفين دية من أهل السائق ؟

إذا لم يكن الحادث بفعله فلا دية عليه ، كما إذا زلقت السيارة أو أصابها عطب أدى إلى انقلابها من دون تفريط منه ، أما إذا كان بفعله ، فتثبت الدية ، كما إذا أسرع بالسيارة أو مشى بها في طريق خطر تتعرض معه السيارة للحادث تسامحاً ، وحينئذ تجب الدية على العاقلة وهي عشيرة السائق من الرجال ، وهم بنوه وإن نزلوا وأبوه ، ومن يتقرب به كالأجداد والأعمام والإخوان ، وأولاد الأعمام والإخوان .

ارشيف الاخبار