سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي طلبة الحوزة الأفارقة بالتوكل على الله والصبر على مشاق الدراسة وتحمل مسؤولية مهامهم التبليغية العظيمة في بلدانهم المختلفة الأجناس والأعراق والأعراف

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي طلبة الحوزة الأفارقة بالتوكل على الله والصبر على مشاق الدراسة وتحمل مسؤولية مهامهم التبليغية العظيمة في بلدانهم المختلفة الأجناس والأعراق والأعراف
2018/04/15


 أوصى سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) طلبة العلوم الدينية من قارة أفريقيا، بالتوكل على الله تعالى والارتباط به وحده سبحانه جل وعلا، وتحمل المتاعب والمشاق التي تعترضهم أثناء الدراسة أو أثناء أداء مهامهم التبليغية العظيمة عند عودتهم إلى دولهم، المختلفة الاجناس والاعراق والأذواق والبعيدة عن مصدر الثقافة الإسلامية، جاء ذلك خلال استقباله لمجموعة من طلبة الحوزة العلمية المباركة في النجف الأشرف من قارة أفريقيا.
كما وجه سماحته (مدّ ظله) طلبة العلوم الدينية في أفريقيا بالتحلي بمكارم الأخلاق الحميدة التي أرساها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووصيه من بعده الإمام علي (عليه السلام)، بالتواضع والترفع عن كافة المسميات والانسجام مع الناس ومعاشرتهم وأن يشعروهم بأنهم منهم وفيهم من أجل أداء رسالتهم لخدمة الدين بهدايتهم إلى طريق السواء من خلال التحلي بسيرة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه أمير المؤمنين عليه السلام.
داعيا (مدّ ظله) في ختام حديثه المبارك من العلي القدير أن يوفقهم بمهامهم وأن يسددهم لمراضيه.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

والدي توفى قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها على أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) . واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلى أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن . فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقى وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالى : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا . وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم على عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية على كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا . علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك . مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي . وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر . هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .

لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثى ترث من التركة بنص القرآن الكريم : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

هل يجب على الابن تطليق زوجته إن أمره والده بذلك ؟ لسوء سيرتها مع عائلة الزوج ؟

لا يجب على الابن ذلك ، لكن يجب عليه التعايش مع أهله بالحسنى ، وينبغي له أن يكف أذى زوجته عن أهله .

انتشرت في هذه الأيام بعض التقاليد والأعراف العشائرية ، ومن ذلك أن كل عشيرة تنقسم إلى أفخاذ متفرقة ، وكل فخذ يحوي على مجموعة من الناس ، وتنعقد بين الأفخاذ ( سانية ) وهي تعني التعاهد والتعاقد على أُمور ، ومنها : أن كل قتل يحدث في فخذ من الأفخاذ تتحمله باقي الأفخاذ ، وهذا الأمر فيه إلزام ، بحيث يلزم كل شخص المشاركة في هذا الفصل سواء كان غنياً أم فقيراً ، وإذا كان الشخص فقيراً لا يمكنه أن يحصل على نعمة العيش له ولأطفاله يفرض عليه الاقتراض أويبيع بعض أثاث بيته ، فما هو رأي الشرع المقدس بهذا العرف العشائري ؟

لا يجب على أفراد العشيرة تحمل جناية بعضها إلا في القتل الخطئي المحض ، فإنه يجب على أولاد القاتل وأبيه وأخوته وأعمامه وأولادهم تحمل الدية بشروط ، منها : أن يكون الشخص مكلفاً بالبلوغ والعقل ، ومنها أن يكون قادراً على المشاركة ودفع قسطه من الدية ، ومنها غير ذلك مما يذكر في محله ، ولا يجب في غير ذلك ، ويحرم إلزامه بدفع شيء في غير ذلك إلا برضاه .

ارشيف الاخبار