سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة كلية الطب بجامعة بابل، ويوصيهم بالتحلي بالأخلاق الحميدة، ليعكسوا صورة الإسلام الحقيقي المستمد من سيرة المعصومين (عليهم السلام)

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل طلبة كلية الطب بجامعة بابل، ويوصيهم بالتحلي بالأخلاق الحميدة، ليعكسوا صورة الإسلام الحقيقي المستمد من سيرة المعصومين (عليهم السلام)
2018/05/02


  استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) طلبة كلية الطب في جامعة بابل، الثلاثاء 14 من شهر شعبان المعظم 1439 هــ، واستهل سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) حديثه المبارك مع الطلبة بتقديم التهنئة والتبريكات بمناسبة مولد الإمام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)،
هذا وأوصى سماحته الطلبة الأعزاء بأن يتحلوا بالأخلاق الحميدة وبالالتزام الديني الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام الذي أنزله الباري عزّ وجل على رسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وسار عليه الأئمة المعصومون (عليهم السلام) وشيعتهم.
معرباً سماحة المرجع الكبير عن غبطته وسروره الكبيرين حينما يرى اهتمام الطلبة الشباب بأمور دينهم وعقيدتهم، ومتمنيا لهم النجاح والموفقية والسداد.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

من أرحامي امرأة علوية مستحقة وزوجها غير علوي ، مرضت قبل أيام وتوفيت إثر مرضها ، فجاء زوجها وطلب مني مالاً لسد مصاريف الدفن والفاتحة ، فخجلت من رده ودفعت له مبلغ عشرون ألف دينار ، وأنا مطلوب أربعة عشر ألف دينار من سهم الإمام ( عليه السلام ) ، وتسعة عشر ألف دينار من سهم السادة ، فهل يجوز طرح المبلغ الذي دفعته له من مبلغ الخمس ؟ ومن أي سهم ؟ لكي أبرئ ذمته من المال الذي دفعته له ، علماً أنه مستحق وملتزم .

إذا كان ما دفعته من باب الهدية والتبرع فلا يجوز احتساب المبلغ المدفوع من الخمس ، وإنما هو من أعمال الخير المذخورة إن شاء الله ، وإذا كان ما دفعته ديناً وكان المدفوع إليه مؤمناً من ذوي الحاجة الشديدة أمكن احتسابه من سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ، ويبقى الباقي في ذمته ، والله ولي التوفيق .

بعض الناس لا يعرفون القراءة ، فما هو حكم صلاتهم وأعمالهم ؟

يجب على المكلف أداء الصلاة وسائر العبادات بالمقدار المتيسر له ، بحسب ما آتاه الله من قدرة على التعلم ( ولو من خلال السؤال الشفهي إذا عجز عن القراءة ) ، و : ( لا يكلف الله نفساً على وسعها ) .

المعروف أنه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، فلو أرضعت الجدة ابن ابنتها فالحكم بالحرمة المؤبدة بين الزوج والزوجة ، فقد تحصل بعض هذه الحالات ، فهل يجب على المكلفين على نحو الوجوب الكفائي أن يخبروهما بذلك ؟

لا يجب الإخبار إذا كان جهلهما للجهل بالموضوع وهو حصول الرضاع ، وأما إذا كان للجهل بالحكم الشرعي وهو حصول الحرمة بالرضاع المذكور فيجب الإخبار ممن يتصدى لتبليغ الأحكام من المتفقهة من أهل العلم ونحوهم ، وفي وجوبه على غيره إشكال .

امرأة تركت الصلاة والصوم لمدة عام ثم عدلت إلى قضائها فما حكم صيامها فدية وكفارة ؟

يجب عليها القضاء والكفارة عن كل يوم إطعام ستين مسكيناً ، وإذا لم تتمكن من ذلك لكثرة الكفارة التي عليها اجزأها أن تؤدي ما تقدر عليه ثم تستغفر عن الباقي ، والأفضل لها أن تتصدق عوضاً عن ذلك بما تطيق . كما يجب عليها الفدية لتأخير القضاء وهي التصدق بكيلو غرام من الطعام كالطحين والتمر عن كل يوم .

هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين ؟

ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة (84) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع ؟! واللازم التنبه إلى أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الإمام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة على ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والمالك أمين عليه ، والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي ، وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه ، بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه . ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لا بُدَّ له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الأقدر على إيصال الحق وصرفه في مصارفه ، عملاً بمقتضى الأمانة ، وإذا لم يكن اختياره مبنياً على ذلك كان خائناً مفرطاً في الحق محاسباً عليه . وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) ، ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .

ارشيف الاخبار